#adsense

لبنان اليوم: طريق الديكتاتورية “السخيفة” لا تمر بالشارع ولا عوكر

حجم الخط

“ضربة كف” تلو الأخرى يتلقفها الشعب اللبناني يومياً. ينام على أزمة كهرباء ومازوت، ويستفيق على طوابير امام الأفران بعد تهديدات بوقف توزيع الخبز، إلى فقدان أدوية. هذا من دون ذكر أزمة الدولار التي بات اللبناني متعايشاً معها ويترّقب ساعة بساعة تبخّر ما جناه بتعبه طيلة عمره، فيما يبدو ان حكومة حسان دياب دخلت في “خبر كان”.

كل ذلك، تكلل بالأمس بتجسيد واضح لما تحاول السلطة فعله في لبنان، من خلال تغييره إلى نظام دكتاتوريّ، شبيه بالأنظمة التي يسعى البعض جاهداً إلى بناء جسور ودٍّ معها، شرقاً.

في الأمس، قرر قاضي الأمور المستعجلة في صور محمد مازح اصدار قرار بمنع جميع وسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية العاملة في لبنان من إجراء أي مقابلة أو حديث مع السفيرة الأميركية دوروتي شيا تحت طائلة وقف الوسيلة الإعلامية المعنية عن العمل مدة سنة، بعدما استفزّ من وصفها لحزب الله بـ”الإرهابي”.

وسائل الاعلام لم ولن تلتزم، أطراف عدة سخرت من القرار “السخيف”، فيما سارعت الحكومة عبر وزيرة الاعلام منال عبد الصمد إلى لملمة الأمور، أما واشنطن، وصفت القرار بـ”المثير للشفقة”، ما دفع السفارة إلى التصريح مجدداً، وكأن ما من مازح معها، مستندة الى القوانين الدولية.

فرض الديكتاتورية من خلال قمع الثورة، واعتقال حرية التعبير، وصولاً الى كم أفواه الدبلوماسية، بدء من عوكر، يؤكد انهيار السلطة وضياع بوصلتها، لأن لبنان ليس ذلك الشرق، ولا أية دولة بوليسية، فهذا الزمن ولى، واللبنانيون الحقيقيون لن يسمحوا بعودته حتى ولو تحت التهديد واستخدام السلاح غير الشرعي.

بالخلاصة، الخيبات تتوالى، و”الحكومة تستمر في تصريف الأعمال كأنها بدل عن ضائع”، بحسب ما وصفها مصدر نيابيّ بارز بحديثه لـ”الشرق الأوسط”، لافتاً إلى أن “اللقاء الوطني” الذي عُقد أخيراً بدعوة من رئيس الجمهورية ميشال عون لم يقدّم أو يؤخّر على طريق السير نحو الإنقاذ، ويقول، “كنا في غنى عن انعقاده، خصوصاً أن دياب سلّم أمره وبملء إرادته إلى لجنة تعمل على إعداد المقترحات تحت قبّة البرلمان ترفعها إلى رئيس الجمهورية”.

ويؤكد المصدر النيابي أنه لا يفهم الأسباب التي تملي على دياب كلما حوصرت حكومته بواحدة من الأزمات أن يلجأ إلى تشكيل لجنة وزارية يتجاوز عدد الوزراء والمستشارين فيها عدد أعضاء الحكومة العشرينية؟ ويسأل عن السر الذي يكمن وراء معاودته فتح النار على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بوصفه الحلقة الأضعف في الوقت الذي استعاض فيه عن دور المصارف بالاستعانة بقطاع الصيرفة؟

ويرى أن “اللقاء الوطني” انتهى كما بدأ من دون أن يبدّل في المشهد السياسي العام، ويسأل عن ارتدادات الصمت المدوي لرئيس المجلس النيابي نبيه بري في اللقاء. ويقول إن ارتياح البعض لمداخلة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، لا يمنحه فائضاً إضافياً من القوة، ما دام كان وراء زرع الألغام السياسية على الطريق المؤدية إلى القصر الجمهوري من خلال استهدافه في مؤتمره الصحفي للصديق والخصم في آن معاً.

وفيما تقبع السلطة في قعر الازمات، يتخبط اللبناني بهمومه ومعاناته، حتى أصبح تأمين خبزه اليومي ذلاً. ولليوم الثاني على التوالي، وقف المواطنون في الطوابير، بعدما انحصر توزيع الخبز في صالات الأفران من دون السوبرماركات والمحلات التجارية ووصل سعر ربطة الخبز 900 غرام في بعض الأفران الى 2500 ليرة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل