دواء لمرضى “كورونا” سيتوفر بعد أسبوعين في مصر

تعكف مصر على إنتاج عدة أدوية محلية لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، وبدأت بالفعل في تجربتها على بعض الحالات. بدأت مستشفيات العزل التابعة لوزارة الصحة السبت في تجربة النسخة المصرية من عقار ريمديسفير الأميركي على مئة مصاب بكوفيد-19 بعد أن تأخر وصول الدواء الأصلي، بحسب تصريحات لحسني أوردتها صحيفة “الشروق” المصرية. وقال حسني إن “اللجنة استقرت على استخدام المنتج المصري خاصة وأن المادة الفعالة في العقار مستوردة، وهي نفس المادة الفعالة في الدواء الأميركي”.

وأشار أنه يتم تجربة العقار على الحالات الحرجة والشديدة فقط، حيث يتم حقن الحالات لمدة عشرة أيام، ثم إجراء تحليل الكشف عن فيروس كورونا (PCR) للتأكد من فعالية الدواء. ومن المقرر أن تتسلم مستشفيات العزل التابعة لوزارة الصحة المصرية خلال الأيام القادمة حوالي 1100 جرعة من دواء “ريمديسفير” الذي بدأت عدة شركات إنتاجه في مصر بعد حصولها على رخصة تصنيعه وتوزيعه من شركة “غيلياد” الأميركية.  ويعمل دواء ريمديسفير على تقليل مدة العلاج من كوفيد-19 بنسبة الثلث بحسب ما كشفت الشركة بناء على نتائجها السريرية.

وكان دواء ريمديسفير قد استخدم لعلاج فيروس الإيبولا، ولكن بعد تجريبه لعلاج كوفيد-10 أظهر نتائج جيدة للحالات الشديدة. وقال الدكتور أمجد طلعت المدير العام لشركة إيفا فارما المصرية للأدوية التي حصلت على ترخيص تصنيع “ريمديسفير” إن الشركة “بدأت في تصنيع عقار ريمديسيفير بطاقة إنتاجية 16 ألف حقنة يوميا ونحو 500 ألف حقنة شهريا، وتم التبرع بنحو 1200 جرعة لهيئة الدواء”.

وأشار إلى أن الشركة بدأت في توصيلها لبعض مستشفيات الحجر الصحي بتوجيه من الهيئة بدءا من الخميس الماضي.

وقال في تصريحات لـ”رويترز” إن هناك اتصالات مع بعض الدول في شرق أوروبا وفي أفريقيا لمعرفة احتياجاتها من الدواء “كي نستطيع عمل تخطيط للتصنيع لكن سيكون ذلك بعد الانتهاء من احتياجات السوق المصري أولا”. وتعمل إيفا فارما في 41 دولة بأنحاء العالم وتنتج أكثر من 350 ألف عبوة دواء يوميا. ويحتاج المريض الواحد ما بين ستة إلى 12 جرعة من الدواء أثناء مرحلة العلاج بحسب ما يحدده الطبيب، “والحقنة الواحدة ستباع بنحو ألفي جنيه مصري”، بحسب ما قال أمجد في تصريحات لـ”المصري اليوم”، مضيفا أن العقار لن يطرح في الصيدليات وإنما سيتم توفيره للمستشفيات فقط. وقالت شركة إيفا في بيان إنه بموجب الاتفاق مع الشركة الأميركية “سيتوفر للشركة المصرية جميع الأساليب التكنولوجية ومواصفات عملية التصنيع والأساليب الخاصة بالشركة الأميركية من أجل تعزيز الجدول الزمني لإنتاج عقار ريمديسيفير في أسرع وقت ممكن”.

لا تزال وزارة الصحة تنتظر إنتاج شركة العاشر من رمضان للصناعات الدوائية والمستحضرات التشخيصية “راميدا” عقارا أثبتت التجارب الأولية عليه نجاحه في تثبيط نشاط فيروس كورونا المستجد بعد الإصابة به. والدواء هو في الأصل ياباني، ويحتوي على المادة الفعالة “فافيبيرافير” حيث يحمل الاسم التجاري “أفيغان”، لكن الشركة المصرية ستنتجه باسم “أنفيزيرام”.

ويستخدم هذا الدواء حاليا في اليابان وروسيا لمعالجة المصابين بفيروس كورونا المستجد، حيث أنه عقار مضاد للفيروسات.

وبدأت الشركة في تصنيعه الاثنين الماضي، “لكن حتى الآن لم تصنع كمية كافية منه لبدء التجارب السريرية عليه فى مصر”، بحسب ما قال رئيس اللجنة العلمية لمكافحة كورونا حسام حسني لصحيفة “الشروق”، مضيفا أنه “عند تصنيع الشركة كمية تناسب إجراء التجارب عليه، سيتم البدء على الفور فيها”. وأضاف أن هذا العلاج سيستخدم لعلاج الحالات المتوسطة والبسيطة، “وفى حالة نجاح التجارب عليه فى مصر، سيتم استخدامه لحالات العزل المنزلي، وتوفيره لاستخدامه بشكل مباشر للأشخاص الذين يشعرون بأعراض فيروس كورونا”.

المصدر:
الحرة

خبر عاجل