ابو سليمان: للسير بالتفاوض سريعاً مع “الصندوق”

رأى الوزير السابق كميل ابو سليمان ان مديرة صندوق النقد الدولي لم تنعَ المفاوضات مع لبنان بل شددت على ضرورة تطبيق الاصلاحات وتوحيد الموقف اللبناني.

وفي مقابلة عبر الـlbc، اشار الى ان لا عراب لخطة الحكومة خصوصاً بعد استقالة المدير العام لوزارة المال الآن بيفاني والمطلوب إعادة تكوين الوفد المفاوض من قبل الدولة اللبنانية مع صندوق النقد الدولي والسير بالتفاوض سريعاً.

أضاف: “ان استقالة بيفاني نكسة لأنه وضع الخطة الاقتصادية مع “لازار” وهو كان احد المفاوضين ممثلاً وزارة المال ولكن هناك استمرارية في عمل المرفق العام. كما اقرّ بيفاني فهو يتحمل جزءا من المسؤولية خلال وجوده ٢٠ سنة في وزارة المال والمجلس المركزي لمصرف لبنان، ولكني أشهد له أنه ضليع بالأرقام وأوافقه على نقاط كثيرة قالها في مؤتمره الصحافي أمس. واتمنى له التوفيق”.

الخلافات حول الأرقام اصبحت كالبحث في جنس الملائكة

دعا ابو سليمان مجلس النواب الى التركيز على الدور الرقابي لا الغرق بالارقام، مشيراً الى اننا نعتمد عليه بشكل أساسي بالتشريعات الإصلاحية.

اضاف: “علينا أن نتخطى الخلافات حول الأرقام، فهي اصبحت كالبحث في جنس الملائكة. المطلوب ان نرى رأي صندوق النقد الذي قال مراراً ان أرقامه قريبة من الأرقام في خطة الحكومة”.

كما ذكّر ابو سليمان أن لدى صندوق النقد شروطاً مسبقة وأخرى لاحقة، ونحن وجهنا كتابا الى الصندوق نطالبه فيه بعدم اقراض الدولة اللبنانية أي مبلغ بلا إصلاحات ولا أعتقد ان الحكومة الحالية قادرة على تنفيذ الإصلاحات تلقائيا.

هذا، واعتبر ان مع ارقام “لازار” خرجنا من العالم الافتراضي وبدأنا نتكلم بالواقع رغم الاختلاف بالأرقام.

تابع: “طالبنا منذ سنة الذهاب الى صندوق النقد ولكن للأسف لم يؤخذ بهذا الرأي ولو استمعوا الينا لكنا وفرنا على لبنان وشعبه الكثير من الكوارث والصعوبات والخسائر. من شروط الصندوق تخصيص قسم كبير من التمويل لاعطاء مساعدات اجتماعية. فالطبقة الوسطى لم تعد موجودة وأكثر من نصف الشعب اللبناني تحت خط الفقر وقسم كبير من أموال الصندوق هو للمساعدات على امل أن توزّع بعيداً من الحسابات السياسية”.

الاكثرية الحاكمة أثبتت فشلها

اكد ابو سليمان ان الاكثرية الحاكمة أثبتت فشلها ومن الصعب الخروج من الازمة في ظلها.

اضاف: “لذا انا مع انتخابات نيابية مبكرة. تبّين أن الوزراء الحاليين ليسوا مستقلين، ربما هم اختصاصيون ولكنهم ليسوا في مكانهم. على سبيل المثال، في التعيينات المالية تحدوا القانون وارادة الشعب”.

كما شدد ابو سليمان على اننا لا نستطيع وقف تدهور سعر الصرف بإجراءات أمنية أو سياسية أو قضائية بل نحتاج إلى استعادة الثقة وإلى ضخ سيولة، مؤكداً ان الطريقة الوحيدة لوقف هذا التدهور هي ببرنامج صندوق النقد على الرغم من صعوباته والا ودائع الناس قد تتحول جميعها إلى الليرة مما سيزيد الهيركات خصوصاً في غياب خطة بديلة.

اردف: “أعتقد أننا سنكون أمام 10 سنوات من العذاب بلا صندوق النقد. لن نستطيع السيطرة على سعر الصرف بلا ضخ سيولة والدول العربية ليست مستعدّة لدعمنا ونحن نتهجم عليها”.

على البنوك أن تعتذر من الشعب أولا

اعتبر ابو سليمان انه كان على البنوك أن تعتذر من الشعب أولا لأنه فقد القدرة على الوصول لأمواله علماً أن الدولة أخطأت، مضيفاً: “كان يجب على البنوك وقف تمويل الدولة بعد إقرارها سلسلة الرتب والرواتب التي كلفت 3 أضعاف ما كان متوقّعا”.

كما دعا الى تصويب الدعم الذي تقدمه الدولة لبعض المواد والقطاعات، مضيفاً: “أي تعديل بسياسة الدعم يجب أن يكون وفق خطة. فأنا لا أريد أن تذهب المواد المدعومة إلى سوريا”.

رداً على سؤال، اجاب، “لا أرى ان طرح “التوجه شرقاً” طرح جدي. هل الحلّ تشكيل اتحاد للدول المفلسة؟ الصين لا تساعد أحداً مجاناً ولا مانع من ان تتقدم شركات صينية بطريقة تنافسية على المناقصات في لبنان”.

طريقة تعامل القضاء مع الثوار مهزلة

في ما يتعلق بقانون قيصر، اعتبر انه قانون ردع بالنسبة للبنان وسوف يحد من التطبيع مع النظام السوري ورأى انه كي نخفف من تداعياته علينا ضبط الحدود.

ورداً على سؤال بشأن قرار احد القضاة بحق السفيرة الاميركية، اجاب: “في التراتبية القانونية، المعاهدات الدولية كاتفاقية فيينا عام ١٩٦١ التي تنظم العلاقات الديبلوماسية أعلى من القانون وهناك حصانة للسفراء الاجانب، أما بالنسبة لحرية الإعلام فهي مصانة بالدستور”.

تابع: “من غير المنطقي انتقاد الولايات المتحدة والاتكال عليها في الوقت نفسه لتمويل الجيش وتقديم المساعدات. ان اردوا التطبيق الفعلي لعدم التدخل بشؤون لبنان، فلنبدأ من إيران التي ترسل السلاح إلى حزب الله في لبنان. كيف يكون ارسال السلاح مقبولا وإعطاء الرأي بالفساد مرفوضاً؟!”.

من جهة اخرى، رأى ابو سليمان ان الطريقة التي يتعامل فيها القضاء اليوم مع الموقوفين في صفوف الثوار أصبحت مهزلة، وتتنافى مع الدستور والمبادئ العامة والقانون ۔ فتحية إلى المتظاهرين والموقفين وعسى أن يكون التوقيف دافعا لانطلاق الحراك بشكل اكبر.

الوقت غير ملائم للسباق الرئاسي

رداً على سؤال، اجاب ابو سليمان: “لا أفكر بالرئاسة والموضوع غير مطروح أساساً. لبنان اليوم يعاني من أزمة اقتصادية والوقت غير ملائم للسباق الرئاسي. انا عدت إلى المحاماة والأمين العامة السابقة للقوات اللبنانية” شانتال سركيس لم تستقل لتكون بفريقي فلا فريق لدي إلا فريق المحاماة. انا تشكّرتها على عملها معي عندما كنت في الوزارة وهي تتمتع بقدرات وطاقات ولديها طريقة عمل احترافية كالتي انا معتاد عليها في نيويورك ولندن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل