مطاعم ومؤسسات طرابلس للسياسيين: “كفوا بلاءكم عنا”

عقد تجمع أصحاب المطاعم والمقاهي في طرابلس اجتماعا طارئا في “لابلاكا رستو كافيه” شارك فيه ممثلو نحو 50 مؤسسة سياحية ومطاعم ومقاه في المدينة وضواحيها، ولا سيما في الميناء ومنطقة الضم والفرز “لدرس الأوضاع التي تعانيها هذه المؤسسات وإطلاق صرخة قبل أن يلفظ هذا القطاع أنفاسه الأخيرة”.

وتحدث خلال الإجتماع صاحب مطعم “لابلاكا” ومقهاه مصطفى الصمد شاكرا “أصحاب المطاعم والملاهي والباتيسري على تلبيتهم الدعوة”، وقال، إن “الهدف من هذا الإجتماع هو لتأبين القطاع السياحي في لبنان عموما وطرابلس خصوصا، من جراء ما يعانيه هذا القطاع، ونحن هنا لسنا في صدد البحث في التحديات والصعوبات التي نمر بها لأنه ليس هناك من يشعر معنا ويحس بأوجاعنا، هناك عشرات الآلاف الذين خسروا وظائفهم في هذه المؤسسات وأصبحوا يتقاضون نصف معاشاتهم”.

وتوقف عند “مئات المؤسسات التي أغلقت أو في طريقها إلى التوقف عن مزاولة عملها خلال الأيام المقبلة، وتراجع الدخل السنوي لهذا القطاع مما يدفعه للدولة بمعدل 3 مليار دولار سنويا”. وأشار إلى أن “الصيف الحالي لن يشهد مجيء مغتربين بسبب كورونا، وإجراءات التنقل بين الدول وتراجع السياحة الداخلية”، منوها بأن “ما تبقى من هذه المؤسسات في طريقها إلى الإغلاق الكامل”.

ووجه رسائل الى “مستوردي البضائع ومصدريها وإلى اصحاب المؤسسات والمطاعم، وإلى موظفي هذه المؤسسات وعمالها الذين يستمرون في الصبر على اوجاعهم وإلى السياسيين، مطالبا إياهم “كفوا بلاءكم عنا”.

وقال عضو مجلس إدارة جمعية الصناعيين في لبنان المهندس عمر الحلاب، إن “الوضع الذي وصلنا إليه أصبح من الصعب جدا الاستمرار فيه وهناك امور شديدة الوطأة تدفعنا إلى اغلاق مؤسساتنا ولكننا نحاول الاستمرار في عملنا ومن شأن ذلك المحافظة على موظفينا وعلى أعمالنا، في الوقت نفسه. وطرابلس اليوم هي عاصمة اقتصادية ولكنها تعاني واقعا اجتماعيا كارثيا، وهي نموذج للعيش المشترك وللثقافة وللعلمنة ولكننا نجلس على بركان مهدد بالإنفجار في اي وقت”.

وقال صاحب مؤسسة “ليمون غاردن” المهندس رامي ماضي،”اريد ان اوجه رسالة إلى المسؤولين في الدولة كرب عائلة أولا لأسألهم ماذا تنتظرون بعد؟ هل تنتظرون الفرج ومن أين؟ إلى الآن تستمرون في المناحرة بين بعضكم البعض، ولا تزال ارقامكم إلى اليوم غير دقيقة وغير صحيحة، وتستمرون في إجتماعاتكم والناس في جوع ومرض وفقر؟ والمطعم إذا أقفل فهذا يعني ان هناك 50 عائلة لن تتمكن من تأمين الطعام لأطفالها، والجوع كافر وبدأ يطال الجميع، في حين أن المسؤولين يبشروننا بأن الجوع سيعم وسينتشر ولا يفعلون شيئا”.

وقال صاحب “رستو كافيه جينجر” محمد كبارة، “على رغم شدة المآسي التي نعانيها جميعا ويعانيها ايضا كل الناس، فإننا لا نرى، في نهاية النفق، أي بصيص نور، وإذا كنا نريد ان نراهن على الدولة وعلى مصرف لبنان فالدعم لن يأتي أبدا لأن الدعم المتوافر لدى البنك المركزي هو فقط للمواد الغذائية والطبية وقد لا يكفي لجهة الإستمرار في هذه الأعباء والحاجات الضرورية”.

وأكد “وجوب الإتكال على المقدرات الذاتية وان 50 في المئة من المؤسسات المتبقية في هذا القطاع ستضطر إلى التوقف والإغلاق في مدة قريبة جدا، وباقي المؤسسات لكي تستمر وتواصل عملها عليها الصمود والتفتيش عن حلول ذاتية”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل