#adsense

كلودين عون: نعمل على رسم خارطة طريق للنهوض بوضع النساء

حجم الخط


ترأس رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ممثلًا بوزير الشؤون الاجتماعية رمزي مشرفية، الاجتماع الأول للجنة التسييرية الوطنية لتنفيذ خطة العمل الوطنية لقرار مجلس الأمن 1325 عن المرأة والسلام والأمن، الذي عقدته الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، قبل ظهر اليوم الاربعاء، في السراي الحكومي، بحضور رئيسة الهيئة السيدة كلودين عون روكز ونائب رئيسة الهيئة نوار المولوي دياب وعدد من المدراء العامين وممثلين عن الوزارات المعنية ووكالات الأمم المتحدة وقيادة الجيش والقوى الأمنية.

استهل الاجتماع بالنشيد الوطني اللبناني ثم ألقت مسؤولة الإعلام والتواصل في الهيئة ميشلين مسعد كلمة شكرت فيها المشاركين، مشددة على أهمية اللقاء.

وألقى الوزير المشرفيه كلمة الرئيس دياب وقال، “يسعدني أن أرحّب بكم اليوم في هذا الاجتماع الأوّل للجنة التسييرية الوطنية لتنفيذ خطة العمل الوطنيّة للقرار1325 الصادرعن مجلس الأمن حول المرأة والسلام والأمن. كثير هو الكلام الذي قيل عن المرأة وحقوقها، وكثيرة هي القرارات التي تم اتخاذها، لتبقى، مع الأسف، في معظم الأحيان، حبرًا على ورق”.

وأضاف، “أمّا اليوم، فنجتمع لترجمة هذا القرار والمباشرة بتنفيذه. والهدف منه تمكين المرأة، وحمايتها من العنف والنزاعات، وإشراكها في الشأن العام والعمل السياسي والاجتماعي والاقتصادي وفي عملية بناء السلام. فالمرأة هي أكثر من يتأثر أثناء النزاعات المسلحة، وتَظهر آثار هذه النزاعات بشكل مباشر على النساء والفتيات. لذلك، لم ينص القرار 1325 على أثَر النزاع المسلّح على المرأة وكيفية حمايتها وحسب، بل شدّد أيضًا على ضرورة مشاركة النساء في صنع القرار وعمليات السلام، وشمَل التدريب الجندري في حفظ السلام وحماية حقوق النساء والفتيات، باعتبار أنهن يلعبن دورًا رائدًا في درء النزاعات وحلّها”.

وتابع، “هذه الحكومة، برئيسها ووزرائها، تؤمن بدور المرأة الفعّال في كافة المجالات، وهي الحكومة الأولى التي تتميّزبنوعيّة الحقائب التي استلمتها سيدات، وبعددها. ففي هذا الإطار، أطلقت وزارة الشؤون الاجتماعية مؤخّرًا، بالتعاون مع اليونيسف، استراتيجية حماية المرأة والطفل. ونحن حريصون كل الحرص على صون حقوق المرأة وتأمين الحماية لها وإبراز دورها الريادي. فبها تعمر الأوطان وفيها تتجسّد أسمى معاني الإنسانية. وعلى هذا الأمر ألّا يكون استثناء، بل أن يشكّل قاعدة أساسية في جميع المجالات والقطاعات في البلد”.

وأردف، “أعدّت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة الخطة الوطنية لتنفيذ القرار 1325، بالاشتراك مع الوزارات المعنية والمجتمع المدني، وبدعم من وكالات الأمم المتحدة. أمّا اليوم، فيسرّنا أن نطلق هذه الخطّة التي من شأنها تنظيم نشاطات لتفعيل دور المرأة وتعديل القوانين المجحفة بحقها. إنها بداية الطريق الذي نأمل أن نكمله سويًا،آملين أن يأتي اليوم الذي نتوقّف فيه عن المطالبة بحقوق المرأة لأنها تكون جميعها قد نُفّذت.”

من جهتها، قالت رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز، “لا شكّ أن أبرز ما ميّز مسار إعداد خطة العمل الوطنيّة لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325 حول المرأة والسلام والأمن التي كُلِّفت الهيئة الوطنية لشؤون المرأة بإعدادها، هو المنحى التشاركي الذي اتّبع في مختلف مراحل تطويرها والذي شكّل نموذجاً للعمل الجماعي والمؤسسي الجدّي والسليم”.

وأضافت، “تجلّى هذا المنحى، بدءاً من إنشاء اللجنة التوجيهيّة المعنيّة بوضع الخطة والتي قامت بعملها بدعم من وكالات الأمم المتحدة وضمّت مختلف وزارات ومؤسسات الدولة المعنيّة ومنظمات المجتمع المدني،مروراً باللقاءات التشاورية الوطنية مع الجهات الناشطة في كلّ المجالات التي تُعنى بها الخطّة، وصولاً إلى وضعها وإقرارها من قبل مجلس الوزراء قي أيلول الماضي. واستكمل هذا المسار التشاركي في فترة جائحة كورونا، من خلال اعتماد آلية تنسيق بين المؤسسات الرسمية ومنظمات المجتمع المدني، بهدف التخفيف من آثار تداعيات هذا الوباء على النساء واعتماد آليات وتدابير من شأنها أن تحميهنّ من العنف المنزلي الذي ازداد بسبب التوترات في الأسر. كما نعمل على رسم خارطة طريق لتنفيذ الأولويات والنشاطات التي نصّت عليها الخطة، من أجل النهوض بوضع النساء في لبنان، وإتاحة الفرصة لجني الفائدة من الدعم الذي تقدمه الجهات المانحة بطريقة فعالة ومستدامة”.

وقالت إن “الحكومة اللبنانية التزمت في بيانها الوزاري، العمل بمكوناتها كافة على تنفيذ الخطة الوطنية لتطبيق قرار مجلس الأمن 1325. ومع البدء بمرحلة تنفيذها، سنعتمد النهج نفسه الذي اعتمد في مرحلة إعدادها. سنقوم بالدور التنسيقي بين الوزارات المعنية وبين المجتمع المدني وبين الجهات المموّلة، وسنوحّد جهودنا وطاقاتنا وقدراتنا، لتنفيذ نشاطات الخطة الوطنية بهدف إحداث فرق بعد أربع سنوات، مدّة تنفيذ الخطة، في وضع النساء في لبنان، وحمايتهن وإزالة التمييز ضدّهن، خصوصاً الأكثر ضعفاً منهنّ.

ومن هنا يأتي اجتماعنا اليوم، لنطلق آلية عمل اللجنة الوطنية التسييريّة لتنسيق الجهود بغية تطبيق خطة العمل الوطنية للقرار1325، التي سينبثق عنها لجان تنسيقية متخصصة وهي: لجنة المرأة في السياسة والشأن العام، لجنة المرأة في الاقتصاد، لجنة المرأة في الأمن والدفاع، لجنة العنف المبني على النوع الاجتماعي، ولجنة منع الصراعات وبناء السلام، ستضمّ ممثلين عن الحكومة ومنظمات المجتمع المدني وبدعم من وكالات الأمم المتحدة.وسينبثق عن هذه اللجان التنسيقية مجموعات عمل ستعمد إلى تنفيذ نشاطات معينة لتحقيق أهداف الخطة، وذلك بمشاركة الجهات المانحة بهدف تنسيق الجهود وضمان الشفافية في العمل”.

وأردفت، “برأينا، إن هذا هو السبيل الوحيد للوصول إلى نتيجة مستدامة بالنسبة إلى حماية المرأة خصوصاً خلال الأزمات، وزيادة مشاركتها فيالمجال السياسي والاقتصادي وتفعيل دورها في مجالات والوساطة والأمن والسلام، وحمايتها من العنف وتعديل مختلف القوانين المجحفة بحقها. إن هدف لقائنا اليوم، هو اعتماد آلية عمل من خلال عمل اللجنة الوطنية التسييرية واللجان التنسيقية والمتخصصة التي ستنبثق عنها، كما اعتماد برنامج عمل لغاية نهاية عام 2021، وفق أجندة نشاطات محدّدة وهادفة للخطة الوطنية”.

وشكرت “رئاسة الحكومة لاستضافتها هذا الاجتماع، ونشكر رئيس الحكومة حسان دياب لِلدَّعم الذي يقدمه لتنفيذ هذه الخطة، كما نشكر الوزير رمزي مشرفية على تعاونه الدائم مع الهيئة الوطنية لشؤون المرأة ووزارة الشؤون الاجتماعية لمساهمتها الفعّالة في كافة مراحل إعداد الخطة. كذلك نعرب عن امتناننا للدعم الذي قدّمته وكالات الأمم المتحدة في إعداد الخطة والذي لا تزال توفّره لتنفيذها.  نتمنّى التوفيق للجّنة التسييرية الوطنيّة لتنفيذ خطة العمل الوطنية للقرار1325، ولمنسّقة الخطة السيدة ميرين معلوف أبي شاكر، وكلّي ثقة وأمل بنجاح هذه الخطة وبالمفاعيل الإجابية لتطبيقها على حياة اللبنانيات وبالتالي على المجتمع اللبناني ككلّ.

وبعد الكلمة، جرى عرض لخطة العمل الوطنية لتطبيق القرار 1325.

ثم قدّمت منسّقة اللجنة التسييرية ميرين معلوف أبي شاكر عرضاً مفصّلاً تمحور حول تحديد مهام اللجنة الوطنية التسييرية 1325 وآلية عملها وتحديد الأولويات واعتماد برنامج العمل لغاية نهاية عام 2021، وانطلاق اجتماعات اللجان التنسيقية في الأيام القليلة المقبلة.

وشمل العرض:

– آلية تنسيق الجهود بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة في عملية تنفيذ الخطة.

– تحديد أعضاء اللجان التنسيقية.

– تحديد النشاطات التي تندرج ضمن الأولويات الاستراتيجية الخمسة للخطة: مشاركة المرأة في صنع القرار على كلّ المستويات، منع نشوب النزاعات، وقاية النساء/الفتيات من العنف المبني على النوع الاجتماعي وحمايتهنّ منه، الإغاثة والإنعاش، والإطار القانوني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل