خلوة سرية لـ”الجبهة اللبنانية”

كتب أنطوان خويري من كتاب «وأخيرًا أحرقوه… حوادث لبنان 1977 ـ 1978» – المسيرة – العدد 1707

خلوة سرية لـ«الجبهة اللبنانية»:

التأييد الواثق أبدًا بالنصر

6 تشرين الأول 1978

 

عقدت الجبهة اللبنانية خلوة إستمرت ثلاثة أيام في حصن حصين من أعمال جبل لبنان. وبعد الدراسات والمناقشات أصدرت بياناً أدانت فيه المجازر التي يرتكبها جيش الإحتلال السوري في الأحياء السكنية، ودعت مجلس الأمن الى إصدار أمر يعيد الحرمة والكرامة الى شرعة حقوق الإنسان، على أن يكون هذا الأمر مدعومًا بالتنفيذ الفوري المحتوم.

وفي ما يلي نص البيان الذي أصدره عن المجتمعين إدوار حنين الأمين العام للجبهة اللبنانية:

«إن الجبهة اللبنانية، بأعضائها المحصّنين في حصن حصين من أعمال جبل لبنان، بعد خلوة إستمرت ثلاثة أيام بالتأمل والمناقشة، والصلاة، يقررون ويعلنون ما يلي:

أولاً: إن المجازر والتدمير والحرائق المأسوية التي تجري في أحياء بيروت، وضاحيتها الجنوبية والشمالية، وفي كثير من المدائن والقرى الجبلية العالية لا يستطيع أن يحويها بيان، أو يصفها واصف من حيث البشاعة والفداحة والإتساع، وكل ما جاء في البلاغات والإذاعات ونداءات الصليب الأحمر قليل قليل من الكثير الكثير.

ثانيًا: ضرورة الإستعجال في إعادة الحرمة والكرامة الى شرعة حقوق الإنسان، الى شرعة الأمم المتحدة، الى إتفاقية جنيف العسكرية، الى التقاليد الحربية، الى الشرف العسكري، والى جميع شرائع السماء والأرض، وذلك بأمر يصدر، في الحال، عن مجلس الأمن الدولي، مدعومًا بالتنفيذ الفوري المحتوم لأن المهل باتت اليوم تُقاس «عندنا» بالدقائق.

ثالثاً: يرفع المجتمعون شكرهم الى الرئيس الأميركي جيمي كارتر، الى الرئيس الفرنسي جيسكارديستان، الى الأمين العام للأمم المتحدة كورت فالدهايم، الى رئيس مجلس الأمن الدولي، الى سايروس فانس وزير الخارجية الأميركية، والى رئيس الصليب الأحمر الدولي على التصاريح والنداءات والإقتراحات التي وجههوها الى الى العالم ومؤسساته والى من يعنيهم الأمر، بوجوب وقف إطلاق النار الفوري في لبنان، وبوجوب إتخاذ التدابير العاجلة لإزالة أسباب الإقتتال.

رابعًا: يشارك المجتمعون في جميع ما صدر عن الرئيس شمعون، والشيخ بيار الجميل، والأباتي شربل القسيس في غضون هذه الأيام الثلاثة التي اضطروا فيها الى التفرّد في اتخاذ المواقف، ويؤيدونهم في جميع هذه المواقف.

خامسًا: ويدعو المجتمعون الشعب اللبناني الى مداومة الإلتفاف حول الجبهة اللبنانية، ومواصلة مدها بالتأييد الواثق أبدًا بالنصر الأخير.

أيها اللبنانيون. لبنان لبنانكم ولن تستطيع قوة على الأرض أن تفكك بينكم وبينه.

عاش لبنان».

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل