تنظيم المواقع الالكترونية قريباً؟

عقد رئيس المجلس الوطني للاعلام المرئي والمسموع عبد الهادي محفوظ اجتماعا مع اللجنة الموقتة للمواقع الاعلامية الالكترونية، في مقر المجلس في وزارة الاعلام، بناء على طلب اللجنة، جرى خلاله عرض المشاكل التي يعانيها القطاع الالكتروني والملاحظات على مشروع قانون الاعلام الجديد.

استهل محفوظ الاجتماع بالاشارة الى “توافق كل الجهات على تنظيم المواقع الالكترونية وعلى الاخذ في الاعتبار مسألة العلم والخبر لهذه المواقع، باعتبار ان هناك من يطرح فكرة الترخيص وفكرة العلم والخبر. واستقر الامر على ان نتقدم باقتراحات الى اللجنة البرلمانية لتنظيم الاعلام الالكتروني، وبالتالي هذا التوافق أقر بأهمية الاعلام الالكتروني ودوره، وضرورة تنظيمه ورفع الملاحظات المطلوبة، على ان تأخذ اللجنة آراء كل المواقع الالكترونية وألا تميز بين موقع وآخر، وبقدر ما تكون هذه المواقع يدا واحدة بقدر ما تستطيع ان تنتزع مكاسب لمصلحتها”.

واشار الى ان “هذا الامر مشروط بأمور محددة لمصلحة المواقع الالكترونية، وهي التزام ميثاق الشرف والبروتوكول التي وضعته اللجنة سابقا والذي يشدد على الموضوعية وصحة المعلومة ودقتها والابتعاد عن الخبر الكاذب والاشاعات وترويجها. وفي الوقت نفسه تشدد على احترام الملكية الفكرية لكل موقع من المواقع، وان تلجأ المواقع جميعها الى تكذيب أي خبر كاذب والى لفت الموقع الذي يروج للاشاعات وما شابه ذلك”.

ورأى “ان المواقع الالكترونية اضافت مصطلحا جديدا في البلد، يتم تداول في الجامعات: الوباء الاعلامي”، موضحا ان “المقصود به المعلومة الكاذبة ونشر الاضاليل والاشاعات، وقد استمد من وباء كورونا وخصوصا اهمية المواقع الالكترونية انها لفتت الى ضرورة الاعلام التربوي الذي يشدد في مسألة كورونا على اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة هذا الوباء”، لافتا الى “فضل المواقع الالكترونية ايضا في تشجيع مبادرات الجمعيات التي نشطت لمساعدة الناس وتقديم العون اليهم”.

وأبرز “ضرورة لجوء المواقع الالكترونية الى تقديم النقد الايجابي لما تقوم به السلطة، فنقد السلطة مطلوب لكن ليس النقد الهدام بل الهادف الى تصويب اداء السلطة عبر اللفت الى نواحي التقصير”.

واكد ان “هناك حماسة لدى السلطة لتنظيم هذه المواقع وتبنت هذا الامر وزارة الاعلام بشخص الوزيرة منال عبد الصمد والمجلس الوطني للاعلام”.

وقال، “لا يستطيع احد ان يدخل على باب اي خلافات وهمية وغير موجودة. نحن في تصور واحد وموقع واحد، وبالتالي على هذه المواقع ان تكسب صدقيتها وتفرض حضورها وتطرح مطالبها سواء على صعيد التنظيم النقابي او المساعدات التي يمكن ان تقدمها الدولة الى هذه المواقع والمساهمة الجدية الفعلية لجبه المسألة الطائفية والتي هي اكبر خطر على هذا البلد والطوائفية السياسية هي علة هذا البلد”.

واوضح ان “هذه المواقع يمكنها ان توجه الحراك الشعبي الى الوجهة المطلوبة، وهي الوجهة اللاطائفية، المطلبية، وان يحمل تصورا كيف يحمي هذا البلد ويكون عنصرا للتغيير وليس للهدم”.

وأكد ايضا ان “على المواقع ان تسير عبر منحى ايجابي اي ان يكون اعلام بناء حر يأخذ في عين الاعتبار حاجات الناس الى مظلة الدولة”.

وقال، “نحن امام وضع صعب جدا، كل شيء ينهار في البلد والخوف ان يحصل الانهيار في ظل ادارة الحكومة ومن دون ان تدري هذه، وهنا يأتي دور الاعلام بالتصويب عبر التوجيه البناء وقول الحقيقة كما هي، ولكن التي لا تؤدي الى الانزلاق الى أخطار اضافية”.

من جهته، لفت ناشر موقع “ليبانون فايلز” ربيع الهبر في مداخلة الى ان “المبدأ الاساسي هو ضمان الحريات العامة”، مبديا تخوفه من “دور مواقع الكترونية وجدت لتمارس الابتزاز على سياسيين او مصارف وغيرها، وهذا لا يجوز”.

ولفت الى ان “الاستدعاءات الى التحقيق لدى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية تخالف الحرية الاعلامية”، مطالبا بـ”حصرها في محكمة المطبوعات وتكريس حرية الصحافة”.

بعدها قدم عدد من أصحاب المواقع وناشريها مداخلات ناقشت “انشاء نقابة تضم الاعلام الالكتروني”، ودعت الى “التحضير لجمعية عمومية لمناقشة كل المواضيع الخاصة بهذا القطاع”.

المصدر:
الوكالة الوطنية للإعلام

خبر عاجل