#adsense

متى يتهدد السلم الاهلي؟

حجم الخط

 

بخصوص شماعة حماية السلم الاهلي والتي تحججا به واعلانا بالرغبة في حمايته، سارعت بعبدا الى الدعوة للقاء زاد من حدة الانقسامات السياسية، كما قال البطريرك الراعي وعمق الخلاف الوطني، وفشل قبل انعقاده فشلا ماساويا للبنان والدولة والعهد، فان اردتم يا سادة تجنب الحرب الاهلية وحماية السلم الأهلي، اليكم ما يتهدد السلم الاهلي :

يتهدد السلم الاهلي عندما يجرنا فريق لبناني واحد ومن لون واحد الى حيث تحقيق اجندته الاقليمية على حساب لبنان الدولة والمؤسسات والسيادة والاستقلال ووحدة الشعب والارض والتوافق والميثاقية.

يتهدد السلم الاهلي عندما تنحاز الدولة عهدا وحكومة ومؤسسات الى فريق مسلح يفرض عليهم دويلته وسياساته ورؤيته واولوياته ويتحدى ارادة قسم كبير من اللبنانيين في العيش الكريم والعلاقات المنفتحة مع محيطه العربي والدولي.

يتهدد السلم الاهلي عندما تنتهج السلطة سياسة كم الافواه وقمع الحريات وضرب الاعلام والتطاول على المقامات السياسية والدينية والوطنية والاعلامية وعلى حرية الراي العام في التعبير عن معاناته والمطالبة بحقوقه.

يتهدد السلم الاهلي عندما  يقع الخلاف الكبير على دور لبنان وطبيعته في محيطه والعالم، بين من يريده هانوي الشرق الدائم الاشتعال والمنغلق على ذاته والمحصور بين طهران والشام والساحة المفتوحة على الدوام لصراعات المنطقة والعالم، على حسابه وحساب ابنائه ومصالحه وسيادته واستقلاله، ومن يريده سويسرا الشرق كما كان على الدوام ارض تلاقي الحضارات وعيشها المشترك الرسالة التي تتجاوز الوطن كما كان يقول البابا القديس يوحنا بولس الثاني.

يتهدد السلم الاهلي كلما يأبى فريق لبناني الاعتراف بشهداء الفريق الاخر وتضحياته، ويمنح نفسه وسام الوطنية الحصرية، ويمارس في الوقت عينه الحق الحصري باتهام الاخرين بالعمالة والخيانة او بمنح شهادة الوطنية.

يتهدد السلم الاهلي كلما يرفض فريق حق الاخرين باحترام علاقاتهم وخصوصياتهم العربية والدولية وانفتاحهم على العالم الرحب  وحضارات انسانية توأم له.

يتهدد السلم الاهلي كلما انبرى فريق فائض القوة المادية يضع خطوط حمر في مناقشة الشؤون الوطنية الداخلية سلاحه واجندته الاقليمية ودوره المرتزق في صراعات الاقليم ودول المنطقة، غير ابه بالمضاعفات والارتدادات على الاوضاع الداخلية والانسجام الوطني ومصير البلد حصارا وعزلا واستنكاف دولي وعربي خليجي عن مساعدة لبنان في النهوض من ازماته المصيرية والخطيرة سواء الاقتصادية او الاجتماعية او النقدية او المالية او حتى الامنية.

يتهدد السلم الاهلي كلما هاجم فريق لبناني الدول العربية والخليجية، غير ابه بوجود نصف مليون لبناني مقيم وعامل في تلك الدول، متناسيا اموالهم المرسلة لذويهم وعائلاتهم والذي كان الاقتصاد ولا يزال يتنفس اوكسجين الصمود المعيشي والاجتماعي من خلاله.

يتهدد السلم الاهلي كلما يعتبر العالم الدولة اللبنانية ممثلة لحزب الله، وحليفة السلاح غير الشرعي والراعية لدويلته وزوال التفريق بين الدولة والحزب، ما يرتد بالويلات على اوضاع اللبنانيين.

يتهدد السلم الاهلي كلما يزج بلبنان في اتون الصراعات الاقليمية الدولية.

يتهدد السلم الاهلي كلما تقاعست الدولة والسلطة في انجاز الاصلاحات الملحة واستقالت الحكومة من مهامها في انقاذ الوضع الاقتصادي ومنع وصول اللبنانيين الى الفقر والفاقه والزل فالنقمة فالثورة فالتدمير والدماء فالخراب وسقوط الهيكل على الجميع.

يتهدد السلم الاهلي عندما يصل الدولار الى 10000 ليرة وينقطع الخبز والمازوت والغذاء ويزداد غلاء الاسعار بصورة جنونية تحطم كل امل في الصمود وفي تشجيع الشباب اللبناني على البقاء في ارضه.

يتهدد السلم الاهلي كلما انتهكت الشرعية اللبنانية والعربية والدولية وتمردنا على القرارات الاممية ورفضنا تنفيذها واستخدمنا قوات الطوارئ الدولية في الجنوب كورقة مساومة مع المجتمع الدولي.

يتهدد السلم الاهلي كلما تماهى فريق لبناني مع مواقف ومتطلبات نظام الاسد المنهار ماليا واقتصاديا وقيصريا، وقد كان وزير خارجية النظام وليد المعلم في حديثه الوقح الاخير واضحا في الزام لبنان بتحمل قيصر معه بعدما استنزف مال لبنان في التهريب غير الشرعي المدعوم من دويلة السلاح، والعابر للحدود للمساعدة على صمود هذا النظام المحاصر والمعزول .

يتهدد السلم الاهلي كلما تغيب الحكومة والدولة عن المعالجات ويعيث المسؤولون الممسكين بالسلطة الفعلية، فسادا وافسادا فيها وتقاسم حصص وصفقات وهدر المال العام وتقاسم الثروات بين النافذين والازلام واستفحال الزبائنية والتبعية وغياب الشفافية والرقابة والمحاسبة.

يتهدد السلم الاهلي عندما تعطى حكومة فرصا كثيرة وكان المعول عليها استقلالها واختصاصها في مهمتها المحددة في ايجاد حلول للازمة المالية وتطبيق الاصلاحات التي يتوقعها المجتمع الدولي، فتستقيل من مهامها وتخضع لإملاءات حزب السلاح والدويلة وابتزاز صهر العهد وفساده.

يتهدد السلم الاهلي عندما تواجه جماهير الدويلة تظاهرات الشعب الجائع واحتجاجاته المعيشية والاقتصادية والاجتماعية بشعارات طائفية ومذهبية  لتحوير الحراك الشعبي واخذه الى مواقع تقيد تحركه وتحرمه من ادنى حق تبقى له بالتعبير عن الالم والصرخة، فتصبح شماعة شبح الحرب الاهلية وعودة الصراع المذهبي والطائفي، كابحا ومانعا ومبررا لقمع الحراك والتظاهرات وكل من تسوله نفسه النزول الى الشارع للمطالبة بالخبز والدواء والغذاء والدولار

يتهدد السلم الاهلي لأسباب عدة ذكرنا بعضها، لا لان فريقًا لبنانياً قاطع طاولة بعبدا المتخبطة والتي رعاها من اقحم نفسه طرفا في الخلافات بين القوى السياسية بدل ان يبقى راعي الكل والمرجع التوفيقي والحيادي.

فان اردتم حفظ السلم الأهلي، ما عددناه اعلاه هي بنود جدول اعمال الحوار الناجح والواجب التصدي الجريء لها واعادة طرح الخيار الاستراتيجي باي لبنان نريده جميعا او اية لبنانات نتفق عليها جميعا .

في 25 حزيران سقطت هيبة الجمهورية… ومع الحكم القضائي للقاضي ماذح تلطخت هيبة القضاء، ومع اختلاف فريق الصف الواحد على ارقام الخسائر انهارت امال اللبنانيين بصندوق النقد الدولي…

أليست هذه الوقائع الملموسة اخطر على لبنان وسلمه الاهلي وانصهاره الوطني، من حفنة زعران يجولون الشوارع ليلا لنقل المشكلة الى غير مكانها الصحيح…

فقبل التفكير بسلم اهلي لا تهدده الا السلطة القمعية نفسها، فلتنقذ الشعب من لعنة تاريخ لن يرحم تلك السلطة…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل