#adsense

“زكزكة” للغرب في لبنان اليوم والحكومة “ع البحر”

حجم الخط

 

يتجه رئيس الحكومة حسان دياب الى الشرق الموجود أصلاً في لبنان، منفذاً بذلك مسرحية ليحمي رأسه مع الحزب الحاكم في السلطة. تصرفات يمكن وضعها في خانة الفوفاشية، فدياب بات شخصية منهارة، وعلى انهيارها تبني تحركاتها وتأخذ لبنان معها الى دواهي “زكزكة” الغرب وتبعاتها.

اجتماع مع السفير الصيني وعين على النفط العراقي، تحت قاعدة “ارضَ عني يا حزب الله وكف يدك عن كرسيّ وأكون لك خادماً أميناً”، ما يدل على هشاشة الحكومة وعدم استقلالية قرارها وأنها مرهونة بالكامل لقرارات السلطة الحاكمة التي إن لم ترحل سيبقى لبنان يئن ويجوع ويفتقر.

إزاء هذا الوضع غير السوي، العتمة آتية، والكهرباء في لبنان اليوم مرهونة بقانون قيصر، إذ كشف مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى، عبر “اللواء”، عن أن “الحكومة اللبنانية تبلّغت من السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا أن قانون قيصر يشمل منع استجرار الكهرباء من سوريا الى لبنان”.

والمعلوم أن اتفاقية موقّعة بين لبنان وسوريا لاستجرار الكهرباء تنتظر التجديد منذ 3 شهور، فهل توقّع وزارة الطاقة اتفاقية جديدة أم تلتزم “قانون قيصر”؟.
بالعودة الى اجتماع دياب بالسفير الصيني، علمت “الجمهورية” انّ “السفير الصيني أبدى استعداد بلاده لتنفيذ 3 مشاريع في مجال الكهرباء وسكة الحديد التي تربط الشمال بالجنوب وبيروت بالبقاع، والنفق الذي يربط بيروت برياق على طريقة الـ bot. وأكد لرئيس الحكومة انّ الفرق الصينية تستطيع حفر 26 كيلومتر يومياً في هذا النفق، كذلك يمكن للصين ان تساعد في مجال النفايات وفتح البلد امام السيّاح الصينيين، وهم معروفون انهم الانشط في العالم وينفقون الاموال على السياحة التي تدخل ضمن ثقافتهم وسلوك حياتهم سنوياً”. وعلمت “الجمهورية” أيضاً انّ البحث تقدّم في مجال عقد اتفاقية “من دولة الى دولة” لاستيراد النفط العراقي”.

حركة دياب وتوجهه نحو الشرق لم تلغ الأصوات المنادية بتغيير حكومي، وإذا كان أكثر ما أقلق دياب، أمس الخميس، هو حديث رئيس الحكومة السابق سعد الحريري لأول مرة عن شروط يضعها على الطاولة لإمكانية قبوله بالعودة إلى ترؤس الحكومة، أشارت المصادر عبر “نداء الوطن” إلى أنّه “سرعان ما اطمأن إلى ما سمعه لدى استفساره عن الموضوع لناحية تأكيد المعنيين جازمين بأنّ رئيس الجمهورية ميشال عون لن يقبل تحت أي ظرف بأن يوقع على مرسوم تأليف حكومة يرأسها الحريري لأنه سيكون بذلك يوقع على مرسوم نهاية عهده بيده”.

وكشفت عن أنّ “عون يسعى بموازاة ذلك إلى قطع الطريق على أي إمكانية لقبول قوى 8 آذار بشروط عودة الحريري من خلال محاولات يقوم بها مستشاره سليم جريصاتي لاستشراف البدائل المتاحة للحكومة الحالية في حال وصلت هذه الحكومة إلى حائط مسدود وسقطت تحت ضغط الشارع، وهو في هذا السياق أوفد جريصاتي منذ مدة للاجتماع مع الرئيس نجيب ميقاتي لـ”جس نبضه” إزاء إمكانية قبوله بترؤس حكومة سياسية تضم باسيل، فجاءه الجواب بأنّ ميقاتي غير مستعد للخوض بهكذا طرح وأنه لن يخرج من تحت عباءة قرار رؤساء الحكومات السابقين”.

وعلى الرغم من ذلك، قللت مصادر سياسية معارضة من “تصاعد وتيرة المواقف الداعية لتغيير حكومي سريع وتأليف حكومة جديدة”، وقالت إن “هذا الكلام مصدره التيار الوطني الحر وهدفه ابتزاز رئيس الحكومة حسان دياب حتى الرمق الاخير، بينما لم يلاحظ اي تبدل لموقف حزب الله من الحكومة بالرغم من كل الاعتراضات ضدها من كل حدب وصوب”.

ولاحظت المصادر، عبر “اللواء”، ان “انتقادات رئيس الحكومة ضد ما سماه تجاوزات السلك الدبلوماسي وتأثيره على العلاقات الاخوية العربية، انما تعبر بوضوح عن تماه تام مع حزب الله من جهة وتزيد من توتير العلاقات مع الدول العربية الشقيقة ولاسيما الخليجية منها من جهة ثانية، في الوقت الذي يحتاج فيه لبنان الى دعم ومساعدة هؤلاء الاشقاء لحل ازمته المالية”.

وفي السياق نفسه، أكدت مصادر “نداء الوطن”، بما خص حركة نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي المكوكية بين عين التينة وبيت الوسط وحديثه المتكرر بوجوب استبدال الحكومة، أنّ “هذه الحركة مرتبطة بمرحلة انعدام الثقة التي تمر بها علاقة الفرزلي برئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل”.

وأوضحت أنّ “الأول يزكزك الثاني بهذه التصريحات ويقول صراحةً في مجالسه “جبران عم يلبط فييّ”، نافيةً صحة “ما يتم تداوله عن كون الفرزلي يعبّر في مواقفه الحكومية عن رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لم ولن يخرج عن الخط الحكومي الاستراتيجي الذي يرسمه حزب الله في هذه المرحلة”.

وعن جلسة الحكومة أمس الخميس، علمت “الجمهورية” انّ “وزير الداخلية العميد محمد فهمي اقترح خلال الجلسة إعادة النظر في قرار وزير الاقتصاد راوول نعمة رَفع سعر ربطة الخبز الى 2000 ليرة، على أن يتم اعتماد سعر 1500 ليرة للربطة في الفرن و1750 في المحال التجارية والسوبرماركت. وتقرر تأجيل البت في هذه المسألة الى الجلسة المقبلة بسبب غياب وزير الاقتصاد”.

وطلبت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد من وزير الداخلية محمد فهمي الاعتذار من الاعلاميين عقب الاعتداء الذي تعرّضوا له في المطار خلال تغطيتهم إعادة افتتاحه، فأجابها انّ “للباس العسكري هيبته وكرامته، ويرفض أيّ مساس بمعنويات من يرتديه”، وفقاً للصحيفة ذاتها.

وبما خص ضبابية المشهد النقدي والمالي، أبلغ أحد الوزراء “الجمهورية” أنه “تحدّى زملاءه خلال جلسة مجلس الوزراء ان يكونوا قد فهموا شيئاً على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي حضر الجلسة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل