.jpg)
اكدت مصادر وزارية مطلعة على موقف بعبدا، عبر “اللواء”، ان “رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يتمسك بتنفيذ قرار مجلس الوزراء المتخذ في 26 آذار الماضي، والقاضي بإجراء عملية تدقيق محاسبية مركّزة Forensic audit في مصرف لبنان لتبيان الاسباب الفعلية التي آلت بالوضعين المالي والنقدي الى الحالة الراهنة، اضافة الى تبيان الارقام الدقيقة لميزانية المصرف المركزي وحساب الربح والخسارة ومستوى الاحتياطي المتوافر بالعملات الأجنبية”.
وقالت المصادر إن “اصرار الرئيس عون على اجراء عملية التدقيق لا تراجع عنه، بصرف النظر عن المواقف التي ظهرت في مجلس الوزراء يوم الثلاثاء الماضي والتي دلّ بعضها على محاولة لصرف النظر عن اجراء هذا التدقيق الذي لا بد منه لجلاء الغموض الذي يسود موجودات مصرف لبنان”.
ولفتت المصادر نفسها الى ان “القول بأن شركة كرول التي كان يفترض ان تباشر عملية التدقيق، هي شركة مرتبطة باسرائيل، وبالتالي اوقف وزير المال غازي وزني التعامل معها، لا يعكس الواقع الحقيقي بدليل ان السبب الاساسي لوقف التدقيق المركّز (او التشريحي) كما قال وزير المال نفسه، هو رفض الجهات السياسية التي يمثلها الوزير اعتماد مبدأ التدقيق المركّز Forensic audit والاكتفاء فقط بالتدقيق المحاسبي Accounting audit، وذلك خلافاً لقرار مجلس الوزراء المتخذ منذ ثلاثة اشهر وبضعة أيام”.
ولاحظت هذه المصادر ان “اصرار وزير المال على رفض توقيع العقد مع كرول واعلان استعداده للتوقيع على العقدين مع شركتي KPMG و Oliver Wymanيؤكد مرة جديدة على ان المطلوب هو عدم الغوص في التدقيق المركّز الذي يلقي الضوء على الحسابات ويحدد سبل تفاصيلها والجهات المعنية بها، على عكس التحقيق المحاسبي الذي يكتفي بمقارنة الارقام مع الاعتمادات فقط”.
ولفتت المصادر نفسها الى انه “لا يمكن القبول بصرف النظر عن التدقيق المركّز لانه يندرج في اطار الاصلاحات المطلوبة للانطلاق بخطة التعافي المالي، علماً ان الاصلاحات التي اقرّت سابقاً لم يتحقق منها شيء، على رغم الحاح المجتمع الدولي ومجموعة الدعم الدولية للبنان بضرورة انجاز مثل هذه الاصلاحات لتتمكن الدول الاعضاء في المجموعة من مساعدة لبنان”.
وكشفت مصادر نيابية لـ”اللواء” أن “وزير الطاقة لم يتفاجأ بأزمة العتمة التي تُهدّد البلد خلال الساعات القادمة، بسبب النقص الحاد في مادتي الفيول والمازوت، لأنه سبق له وحذّر من تداعيات التوقيفات الطويلة لكبار موظفي المنشآت النفطية وفنيي المختبرات المعنية بفحص شحنات الفيول في الوزارة، إبان التحقيقات التي أجرتها القاضية غادة عون والقاضي نقولا منصور في ملف الفيول المغشوش”.
وعن أسباب العتمة الزاحفة على مختلف المناطق في البلد، أكدت المصادر النيابية أن “السبب الأساس هو إصرار وزارة الطاقة، لأسباب غير معروفة، على عدم الاكتفاء بالفحوصات التي تجريها مختبرات الوزارة، وتعمد إلى إرسال العيينات إلى إحدى الشركات المتعاقد معها في دبي مما يؤدي عادة إلى تأخير تفريغ البواخر إسبوعاً على الأقل، وتحميل الخزينة غرامات مالية أدناها ٢٥ ألف دولار عن كل يوم تأخير في تفريغ الحمولة”.