
افتتح وزير الصناعة عماد حب الله، قبل ظهر اليوم السبت، سوق المزارع “خيرات جبل عامل”، التي ينظمها “الاتحاد التعاوني الإقليمي” في جنوب لبنان وجمعية “الشجرة الطيبة”، خلال احتفال أقيم عند المدخل الشمالي لمدينة صور في بلدة العباسية.
وقال، “يشرفني أن ألبي دعوة جمعية الشجرة الطيبة لافتتاح سوق المزارع – خيرات جبل عامل، ويشرفني مشاركة ناسنا الطيبين والخيرين الذين يزرعون ويحصدون ويقطفون ويصنعون، فنأكل ونشرب ونتنعم من تعب أيديهم وعرق جبينهم، وأهنئ المبادرين إلى إقامة هذا النشاط المخصص لإتاحة الفرصة أمام المنتجين لبيع الإنتاج الزراعي والغذائي والصناعي بطريقة مباشرة ومن دون وسيط. أؤكد حاجتنا كلبنانيين اليوم أكثر من أي وقت، إلى نشاطات اقتصادية – اجتماعية، ومبادرات تضامنية – تعاضدية مماثلة من أجل تخفيف وطأة صعوبة المعيشة والغلاء الفاحش، عن كاهل المواطن الذي يجهد لتأمين لقمة عيشه بكرامة وعزة نفس، وقلنا إننا سنتجه شرقا وها نحن نتجه شرقا، ومصلحة لبنان واللبنانيات واللبنانيين هي العليا”.
وقال، “نمر اليوم في فترة عصيبة، لا تشبهها أي فترة أخرى منذ 100 سنة، منذ فترة المجاعة التي عرفها اللبنانيون في الحرب العالمية الأولى، ماذا نفعل؟ كيف يمكن أن نواجه هذه الفترة السوداء وننتصر عليها؟ كلنا يسأل هذه الأسئلة، وكلنا يسأل ماذا عن اليوم التالي؟ اليوم التالي ليس بالضرورة أن يكون دهرا علينا، بل نحوله إلى فرصة لنتغلب عليه، كيف ذلك؟ من خلال أن نأكل مما نزرع، مؤمن أن: ويل لأمة تلبس مما لا تنسج، وتأكل مما لا تزرع. الاقتصاد الريعي هو اقتصاد التبعية، الاقتصاد الحقيقي هو الصناعة والزراعة، هو الانتاج، وما يأتي بعدهما فروع وروافد، فيما الأصل يبقى أصلا، وعلى هذه القاعدة، نعود مرة ثانية إلى دور الإنسان وعقله وإبداعه، وإلى سبل إعادة علاقته بالأرض”.
وقال، “ألسنا نردد دائما، أمنا الأرض؟ ألا يستدعينا ذلك العودة إلى حنان الأرض ودفئها وعطائها؟ البعض يقول إن العودة إلى الأرض لا تكفي، نظرا إلى ضيق مساحتها أو وعورتها أو لأسباب مختلفة. ذلك صحيح جزئيا، والصحيح الكلي المطلق هو إذا كانت العودة إلى الأرض لا تكفي، إلا أنها تكفي لأكثر وأكثر من كفاف اليوم ومما ورطت لبنان فيه منظومة الفساد، وكل من يزعم، وهنا أتكلم في السياسة، أن العودة إلى الأرض دعوة ناقصة. أقول له: لا كمال ولا اكتمال في الاقتصاد أو في الأمن الغذائي أو الأمن الاجتماعي إلا في العودة إلى الأرض، إلى تصبب العرق الأول للانسان، وإلى الرغيف الأول واللقمة الأولى وإلى مقاومة إنتاجية”.