
لفت أحد المعنيين بالمفاوضات مع صندوق النقد الدولي إلى أنّ “مبدأ الحوار للحوار لم يعد ينطلي على أحد لا في لبنان ولا خارجه”.
وأكد المصدر المعني لـ”نداء الوطن” أنّ “صندوق النقد الدولي لا يمكن أن يقبل بالمشاركة في مهزلة استنزاف الوقت ولذلك بادر إلى وضع حد لها عبر قرار تعليق الاجتماعات مع الحكومة اللبنانية بانتظار توصلها إلى صيغة موحدة من المقاربات والأرقام يتم النقاش حولها.
غير أنّ المشكلة تكمن في أنّ الأيام تمرّ والأزمة تتفاقم اقتصادياً ومالياً واجتماعياً من دون تسجيل أي تطورات لا على صعيد البدء بالإصلاحات المطلوبة ولا على مستوى الأرقام، تحت وطأة إعادة الحكومة الأمور إلى مربع أرقامها الأول ومحاولة نسفها ما تم التوصل إليه من أرقام توافقية على طاولة لجنة المال والموازنة، فضلاً عن انفراط عقد الوفد المفاوض بعد توالي مسلسل الاستقالات في صفوف أعضائه من المستشارين”.
وقال المصدر، “الأرجح أنّ الأمور ذاهبة نحو إفشال المفاوضات مع صندوق النقد بتواطؤ صريح بين من لا يريد فتح الدفاتر القديمة ويرفض فكرة التدقيق الجنائي بالحسابات وبين من يرفض الإصلاح ولا يزال متمسكاً بمنظومة الهدر والتهريب سواءً في الكهرباء أو في المعابر والجمارك”.