بارود لموقعنا: شراء بديل طائرات “سيكورسكي” من ضرائب الشعب

بعد صدور قرار يسمح ببيع 3 طوافات لإخماد الحرائق نوع “سيكورسكي”، وهي هبة قدمت للدولة اللبنانية، منذ أسابيع، يبدو أن عملية البيع تمت من قبل الحكومة اللبنانية، ما أدى إلى موجة كبيرة من الانتقادات من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين تذكروا ويلات حرائق تشرين التي اندلعت في مناطق لبنانية عدة، واصفين الدولة باللامسؤولة، اذ بدل أن تعمل على تأهيلها لأن البلد بحاجة اليها، خصوصاً في موسم الصيف، عمدت الى بيعها والله أعلم كيف ستختفي أموالها.

الوزير السابق زياد بارود يذكر في حديث مع موقع القوات اللبنانية الالكتروني كيف حصل لبنان على هذه الطوافات الثلاث، موضحاً، أنها “هبة عينية ولم تكلف الدولة اللبنانية قرضاً واحداً”. ويضيف، “قامت جمعية أخضر دايم بالمناقصة وراحت تجمع الأموال بمساعدة رجال الأعمال والطلاب والمواطنين وأتذكر أن هناك شخصاً باع الليموناضة ليجمع 150 ألف ويقدمها كمساعدة”.

ويؤكد أنه “في ذاك الوقت، رفضت التدخل بحكم موقعي كوزير داخلية، وتمكنت جمعية أخضر دايم من جمع حوالي 14 مليون دولار، ووضع دفتر الشروط بمساعدة سلاح الجو التابع للجيش اللبناني وشركة Bureau veritas وتم استدراج عروض ومن بين 21 شركة، تم الموافقة على الأرخص سعراً”، مضيفاً، “وبقي مليون دولار من القيمة وتم تقديمها كهبة للجيش اللبناني، وتضمنت الهبة العينية 3 طوافات من نوع سيكورسكي وصيانة لمدة 3 سنوات وتدريب الطيارين عليها”.

وعن ايجابيات هذه الطيارات، يشير بارود إلى أن “هذه الطوافات هي fire fighter، وبالإضافة إلى أنها تُسعف وتنقل الجنود”، قدرتها الاستيعابية للمياه، تبلغ حوالي 3500 إلى 4500 ليتر بالإضافة إلى زخمها. اما الطوافات العادية قدرتها الاستيعابية 700 ليتر، لذلك كان من الأجدر العمل على اصلاح الطوافات بدل بيعها لأن قدرتها أكبر بكثير من الطوافات العادية وكلفة الخسائر التي تنتج عن الحرائق أكبر بكثير من كلفة اصلاح تلك الطوافات”.

أما من الناحية القانونية واذا كان يحق للحكومة اللبنانية بيع هبة، يرى بارود أنه “من الناحية القانونية هي ملك الدولة، فعندما قدمت تلك الطوافات إلى الدولة أصبحت ملكاً لها فلا مشكلة قانونية حول هذه النقطة، ولكن المشكلة هنا معنوية لأن عملية الشراء تمت على نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص وساهم المواطنون بتلك العملية لشراء تلك الطوافات وكانت عملية نموذجية ناجحة، اذ ساهم الفرد بها”.

ويتمنى بارود من الدولة “ألا تشتري طوافات أخرى لأن الدولة ستدفع ثمن الطائرات ولن تكون بالمجان وستكون من الضرائب التي يسددها المواطن”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل