#adsense

طلب المعلم “أنقذ” الحكومة؟

حجم الخط

فيما يزداد المشهد اللبناني سوداوية على جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والمالية، في موازاة استمرار الإخفاقات الحكومية التي دفعت الوضع الداخلي إلى عنق الزجاجة، مع تعثر مفاوضات الإنقاذ مع صندوق النقد الدولي، علمت “السياسة” من أوساط موثوقة على مجريات المشاورات التي كانت قائمة لتغيير حكومة حسان دياب، أن “حزب الله وبعدما وجد أن هذا التغيير سيزيد من عزلته، أبلغ رئيس الجمهورية ميشال عون وحليفه رئيس مجلس النواب نبيه بري، أنه لا يمكن أن يوافق على حصول أي تغيير حكومي، بناء على ضغوطات أميركية تهدف إلى استبعاده عن الحكومة الجديدة التي قد تشكل، الأمر الذي سيكشفه أمام الخارج أكثر فأكثر”.

وأشارت الأوساط إلى أن “حزب الله بعث برسائل إلى العهد وحلفائه، يحذرهم من مغبة أي توجه لاستقالة الحكومة الحالية، لأن ذلك يشكل مطلباً أميركياً، مدعوماً من جماعات واشنطن في لبنان، لا يمكن أن يمر بأي شكل من الأشكال، فكان أن عقدت اجتماعات بعيدة من الإعلام، استقر الرأي خلالها على تفعيل الأداء الحكومي، لمواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها البلد”.

وعلمت “السياسة”، أن “حزب الله عمل جاهداً من أجل الضغط على رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، للموافقة على تعيين مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، في جلسة الحكومة المقررة، اليوم، إضافة إلى تعيين الهيئة الناظمة للقطاع، وهو مطلب مزمن للمعارضة الحالية، كان باسيل وفريقه السياسي، يمتنعان عن تحقيقه، لكي يبقي القرار الأساسي في موضوع الكهرباء بيد الوزير مباشرة، وليس بيد أحد آخر.

وكشفت معلومات “السياسة”، أن “من الأسباب الأساسية الأخرى التي جعلت حزب الله يرفض أي بحث بتغيير الحكومة التي أشرف على ولادتها، طلب النظام السوري من خلال ما سبق وقاله وزير خارجيته وليد المعلم، بضرورة قيام تنسيق سوري لبناني، لمواجهة تداعيات قانون قيصر الذي يفرض عقوبات قاسية على نظام بشار الأسد، الأمر الذي حال دون البحث بالتغيير الحكومي، باعتبار أن دمشق تريد حكومة لبنانية تنفذ إملاءاتها، في وقت قد لا تكون الظروف مساعدة لإقامة مثل هذا التنسيق، في حال تم تشكيل حكومة جديدة يستبعد منها حزب الله، إذا ما استجاب لبنان للضغوطات الأميركية الرامية لتحقيق هذا الهدف”.​

المصدر:
السياسة

خبر عاجل