
رأى عضو تكتّل الجمهورية القوية النائب وهبي قاطيشه أنّنا “نتّجه الى الانهيار الكامل، إذا كان المسؤول في الدولة لا يريد أن يشعر بأنه فشل، فمنظومة الحكم فشلت، وإذا لم تُقرّ بذلك، وقرّرت الاستمرار بالتحكّم في مصير البلد كما يحصل الآن، فهذا يعني أنّنا ذاهبون نحو الفوضى الكاملة”.
وأوضح لـ”أخبار اليوم” أن “الفوضى الكاملة تعني غياب قُدرَة السلطة على ضبط أي شيء، على أي مستوى كان، إذ لا أحد سيسمع لينفّذ أصلاً، في تلك الحالة”.
وأضاف، “التحكُّم بلقمة عيش الناس، وبمعيشتهم الى هذه الدّرجة، وبما فيهم فئة العسكريين، يوصل الى الفوضى الكاملة. وهو ما يتوجّب تداركه سريعاً”.
وردّاً على سؤال حول المخاوف الأمنية، والحديث عن تدريب عناصر وتمويلها، أجاب قاطيشه، “لماذا لا يقدّم الفريق الحاكم الأدلّة الحسيّة على تلك الأنشطة؟ ولماذا لا يقمعها طالما أن الدولة في يده؟ ولماذا لا يوضِح بدقّة من أين تأتي تلك الأموال، والى أيدي من تذهب؟”.
وتابع، “أين هي معسكرات التدريب؟ ومن هي العناصر التي يتمّ تدريبها؟ فلا أثر واضحاً لمثل تلك الأمور في المناطق التي يُمكن أن تحصل فيها تدريبات، مثل عكار والضنية والبقاع. وبالتالي، فإن هذه المعلومات تبثّها مجموعات من الفاشلين، تنتمي الى منظومة الحكم، بهدف تبرير الفشل فيه (الحكم)، بموازاة السّعي الى الحفاظ على السلاح غير الشّرعي ونشاطه في لبنان”.
وقال، “يتمّ تسويق تلك الأمور تماماً مثلما قيل خلال سنوات سابقة إنهم حاربوا تنظيم داعش ودحروه، فيما هو من صنعهم، وصنع النّظام السوري الذي يتحالفون معه، إذ لم توجد عناصر داعشية، ولا مرّة، لا في بيروت ولا في صيدا ولا في طرابلس”.
وعمّا يُمكنه أن يحصل إذا بقي الفشل في ضبط التهريب على حاله، رأى قاطيشه أن “الطغمة الحاكمة فشلت في التعاطي مع صندوق النّقد الدولي”، إذ إنّها لم تنفّذ شيئاً ممّا هو مطلوب منها في إطار الإصلاحات وضبط الحدود، وحتى على مستوى الإصلاحات الإدارية”.
وأردف، “كلّ الإخفاق الحاصل سيجعل أوضاع لبنان في النّهاية مشابهة لأوضاع سوريا، في شكل تامّ، حيث راتب العميد السوري في الحضيض، وحيث لا معنى للّيرة الوطنية، خصوصاً أن لا إنتاج لدينا يأتي لنا بالدولارات من الخارج، ومن هنا، يتوجّب الإسراع في تدارُك كلّ ما يحصل، خصوصاً أن كلّ الألاعيب الماضية انتهت”.