
افتتاحية صحيفة النهار
لبنان بلا مستشفيات قريباً والمحاصصات على الغارب !
لم تكن التعيينات التي تجاوزت مهلها بمدد طويلة لأعضاء مجلس الإدارة الجديد لمؤسسة كهرباء لبنان لتثير ردوداً ساخطة أو سلبية لو عرفت الحكومة ووزارة الوصاية على الكهرباء، أي وزارة الطاقة كيف ومتى وبأي ظروف ملائمة إقرارها وإمرارها وبعيداً من آفة المحاصصة السياسية والحزبية، ولو حافظت على التوازنات الطائفية. لكن شيئاً من هذا لم تراعه الحكومة أمس، بل جاء إقرار التعيينات مطابقاً فقط لكل ما يمكن أن يثبت أن مسار الاصلاح الحقيقي يتعرّض لطعنات متعاقبة على مذبح التسلّط والتمسّك بالقطاعات الأساسية كالكهرباء باعتبارها “مكاسب” خاصة بل إقطاعات سياسية، علماً أن كارثة الكهرباء في كل ما يتصل بأزمتها المالية وواقعها الخدماتي المتدهور تتصدّر الأسباب الكبرى للإنهيار الحاصل في البلاد. وما زاد الطين بلّة، تمثّل في تمرير محاصصة تعيينات مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان في ذروة أزمة العتمة، والتقنين الذي بلغ حدود قطع التيار الكهربائي عن مستشفيات وخدمات حيوية للغاية فيما تصاعدت أزمة تزوّد الفيول عقب الإدارة السيئة لهذا الجانب من أزمة الكهرباء.
وإذا كانت الحكومة حرصت على إحاطة هذه الخطوة بضجيج مفتعل من خلال الهجوم التقليدي الباهت على المعارضين والذي صار أشبه بلازمة مملّة يردّدها رئيس الوزراء حسان دياب في كل جلسة لمجلس الوزراء، فإن ذلك لم يحجب تصاعد الانتقادات لمسار المحاصصات من داخل الصف الموالي للحكومة نفسها حيث صدرت مواقف تتساءل عن “الآلية السرية” للتعيينات كما صدرت مواقف مندّدة بسياسة وزير الطاقة نفسه.
ولأن الحكومة استشعرت في نفسها القوة المتجدّدة بعد قرار تعويمها ورهاناً منها على الدعم الذي حظيت به من الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في كلمته المسائية بعد ساعات من جلسة مجلس الوزراء، مرّرت الحكومة صفقة التعيينات بسرعة وسلاسة في مستهل الجلسة وعيّن المجلس أعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان كالآتي: طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (اورثوذكسي)، حبيب سرور (كاثوليكي)، شادي كريدي (ماروني). ومع تعيين الأعضاء الستة، أفادت مصادر وزارية أن كمال حايك سيبقى راهناً رئيساً ومديراً عاماً لمؤسسة كهرباء لبنان، علماً أن النظام المعمول به في المؤسسة ينصّ على تعيين ما بين ثلاثة وسبعة أعضاء، على أن يعيَّن منهم الرئيس والمدير العام، وقد يتوزّع المنصبان على إسمين أو يكونان من نصيب إسم واحد كما هو الحال مع حايك. وأرجأ المجلس تعديل قانون الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بعدما عرضه وزير الطاقة وسجل الوزراء ملاحظاتهم عليه. كما أرجأ بت ملف قبول استقالة المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني وسيطلب منه الحضور إلى مجلس الوزراء الاسبوع المقبل لشرح أسباب استقالته قبل بتها. وأرجأ أيضاً بت التعاقد مع شركة التدقيق الجنائي المالي.
وكان رئيس الجمهورية ميشال عون شدّد على ضرورة السير بالتدقيق المالي المركز “لأنه يشكل عاملاً أساسياً لدراسة الوضع المالي والنقدي في مصرف لبنان، وأيضاً لما له من أهمية في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي”.
وقال الرئيس حسان دياب فقال “على رغم الدخان الأسود الذي يصرّ البعض على نشره في البلد لقطع الطرق وتلويث كل شيء وتسميم رئات الناس ومحاولة تسميم أفكارهم، إلا أن الأمل موجود بالخروج من الأزمة الخانقة”. وأضاف: “خطة دعم السلة الغذائية التي ستُعلن اليوم هي حجر الزاوية في معالجة أزمة ارتفاع الأسعار، ويجب أن تكون نتائجها سريعة، وأن تكون المتابعة دقيقة وعلى مدار الساعة، لعدم إفشالها ومنع التجار من تشويه هدفها… رهاننا على قوة إرادة اللبنانيين وعلى نجاح خطة الحكومة وعلى دعم ومؤازرة إخوة من الدول العربية رفضوا التخلي عن لبنان”. وأضاف: “أستطيع القول اليوم إن هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد أنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية”.
ولعل المفارقة الأخرى التي تزامنت مع الجلسة، تمثلت في إطلاق قطاع المستشفيات الإنذار الأكثر خطورة حيال اقتراب خطر توقف هذا القطاع عن تقديم الخدمات بعد أسابيع في ظل تفاقم أزمته المالية. وصرح نقيب المستشفيات في لبنان سليمان هارون في مؤتمر صحافي بأن “المستشفيات لم تعد قادرة على الاستمرار في تكبّد الخسائر الكبيرة الناتجة من التفاوت الكبير بين كلفتها التشغيلية والتعرفات المعمول بها حالياً، خصوصاً أن الجهات الضامنة الرسميّة تضع فواتيرها بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف الدولار بـ1500 ليرة، في حين يواصل الدولار ارتفاعه الجنوني والبعض يحدّثنا عما يفوق الـ 10 آلاف ليرة وأحياناً أكثر”. وقال: “أطلعنا جميع المسؤولين على هذه الوقائع مقدمين الحلول الممكنة والتي هي حق مشروع للمستشفيات، إلا أننا لم نلمس أي خطوة إيجابية مقبولة تساعدنا على البقاء، لذلك نحن مرغمون على حصر استقبال المستشفيات فوراً للحالات الطارئة فقط ولا سيما غسل الكلي والعلاج الكيميائي والحالات التي تهدد حياة المريض. كما ننبه الى أن عدم إيجاد الحلول من الحكومة سيؤدي بكل تأكيد الى إقفال شبه تام لمعظم الأقسام في المستشفيات خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع كحد اقصى”.
السلة الغذائية المدعومة
ومساءً عقد الرئيس دياب اجتماعاً مع وزراء المال غازي وزني والاقتصاد راوول نعمة والصناعة عصام حب الله والزراعة عباس مرتضى وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة خصص لإعلان السلة الغذائية المدعومة الموسعة. وأفاد حاكم مصرف لبنان أن “سعر الـ1500 ليرة (للدولار الأميركي) يبقى ساريًا للمحروقات والقمح والمستلزمات الطبية فهو يساهم في الحفاظ على القدرة الشرائية لأنه يستخدم في تسديد القروض”. وقال إن “المصرف المركزي سيحاول توحيد الأسعار على 3900 ليرة لبنانية وهذا يطبق على الصرافين والاستيراد ومصرف لبنان لا علاقة له بالسوق السوداء”. وذكر ان “البنك المركزي لديه 20 مليار دولار متاحة من العملة الصعبة”.
وأوضح وزير الإقتصاد ان هدف دعم السلة الاستهلاكية الموسعة هو تأمين أكثرية المواد الأساسية للمواطن بسعر منخفض وزيادة القدرة الشرائية لديه، وتم عقد الاجتماع من أجل دعم السلع، والهدف تغطية 80 % مما يستهلكه المواطن في المتاجر، الى جانب دعم مواد مستوردة”. وقال نعمه إن “دعم المواد يشمل 300 سلعة أساسية منها اللحوم ومشتقاتها ومنتجات دهنية وخضار وبذور ومكسرات وحليب وشاي وقهوة ودواجن وغيرها، وسعر الدعم سيكون على سعر صرف 3900، ولكن ستكون السلع مدعومة 100 في المئة، ونحن ننتظر إنخفاض الأسعار بعد الدعم وسنقوم بالمراقبة والملاحقة القضائية للتجار أو الموزعين في حال التلاعب”.
نصرالله
ومساء امس اطلق الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله “المقاومة الزراعية والصناعية” داعيا في كلمة متلفزة جمهور الحزب الى “ممارسة الزراعة في كل بقعة ارض”.
ومن جهة ثانية دعا نصرالله الحكومة الى ارسال وفد الى العراق معتبرا ان التعاون مع بغداد “سيعود بالفائدة على البلدين” ونفى ان يكون هناك من يعمل لتغيير وجه لبنان . وقال ان دعوته الى الانفتاح تعني على الجميع واي دولة لديها الاستعداد لتستثمر في لبنان فلا مانع وسخر من القول بأنه يريد تحويل لبنان الى النموذج الإيراني .
وكرر دعوته الى الانفتاح شرقا وتحديدا على الصين وايران وكرر رفضه لقانون قيصر. واتهم السفيرة الأميركية بالتدخل في كل شيء ووضع “تصرفاتها برسم اللبنانيين وأهل السيادة وقال ان نواب كتلة الوفاء للمقاومة سيطلبون من وزارة الخارجية التصرف كما يقتضي السلوك الديبلوماسي وعدم الظهور على محطات التلفزة .
*******************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
السلطة تواصِل فصول المحاصصة… والمستشفيات على طريق الاقفال
المستشفيات على طريق الإقفال، ما يعني انّ على اللبناني أن لا يمرض لأنّ مصيره سيكون الموت المحتّم، فيما الناس تعيش أصلاً من قلة الموت في وضع مقفل على الصعد كافة، ناهيك عن الغلاء الفاحش والنقص الهائل في المواد الاستهلاكية والمؤسسات التي تغلق أبوابها على مد العين والنظر. والاهتمام الطاغي للمواطنين بات ينحصر في الهجرة هروباً من واقعهم الأليم في شعور لم ينتابهم حتى في عزّ الحرب الأهلية التي نردد معها باستمرار جملة «تِنذكر وما تنعاد»، ولكن ما نعيشه أسوأ فصولاً من الحرب. وعلى خط آخر واصَل البطريرك الماروني بشارة الراعي تلقّي التأييد لمواقفه الأخيرة، وتحديداً عظته الأحد الماضي بدعوته رئيس الجمهورية إلى «فك الحصار عن الشرعية»، كما دعوته إلى تطبيق القرارات الدولية وإعادة الاعتبار للحياد، فزاره السفير السعودي مؤيّداً ووفد من تكتل «الجمهورية القوية» في رسالة تأييد له ولدوره.
وفي موازاة الحضور القوي لصوت بكركي وأصوات أقطاب المعارضة، إرتفع منسوب الحراك الديبلوماسي الأميركي والسعودي على وقع غضب شعبي كبير، وفي ظل دينامية سياسية مستجدة بدأت تملأ فراغ الحياة السياسية التي اقتصرت في الآونة الأخيرة على اجتماعات حكومية لا تنتهي مع نتائج تُوازي الصفر. وسيخرق هذا الواقع اللبناني المأزوم زيارة قائد المنطقة الوسطى في الجيش الاميركي كينيث فرانكلين ماكنزي للبنان اليوم، التي تطرح علامات استفهام كثيرة حول ابعادها والخلفيات في ظل العقوبات الاميركية المفروضة، والتي كان آخرها «قانون قيصر» ضد سوريا، وما يتوقع ان تكون له من انعكاسات وتداعيات على لبنان الذي يعيش انهياراً مالياً واقتصادياً غير مسبوق، يُحمّل فريق من اللبنانيين الإدارة الاميركية جزءاً كبيراً من المسؤولية عنه. وسيبدأ ماكنزي لقاءاته بعد الظهر بلقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، قبل ان يجول على رئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وحسان دياب وقائد الجيش العماد جوزف عون، على ان يصدر في ختام محادثاته بيان بنتائجها توزّعه السفارة الاميركية.
في الوقت الذي ينتظر اللبنانيون الفرج الذي لا يدركون من أين سيأتي، إحتفلت السلطة بتعيينات كهربائية فيما ساعات التغذية بالكهرباء تراجعت بنحو مخيف، وأنظار اللبنانيين مشدودة إلى ضوء الكهرباء لا إلى عتمة التعيينات التي لم تشذّ عن القاعدة المعتمدة لدى الحكومة تحت عنوان المحاصصة بعيداً عن آلية مفترضة لتعيين أصحاب الولاءات بدليل الانتماءات السياسية للمعينين.
ورأى المراقبون أنّ هذه التعيينات أظهرت انّ السلطة لم تتّعِظ لا من نقمة الناس ولا من حدة الأزمة ولا من خطورة الانهيار، بل تواصل عملها وكأنّ البلد في ألف خير، فيما لبنان في صلب الانهيار ويقف على حافة السقوط المدوّي، ولكن لا هم لديها سوى حشو الإدارة بالمحاسيب لمراكمة سلطة ونفوذ في بلد ضائع وشعب خائف ودولة ضعيفة.
وكان رئيس الجمهورية شدّد خلال جلسة مجلس الوزراء على «ضرورة السير في موضوع التدقيق المالي المركّز نظراً لأهميته، خصوصاً أنّه من العوامل الأساسية لدرس الأوضاع المالية والنقدية وعمل مصرف لبنان، إضافة الى أهميته في المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي». فيما أكد رئيس الحكومة «انّ هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد أنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية».
التفتيش القضائي
وعلمت «الجمهورية» انه بعد كلمتي عون ودياب في مستهل جلسة مجلس الوزراء، اقترحت وزيرة العدل تعيين 3 قضاة في التفتيش القضائي لتفعيله، وهم: ماري فوزي ابو مراد، جاد معلوف ومايا فواز. وشرحت الآلية التي اعتمدتها لاختيارهم، واكدت انها استطلعت رأي مجلس القضاء الاعلى والتفتيش القضائي والمدير العام لوزارة العدل، معتبرة انها اتخذت هذا الخيار «لأنه سيحقق تغييراً في نهج التفتيش»، ولفتت الى «انّ القضاة ليسوا خاضعين للآلية وتعيينهم سيأتي بمثابة مناقلات».
وكان أول المعترضين الوزير عباس مرتضى الذي قال انه «لم تصلنا السِيَر الذاتية للقضاة»، وطلب التأجيل الى حين الاطلاع عليها. فأصرّت نجم على البت بالموضوع، وقالت: «ان هذا الامر سيكون له صدى ايجابياً في القضاء لأنهم مناسبون في مواقعهم». وأيّدتها الوزيرة غادة شريم فقالت: «طالما أنّ جميع المسؤولين في العدل موافقون ولا اعتراض فلماذا لا نسير بهم؟».
وتداخل الوزير ميشال نجار، فقال: «لا نشك في نزاهة القضاة لكن من الضروري ان نطّلع على الآلية التي اعتمدت لاختيارهم». فعاودت نجم التأكيد «أنّ القضاة لا يخضعون للآلية». وطلب الوزير عماد حب الله التزام النظام الداخلي لمجلس الوزراء، وان تصل السيَر الذاتية الى الوزراء قبل 48 ساعة، مقترحاً تأجيل البت بهذا الملف ليومين.
واعتبرت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد انه «كان يجب اقتراح 6 أسماء لنختار منهم 3». فردّت نجم أن الاسماء موجودة منذ 4 ايام مع السير الذاتية، وتمنّت إقرارها «لإعطاء اشارات ايجابية لتفعيل القضاء».
بدوره ارتأى وزير المال غازي وزني التأجيل لأسبوع، فيما رأى وزير التربية طارق المجذوب «انّ القضاء سلطة مستقلة ومن الأنسَب الموافقة على طلب الوزير للتعيين». وبعد اخذ ورد إرتأى دياب تأجيل هذا الملف الى جلسة الغد.
نجم
وأسفت نجم لعدم تعيين هؤلاء القضاة، وقالت لـ»الجمهورية»: «بالنسبة لي تفعيل التفتيش القضائي هو من أهم الامور، والقضاة لا يخضعون لآلية التعيين نفسها في الادارات العامة ولقد اخترت 3 قضاة مستقلين مميزين «ما بيردّوا على حدا» وسيَرهم الذاتية موجودة، انا قدمتها على رغم من أنهم قضاة كلهم في مراكزهم وخضعوا لمعهد القضاة وليسوا اشخاصاً غير معروفين، ورغم انها صلاحياتي لكنني احببت ان أتّبع آلية معينة فطلبتُ من القضاة الترشّح وأجريت مقابلات معهم، والسبب هو أنني أريد للتفتيش قضاة يتمتعون بديناميكية عالية وفعالة». واكدت نجم انّ الاسماء نفسها التي اقترحتها سيتم تعيينها في جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً.
وعن التدقيق المالي، قالت نجم: «موقفي معروف، أصرّ على شركة «كرول» لأننا تفاوضنا معها وإذا كان هناك تقرير امني واضح ومقنع يظهر انه لا يجب ان نلتزم مع هذه الشركة لا مشكلة، فالمهم هو مبدأ الـ forensic audit لكن اذا لم يكن هناك تقرير امني ضدها فعلينا السير معها ولا يجب ان نتراجع، وانا اقترح ان يسري التدقيق على كل مؤسسات الدولة وليس فقط على مصرف لبنان».
مجلس الكهرباء
وفي ما خَص تعيين مجلس ادارة كهرباء لبنان، وبعدما شرح غجر الآلية التي اعتمدها، مؤكداً ان من اختارهم «هم الأكثر كفاية وحصلوا على علامات فوق العشرين على 25». علّقت وزيرة العمل لميا يمين، فقالت: «انا لديّ تحفظ عن الآلية»، فرد دياب انّ اعضاء مجلس الادارة خارج الآلية. فأوضح غجر «انّ المعايير كانت واحدة»، واكد انه «لم يختر من هم خارج لبنان، وانّ الآلية ستطبق على رئيس مجلس الادارة المدير العام عندما يتم التعيين».
ونوّهت نجم بطريقة غجر متمنية «لو كان من بينهم إمرأة». ودار نقاش حول ما اذا كان سيعتمد التصويت على تعيين الاعضاء الستة مرة واحدة او بمعدّل اسم بعد اسم. فسأل الوزير دمويانوس قطار عن وضع رئيس مجلس الادارة الحالي كمال الحايك؟ فرد غجر: «هو باقٍ في مركزه في الوقت الحاضر».
المقعد الدرزي
وعلمت «الجمهورية» أنّ النقاش احتدم في مجلس الوزراء عند طرح المقعد الدرزي في مجلس ادارة كهرباء لبنان على خلفية طلب الوزير رمزي مشرفية تزكية اسم مالك ابو غنام المرشّح اسمه لدى وزير الطاقة لهذا المنصب ضمن 3 اسماء درزية، هي: مالك ابو غنام، شكيب حرب وسامر سليم. فقال مشرفية: «انا أذكّي هذا الاسم لأنني اعرفه شخصياً وهو يتمتع بكفاية عالية جداً. فسأل رئيس الحكومة الوزراء من يسير بهذا الاسم ايضاً؟ فأيّده عدد من الوزراء. وهنا سألت الوزيرة منال عبد الصمد: لماذا لم يخضع ابو غنّام للآلية المتبعة مع الاسماء المتبقية؟ فأوضح غجر انه كان عليه ان يرفع ثلاثة اسماء درزية، لكن لم يتوافر سوى اسمين، فاضطرّ الى الاستعانة بأحد الاشخاص من خارج لبنان وأجرى معه امتحاناً شفوياً بدلاً من الامتحان الخطي. واكد انّ ابوغنام «يتمتع بكفاية عالية». فسألته عبد الصمد مجدداً: هل ينطبق عليه معيار عدم تضارب المصالح كونه موظف في شركة خارجية متعاقدة مع شركة كهرباء لبنان». فتبيّن انّ عقده مع هذه الشركة ينتهي أواخر هذا الشهر.
وسُئل وزير الطاقة عن علامة سامر سليم، فقال انه حاز على 20 من 25، وأوضح مجدداً أنه لم يُدخِل إسم ابو غنام اعتباطياً الى لائحة المرشحين وحتى لا يضلّل مجلس الوزراء وضع الى جانبه نجمة ليميّزه بأنه لم يخضع للآلية المتّبعة مع بقية المرشحين.
فاحتدم النقاش وعَلا الصوت داخل مجلس الوزراء، ما دفع برئيس الحكومة الى التدخّل لتهدئة الاجواء وتقرر في الختام السير بسامر سليم.
وكانت عبد الصمد قد سألت في خضمّ السجال المعترضين على اسم سليم لماذا الاعتراض عليه؟ (ومعروف انّ سليم قريب من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط)، وأكدت «أنّ هذه التعيينات هي نتيجة محاصصة سياسية لا يجب القبول بها».
وإذ ارتفعت الاصوات اثناء مناقشة هذا الامر، رفع رئيس الحكومة صوته بدوره طالباً من الوزراء «الهدوء والتزام النقاش الهادئ». واعترضت نجم على اسم شادي كريدي، واقترحت ان يحل مكانه نسيب نصر، (تردد انّ كريدي هو من محازبي «التيار الوطني الحر»).
النفط
وأثناء مناقشة البند المتعلق بالنفط تحدث عدد كبير من الوزراء عن «كارتيل» يخزّن المازوت، وقال وزير الاقتصاد راوول نعمة: «هذا الكارتيل نحن خلقناه لأننا حصرنا البيع بشركة واحدة». وإذ دعا الى «فتح السوق»، رد عليه غجر قائلاً: «انّ هناك 66 الف طن مازوت خرجت من المنشآت خلال 7 ايام، ما يعني انّ هناك تخزيناً للمازوت»، واضاف: «لا نستطيع ان نفتح السوق لأنّ العملية ستتحول فوضى و»منصير بسوق خضرا»، ولذلك لا بد من عمل استخباراتي لمعرفة اين يذهب المازوت». واعلن عن آلية يتم العمل عليها لتزويد المولدات مادة المازوت بالتنسيق مع البلديات والمخاتير ورفع لائحة للقضاء، مؤكداً استعداد الوزارة لتأمين الكمية الكافية من المازوت للمولدات شرط عدم التخزين.
بواخر الفيول
وبعد الجلسة أكد غجر لـ»الجمهورية» وصول باخرة محمّلة بفيول من نوعية grade b، ويفترض ان تبدأ بتفريغ حمولتها وستزيد الانتاج الوسطي بحدود الساعتين ولا يمكن توزيع التغذية بالتساوي في كل المناطق، موضحاً «أنّ نوعية هذا الفيول تستفيد منها بواخر ومعامل المولدات العكسية الموجودة على البواخر وعلى الارض، اي لا يستفيد منها معملا الذوق والجية». وقال: «نحن ننتظر البواخر المحمّلة بنوعية فيول grade A و»غاز اويل» التي يفترض ان تحسّن التغذية، لكن هذا التحسّن لن يلمسه اللبنانيون قبل الاسبوع المقبل، فكل 100 ميغاوات تزيد ساعة، والبواخر التي ننتظرها ستزوّد الشبكة بـ 300 ميغاوات إضافية أي 3 ساعات إضافية. الباخرة الاولى ستزوّدها بساعتين، والثانية بساعتين أو بثلاثة، والباخرة الثالثة بـ6 ساعات زيادة لأنّ المعامل الكبيرة تعمل على الغاز اويل».
وحول تعيين الهيئة الناظمة قال غجر: «أريد ان أوضح للناس ان تعيين الهيئة الناظمة ليس هو من سيحلّ ازمة الكهرباء، هو بالتأكيد يعطي ثقة ويساعد في جلب المساعدات لكن ليس هو الحل في حد ذاته، والتعديلات التي اقترحناها على القانون الرقم 460 كبيرة، كذلك الملاحظات كثيرة. لقد قدمتُ عرضاً مفصّلاً في جلسة مجلس الوزراء، وتم تكليف لجنة وزارية تضم نائب رئيس الحكومة ووزراء الزراعة والطاقة والمال والاقتصاد، وستجتمع هذه اللجنة يوم الخميس (غداً) عند الخامسة في السرايا الحكومية لكي تحدد النقاط المتّفق عليها». واضاف: «الوزير هو صلة وصل بين الهيئة والحكومة، ومع تشكيلها يصبح الوزير ساعي بريد تماماً كما يحصل مع الـ LPA التي تقوم بعملها في شكل رائع. لقد تعيّنت وزيراً منذ 6 اشهر ولم أجتمع بالـ LPA سوى 3 مرات فقط، هم يقومون بعملهم ويرسلونه إليّ فأرفعه الى مجلس الوزراء. واذا تشكّلت الهيئة الناظمة اليوم ستقوم بالدور نفسه، وستكون متمتعة بصلاحيات قوية، فإذا كان لديها مشروع قانون او اقتراح لا يوافق عليه الوزير تستطيع ان ترسله الى مجلس الوزراء من دون المرور بالوزير، وما نقوم به اليوم هو لتحصين هذا الدور وليس ضربه».
التدقيق المالي
ولدى مناقشة مجلس الوزاء بند التدقيق المالي اوضح رئيس الحكومة انّ هناك قراراً سابقاً لمجلس الوزراء بالمضي بـ3 شركات للتدقيق، واحدة منها للـ FORENSIC AUDIT او التدقيق الجنائي المركز، وهناك كلام عن ان شركة «كرول» يمكن ان تكون مرتبطة بالعدو الاسرائيلي. وقال: «نحن لسنا امنيين، ويمكننا ان نستعين بشركة «كرول» او شركة FIT بعد التأكد من عدم ارتباطهما بالعدو الاسرائيلي، ويجب ان نحصل على معلومات دقيقة، وأقترح الطلب الى الاجهزة الامنية التحقق ووضع تقرير امني حول صلات الشركتين «كرول» و»FIT « بإسرائيل، وعندما تصلنا المعلومات الدقيقة يمكننا ان نختار». فعلّق الوزير رمزي مشرفية على كلام دياب قائلاً: إتخذنا هذا القرار منذ 3 اشهر، أيعقل اننا لم نسأل بعد الاجهزة وكان هناك متسع من الوقت للحصول على تقارير امنية؟.
فردّ دياب: «سنعطي اسبوعاً لتدقيق امني ونتخذ بعده القرار».
وهنا تحدث رئيس الجمهورية فقال: «أنا لدي تقارير تؤكد انّ شركة الـ FIT consulting لها فرع في اسرائيل، كما ان هناك معلومات حول ممارسات قامت بها تتعلق بالاختلاس وبفضائح في جنوب افريقيا. اما بالنسبة الى شركة «كرول» فهي ارسلت كتاباً الى الدولة اللبنانية تؤكد انّ لها فروعاً في الدول العربية كمصر والسعودية، وهي عملت ايضاً مع ايران، ولديها عقود عمل وخبرات». وكشف انّ التقارير التي بحوزته «تؤكد ان لا علاقة لهذه الشركة بإسرائيل».
وهنا اقترحت وزيرة العدل توقيع العقد مع «كرول» خصوصاً بعدما تفاوضَ معها وزير المال، وسألت: «لماذا ومنذ 26 آذار فجأة توقفنا عن التفاوض معها واصبحت اسرائيلية؟».
حصل نقاش واخذ ورد طويل، فقال وزني: أنا ايضاً لدي تقرير امني من مصادر امنية تؤكد انّ هناك ارتباطات لـ»كرول» مع اسرائيل، نحن لا نتهرّب من التدقيق الجنائي لكننا طرحنا علامات استفهام وتأكدنا منها، واليوم طلبنا شركة ثانية وسندقق فيها ونقرر بعد ايام». فارتأى مجلس الوزراء البحث عن شركات أخرى لتأمين بديل في حال تبين ان شركتي «كرول» و FIT لهما علاقة باسرائيل. وطرح وزير الاقتصاد شركتي تدقيق هما: BDO وBCERTLY.
بعدها، طلب رئيس الحكومة من وزير المال إطلاع مجلس الوزراء على أجواء المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، فكرر وزني التأكيد «أنّ صندوق النقد يصرّ على البدء بالاصلاحات وعلى مقاربة موحدة للارقام»، واكد انه سيتواصل معه لطلب عقد اجتماع الاربعاء المقبل. فرحّب دياب بهذا الامر وعَقّب عليه قائلاً: «منيح، منكون عملنا جلستين لمجلس الوزراء الخميس والثلثاء، واتخدنا مزيداً من الاجراءات الاصلاحية واتفقنا على خطة الحكومة». واضاف: «هناك اجماع على الخطة بين مجلس الوزراء ومصرف لبنان». وسأل دياب وزني عما اذا كان المدير العام لوزارة المال ألان بيفاني مصرّاً على استقالته، فأجابه وزني: «انا اتصلتُ به واكد لي إصراره على هذه الاستقالة».
وعلّق غجر قائلاً: «لقد قمنا اليوم بإنجازين هما تعيين مجلس ادارة الكهرباء والبدء بقانون الهيئة الناظمة، وهذا مؤشر جيد سيفيدنا في عملية التفاوض مع صندوق النقد». وهنا سألت وزيرة الاعلام عما اذا كانت استقالة المستشار هنري شاوول والمدير العام لوزراة المال تؤثران على التفاوض مع صندوق النقد؟ فأجابها وزير المال انه طلب من بيفاني الاستمرار في حضور الاجتماعات مع الصندوق الى حين البتّ باستقالته. وأكد رئيس الحكومة بدوره انه سيتصل ببيفاني شخصياً وسيطلب منه الاستمرار في حضور هذه الاجتماعات للتفاوض مع الصندوق، علماً انّ مجلس الوزراء امامه مهلة شهرين للبَت باستقالة بيفاني في حال أصرّ الأخير عليها. وكان التوجّه انه اذا قبلت استقالة بيفاني يتمّ تعيين بديل منه فوراً.
«كرول» تخاطب عون
وعلمت «الجمهورية» ان رئيس الجمهورية تلقى رسالة رسمية من شركة «كرول» رفضت فيها سَيل الاتهامات التي تعرضت لها على لسان بعض الوزراء والمسؤولين الحزبيين والسياسيين، وخصوصا لجهة اتهامها بالولاء لاسرائيل، واكدت استقلاليتها واحتفاظها بالسرية التامة عند القيام بمهمات كبرى كتلك المرشحة لها، وانها لا تكشف عن تقاريرها السرية سوى لطالبي الخدمة.
وقد اطلع عون مجلس الوزراء على مضمون الرسالة اثناء انعقاد الجلسة.
سلة غذائية فضفاضة
بعد طول انتظار، أفرجت الحكومة امس عن مشروع السلة الغذائية المدعومة، عقب اجتماع ترأسه رئيس الحكومة حسان دياب، وضم وزراء المال والصناعة والزراعة وحاكم مصرف لبنان.
وقد جاءت السلة فضفاضة وتشمل نحو 80 في المئة من السلع التي تُباع في السوبرماركت، وتضم نحو 300 سلعة، وسيتم دعمها وفق ما أعلن حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة بنسبة مئة في المئة على دولار مُسعّر بـ3900 ليرة.
كذلك يشمل الدعم السلع الاساسية المزروعة او المصنوعة في لبنان، والهدف هو تأمين أكثرية المواد الأساسية للمواطن بسعر منخفض وزيادة القدرة الشرائية، وفق ما اعلن وزير الاقتصاد راوول نعمة.
وهذا القرار الذي من شأنه إضفاء مناخ من الارتياح النسبي لدى المواطن الذي سيستعيد من خلاله بعضاً من قدرته الشرائية التي فقدها، يطرح علامات استفهام حول كلفته ومصدر تمويله. مع الاشارة الى انّ الدولارات الطازجة التي يحصل عليها مصرف لبنان من شركات تحويل الاموال لن تكون كافية، خصوصاً بعد اعادة فتح مطار بيروت الدولي، وقدرة اللبنانيين على جلب الاموال الطازجة في شكل مباشر. وهذا الوضع لن يتغيّر سوى في حال اصبح سعر الصرف لدى الصرافين والمصارف موازياً لسعر الصرف في السوق السوداء، ولو أنّ سلامة اعلن ان لا علاقة لمصرف لبنان بالسوق السوداء، وان السعر الرسمي للدولار لا يزال على 1505 ليرة. وبالتالي، ستكون هناك مشكلة في تنفيذ دعم سلة السلع، إما ان الدعم لن يكون كافياً وسيقتصر على كميات محدودة لن تكفي السوق، وإما انّ مصرف لبنان سيستخدم اموال الاحتياطي لديه لتأمين هذا الدعم. وفي الحالتين، هناك مشكلة.
أزمة مستشفيات
الى ذلك لاحت في الافق بوادر ازمة صحية يمكن أن تضرب البلاد، إذ أعلن نقيب المستشفيات سليمان هارون حَصر استقبال المستشفيات للحالات الطارئة فقط، لا سيما غسيل الكلي والعلاج الكيميائي، محذّراً من إقفال شبه تام لمعظم الاقسام في المستشفيات خلال 3 اسابيع في حال عدم إيجاد الحكومة الحلول لهذا القطاع.
وأكد انّ مشكلات المستشفيات مرتبطة بأمرين، هما: أولاً دفع مستحقاتها: واليوم، القطاع بانتظار الافراج عن الدفعات التي أقرّها مجلس النواب بعد موافقة الحكومة وهي بحدود 450 مليار ليرة… وثانياً الزيادة الجنونية في كلفة الاستشفاء في مقابل تعرفات معمول بها حالياً عاجزة عن تغطية هذه الكلفة. ونبّه إلى «انّ عدم إيجاد الحلول من قبل الحكومة سيؤدي بكل تأكيد الى إقفال شبه تام لمعظم الاقسام في المستشفيات خلال مهلة لا تتجاوز 3 اسابيع كحد أقصى».
الى ذلك، إستمع مجلس الوزراء من وزير الصحة حمد حسن الى شكوى الصيدليات من فقدان أدوية بسبب تأخير البَت بمعاملاتها لاستيراد الادوية، كما استمع الى مشاكل القطاع السياحي من وزير السياحة الذي تخوّف من فقدان 250 الف عائلة عملها بسبب تدهور وضع المؤسسات السياحية.
*******************************************
افتتاحية صحيفة نداء الوطن
باسيل يدرس خياراته الخارجية… “‘إجر بالشرق وإجر بالغرب”
نصر الله للبنانيّين… “يصحّلكن تكونوا متل الإيرانيّين”
بمعزل عن تعيينات مجلس إدارة شركة كهرباء لبنان وما بات معروفاً على رؤوس الأشهاد من أنها أتت وفق معايير تحاصصية بحتة تؤمن التغذية لـ”التيار الوطني الحر” وتبسط سطوته أكثر فأكثر على قطاع الطاقة إدارياً كما وزارياً، وبغض النظر عن سابقة تعيين مجلس إدارة جديد بلا رأس ولا مدير عام، ومن دون الحاجة إلى تأكيد المؤكد في ما ظهر من استمرار ذهنية العهد وحكومته في “استهبال” الناس وتصوير سياسة زرع الأزلام في الإدارات على أنها سياسة إصلاحية تندرج ضمن خانة إنجازات حكومة حسان دياب الخلّبية… كل هذه الترهات في “كفّة” ستبقى منعدمة الوزن في ميزان الحسابات الوطنية الإنقاذية، وكلام الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله التهكمي عن المؤهلات اللبنانية أمس في “كفة” أخرى بدت للمراقبين “طابشة” بعض الشيء لصالح تعمّد “إعلاء شأن إيران وخفض شأن لبنان” الذي اعتبره لا يرقى “بمؤهلاته ومواصفاته وعناصره” إلى التشبّه بالنموذج الإيراني، حسبما جاء في مضامين رده على كل من يعارض الانفتاح اقتصادياً على طهران إلى درجة لم يتوانَ معها عن إشعار اللبنانيين بأنهم أقل شأناً ومرتبةً من الإيرانيين على قاعدة: يصحلكن تكونوا متلهم.
ففي خضمّ تمدد مشهدية الجوع والبطالة والفقر في البلد، أطل نصرالله أمس لزجر كل من يعارض تصور “حزب الله” للخروج من الأزمة الخانقة، واضعاً جميع المعترضين من اللبنانيين على هذا التصور في سلة “انهزامية” واحدة تضم “أدوات أميركية” لبنانية فاقدة لإرادة المواجهة أمام “شوية عقوبات وشوية تخويف”، في مقابل إشادته بعزيمة الحكومة وصلابة دياب الذي بادر إلى التوجه شرقاً، ليجعل منه مطية غير مباشرة نحو شن هجوم مضاد على الغرب، وتحديداً على الولايات المتحدة، معبراً بذلك عن تعاظم حنق “حزب الله” على السفيرة دوروثي شيا، وتعبيد الطريق تالياً أمام تحركات شعبية تستهدف التواجد الأميركي في لبنان، وقد تظهر طلائعها اليوم، بحسب ما تسرّب من معطيات، أمام مطار رفيق الحريري الدولي بالتزامن مع زيارة يقوم بها مسؤول عسكري أميركي لإحياء ذكرى ضحايا تفجير المارينز عام 1983 في بيروت، لا سيما وأنّ نصرالله شدد في كلمته أمس على وجوب إطلاق “صرخة” في وجه التدخل الأميركي في لبنان، وضد السفيرة شيا التي توجه إليها برسالة: “احترمي حالك” ولإدارتها بنصيحة: “سياستكم لن تجعل بيئة محور المقاومة تنقلب علينا بل هي ستضعف حلفاءكم وتدفع لبنان ليكون بالكامل في هذا المحور”.
وعلى وقع شد الحبال بين الشرق والغرب الذي يخوضه “حزب الله”، يبدو “التيار الوطني الحر” واقفاً مترنحاً بين الخيارين لا هو قادر على إغضاب الحزب ولا هو راغب في استعداء الأميركيين، وفي هذا الإطار برز خلال الساعات الأخيرة تداعي تكتل “لبنان القوي” برئاسة جبران باسيل لعقد جلسة مطولة تباحث خلالها على مدى 3 ساعات في “خياراته” سواءً بالنسبة للسياسات المالية والاقتصادية أو في “القضايا الاستراتيجية والسياسات الخارجية”، لتخلص المناقشات إلى نتائج غير حاسمة حتى الساعة تجسد وضعية “إجر بالشرق وإجر بالغرب”، إذ وبحسب المعلومات التي رشحت عن هذه الجلسة فإنّ البحث في خيارات التكتل لا يزال يحتاج إلى مزيد من التدارس والنقاش في جلسات لاحقة تعقد للغاية نفسها توصلاً إلى تحديد “الخيارات النهائية”، في ظل ما ظهر أمس من تفاوت في الآراء والتوجهات “شرقاً وغرباً” بين أعضائه باعتبارهم لا ينتمون جميعاً إلى “التيار الوطني الحر” بل هم كناية عن “ائتلاف نيابي متنوع” وفق تعبير مصادر المجتمعين لـ”نداء الوطن”، كاشفةً عن مداخلات عدة ألقيت في اجتماع أمس “تخللها طرح البعض خياراته وسط تشديد على أنّ خيار الذهاب شرقاً لا يجب أن يتعدى البعد الاقتصادي أو يعني أن نكون في محور الشرق أو نتبنى خياراته السياسية والثقافية، مع التأكيد في الوقت عينه على ضرورة الانفتاح على الغرب بثقافته وممارسة هذا الأمر من دون مواقف عقائدية أو تفكير عقائدي”.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
دياب يعد اللبنانيين بـ«بصيص أمل» وسياسيون ينتقدون التعيينات في إدارة الكهرباء
جعجع يتحدث عن «بداية عوجاء» وجنبلاط يشكو من تجاهل الكفاءات
عيّنت الحكومة اللبنانية أمس أعضاء مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان وأرجأت البت بقانون «الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء» الذي يعتبر من الأساسيات التي يشدد عليها المجتمع الدولي لإصلاح القطاع، وسط اعتراضات سياسية على «محاصصة» تحدّث عنها سياسيون في التعيينات، أبرزهم رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط ورئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع ورئيس الحكومة الأسبق نجيب ميقاتي.
وعيّن مجلس الوزراء في جلسته أمس أعضاء مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء. وهم: طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (أرثوذكس)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني)، وسط نقاش حادّ في مجلس الوزراء حول تعيين العضو الدرزي في المجلس.
وقال جنبلاط قبيل انعقاد الجلسة: «في التعيينات الحكومية الأكل على أبو جنب على حساب الكفاءة والطوائف ومنها الدروز مع ابتلاع قطاع الكهرباء والهيئة الناظمة بدل الإصلاح المطلوب».
وتحدث جعجع عن «إعوجاج في البداية سيؤدي حكما إلى إعوجاج في النتائج». وقال: «ما نفع الهيئة الناظمة إذا جرِدت من صلاحياتها، كما هو مقترح، وأصبحت مجرد هيئة استشارية لوزير الطاقة؟». وأضاف متسائلاً: «ما نفع مجلس إدارة جديد إذا كان سيأتي على غرار مجالس الإدارة السابقة بالتعيين المباشر ومن دون اللجوء إلى الآلية التي كان مجلس النواب قد اقترحها»، مشيراً إلى أن «هذا ما حدث في مجلس الوزراء. بداية عوجاء ستؤدي حتما إلى نتائج عوجاء».
ورأى ميقاتي أن «الكهرباء غائبة وتستنزف الخزينة منذ سنوات، لكن المحاصصة فيها حاضرة لتتكرر جريمة تغليب الخطأ على الصواب، والتبعية قبل الكفاءة».
وأرجأ مجلس الوزراء تعيين ثلاثة مفتشين قضائيين اقترحتهم وزيرة العدل، كما أرجأ البتّ بقبول استقالة مدير عام وزارة المال آلان بيفاني. وذكر أن المجلس سيطلب منه الحضور إلى مجلس الوزراء الأسبوع المقبل لشرح أسباب الاستقالة قبل البتّ بها. وأرجأ أيضاً البت في التعاقد مع شركة التدقيق الجنائي المالي وقرر الطلب من الأجهزة الأمنية درس ووضع تقرير عن شركتي كرول وFTI لمعرفة إذا كانت لهما علاقات مع إسرائيل ليتخذ القرار بناء لذلك.
وكان الرئيس ميشال عون قد شدد في مستهل جلسة مجلس الوزراء على «ضرورة السير بالتدقيق المالي المركز لأنه يشكل عاملاً أساسياً لدراسة الوضع المالي والنقدي في مصرف لبنان، وأيضا لما له من أهمية في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي».
وتحدث رئيس الحكومة حسان دياب عن «بصيص أمل»، قائلاً في مستهل جلسة مجلس الوزراء في القصر الجمهوري: «رغم الدخان الأسود الذي يصر البعض على نشره في البلد لقطع الطرق وتلويث كل شيء وتسميم رئات الناس ومحاولة تسميم أفكارهم، فإن الأمل موجود بالخروج من الأزمة الخانقة».
وأكد دياب: «إن رهاننا على قوة إرادة اللبنانيين وعلى نجاح خطة الحكومة وعلى دعم ومؤازرة إخوة من الدول العربية رفضوا التخلي عن لبنان… البداية كانت من العراق الذي استقبلنا وفد وزاري من حكومته، وستكون هناك متابعة سريعة مع الإخوة في العراق للوصول إلى النتائج المطلوبة في أسرع وقت». وقال: «أستطيع القول اليوم إن هناك بصيص أمل يكبر، وأعتقد أنه خلال أسابيع سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية».
*******************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
قرارات «البرج العاجي»: الإنهيار يسابق لعبة كسب الوقت وتجاهل الحصار!
قلق فاتيكاني على صيغة التعايش.. وحزب الله لوضع حدّ لتدخل السفيرة الأميركية
ضخ الرئيس حسان دياب، من موقعه كرئيس للحكومة اصنافاً جديدة من موجات التفاؤل: فلا بدّ من ان «تظهر الحقيقة» ويتكشف «الابيض من الأسود» على الرغم من «الدخان هو الاسود» واساءات «الحقد الاسود» فإن «اللبنانيين سيلمسون تدريجياً تغييراً ايجابياً في المسار..» فالتحضيرات الماضية بدأت تعطي نتائجها!
ومضى الرئيس دياب استناداً إلى ما سبق إلى الإعلان ان اللبنانيين سيلمسون تدريجياً تغييراً ايجابياً في المسار..
كل ذلك لحماية اللبنانيين من «تداعيات الانهيار الكبير».. فلا بدّ من التفاؤل.. ولم ينسَ الرهان على ترجمة «دول عربية شقيقة» معها للبنان قريباً..
والرهان الأهم على «بصيص أمل يكبر» سيلمس اللبنانيون نتائج الجهد الذي قمنا به خلال الفترة الماضية..
وقلب السواد بياضاً، لم يقتصر على مجلس الوزراء بل شمل أيضاً حاكم مصرف لبنان، الذي نفض يده من السوق السوداء.. فهو لا شأن له بها.. فسعر الدولار رسمياً 1515 ليرة، ولدى الصرافين بحدود 3900 ليرة، وفي المطار 6400 ليرة.. و8000 في قطاع آخر، اما في السوق السوداء، فهو يتأرجح بين 9300 ليرة لبنانية وفوق الـ10.000 ليرة لبنانية.
هذا على الورق، فما لمسه اللبنانيون على الارض:
1- تقنين قاسٍ للكهرباء، وصل إلى حدّ الصفر تغذية في بعض المناطق، وبين 3 و6 ساعات في العاصمة.
2- مضي وزير الطاقة والمياه ريمون غجر في إطلاق «المواعيد العرقوبية» للانفراج في نظام التغذية.. فهو قال الأسبوع الماضي، ان الأحد أو الاثنين أو الثلاثاء ستتحسن التغذية.. وهذا لم يحصل..
ثم ذهب الوزير أمس إلى إطلاق مواعيد جديدة.. اليوم تتحسن التغذية، وغداً، ستصل بواخر الفيول.. تباعاً لحد ثلاث بواخر غداً..
3- وحدث عن الأسعار، وعدم النجاح في إدارة ملف شح الدولار، والاستيراد من المازوت، إلى القمح، إلى اللحوم، وإلى الاعلاف والمستحضرات الطبية وسوى ذلك.
4- ان تكشف التحركات على الأرض، حجم المعاناة الشعبية.. ألم تسمع الحكومة بأولئك الذين انتحروا هرباً من أنين اطفالهم، وصرخات نسائهم..
5- أسألوا مؤسس موقع «لبنان يقايض» عن حجم طلبات مقايضة الثياب والمقتنيات المنزلية للحصول على الحليب والسكر..
فاللبنانيون، كما تدل الوقائع المعاشة لجأوا إلى الفايسبوك كملاذ أخير، لمواجهة الانهيار المالي غير المسبوق، فهذه سيّدة لبنانية تلجأ إلى مقايضة السكر والحليب والصابون بفستان طفلة صغيرة، وسعت امرأة أخرى للحصول على بضائع معلبة مقابل معدات رياضية..
ثم ماذا عن أموال المودعين في المصارف، والتحويلات إلى الطلاب، والحصول على الأموال لا سيما المودعة بالدولار بالليرة، بهيركات تجاوز الـ50٪ من قيمة الأموال المودعة، التي لا يمكن سحبها بغير الليرة اللبنانية.
ثم ماذا عن المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، المتوقفة، وعن الخلافات حول التدقيق المالي، والتعيينات والاصلاحات ..و.. و..
وفي السياق، كتبت وكالة بلومبيرغ (Bloombarg) الأميركية ان الأزمة الاقتصادية تخرج عن السيطرة، إذ فقدت الليرة اللبنانية 60% من قيمتها في السوق السوداء في الشهر الماضي، ما يهدد بجر البلاد إلى دوامة من التضخم المفرط.
وتتزايد أسعار الأغذية بسرعة كبيرة لدرجة أن الجيش اللبناني ألغى اللحم من قوائم طعام الجنود في الأسبوع الماضي. وزاد سعر كيس الخبز المدعوم من الدولة إلى مرة وثلث سعره السابق، ولم تؤد جهود إيقاف انهيار الليرة، ومن بينها منصة تسعير جديدة لمكاتب الصرافة، إلى نتيجة واضحة. وقال أحد أصحاب مكاتب الصرافة إن العامة تكدس الدولارات من فرط خوفها من انهيار الليرة، وهي هوة لا قرار لها ولا حل إلا استعادة الثقة.
زيادة 200% في أسعار الغذاء والدولار يتضاعف ست مرات.
ومع اعتماد اللبنانيين على الصادرات في كل شيءٍ، من القهوة إلى السيارات، فإن فوضى سعر العملة لها أثرٌ مفجع على القوة الشرائية.
وقد زادت الأسعار بنسبة 56% في مايو/أيار بالمقارنة بعامٍ مضى، وزادت أسعار الأغذية بنحو 190%، وفقاً للأرقام الرسمية. وهذه الأرقام أعلى بكثير على الأرجح في حزيران، حين بدأ انهيار سعر الليرة في التسارع.
وقد وصل سعر الصرف الدولار إلى 9500 ليرة في السوق السوداء يوم الخميس، 2 يوليو/حزيران، من 4 آلاف ليرة قبل شهر، وانخفض أكثر في نهاية الأسبوع (السعر الرسمي 1500 ليرة للدولار أي أنه ارتفع أكثر من ست مرات أمام الليرة).
هكذا تبدو الصورة قرارات حكومية من «البرج العاجي» وتجاهل يكاد يصم الاذان عن السباق ما بين الانهيار وتداعيات الحصار الدولي المفروض على لبنان.
السلة
وعلى صعيد السلة الغذائية، التي اعلنت من السراي، بعد اجتماع ترأسه الرئيس دياب، أعلن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة عن أنه «لدينا تصور لتوحيد جميع أسعار الصرف ويبقى سعر صرف الـ1500 ليرة ساري المفعول للمحروقات والقمح و الأدوية وتسكير القروض والمصاريف التربوية والاستشفائية».
وشدد على أن «الذي يهم البنك المركزي هو مصلحة لبنان بالتنسيق مع الحكومة ومجلس النواب»، معتبرا أن «من حق المواطن أن تصان أمواله ضمن حدود معينة، ومعظم الناس إرتاحوا بهذا التدبير، السوق السوداء لا علاقة لنا بها، والترويج أن السعر بـ10 آلاف ليرة أهدافه سياسية وتجارية، وهناك سوقان نعمل بهما، سوق الصرافين والسوق الرسمي، ومصدر الأموال للدعم هي من إحتياطي مصرف لبنان، ونمتلك 20 مليار و300 مليون دولار، وأصبحنا نغطي القطاعات الأساسية «.
ولفت وزير الإقتصاد والتجارة راوول نعمه الى ان «دعم المواد تشمل 300 أساسية ومنها اللحوم ومشتقاتها ومنتجات دهنية وخضار وبذور ومكسرات وحليب وشاي وقهوة ودواجن وغيرها، وسعر الدعم سيكون على سعر صرف 3900 ولكن ستكون السلع مدعومة 100 في المئة، ونحن ننتظر إنخفاض الأسعار بعد الدعم وسنقوم بالمراقبة والملاحقة القضائية للتجار أو الموزعين في حال التلاعب».
مجلس الوزراء
وبالعودة الى جلسة مجلس الوزراء، فسجل المجلس خطوة بتعيينه اعضاء مجلس ادارة مؤسسة كهرباء لبنان بعد مرور سنوات طويلة على انتهاء ولاية المجلس الحالي. لكنه ارجأ البت بتعديل قانون القانون 462 المتعلق بتنظيم قطاع الكهرباء لجهة انشاء الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، بعد ان عرضه وزير الطاقة وسجل الوزراء ملاحظاتهم عليه.
وافيد انه حصل نقاش لم يخلُ من حدة حول تعيين العضو الدرزي سامر سليم، بعدما اعترض بعض الوزراء على تعيينه وطالبوا بشخصية غيره واعتبروه مقرباً من رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، لكن وزيرة الاعلام منال عبد الصمد اصرت على تعيينه، وشمل النقاش موضوع تعارض التعيين او عدم تعارضه مع آلية التعيين او طرح الاسماء. كما أصرّ وزير الطاقة على الاسماء الستة التي اقترحها ومن بينها سليم باعتبارها تراعي التوازنات.وقال: انه وضع اسم مالك ابو غنام وهو يقيم في الخارج نظرا لخبرته، ويريد ان يكون الاعضاء موجودين في لبنان لا خارجه لأن مجلس الادارة يجتمع مرتين في الاسبوع، وهم لا يقبضون رواتب من الدولة بل مائة الف ليرة عن كل جلسة. واوضح ان مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان كمال حايك (الذي يشغل ايضا منصب رئيس مجلس الادارة) سيبقى في منصبه كمدير عام، اما رئيس مجلس الادارة الجديد فيتسلم مهامه بعد فترة قصيرة. كما حصل نقاش اقل حول العضو السني لكن لم يحصل خلاف كبير حوله.
وفي النهاية أُقرت الاسماء التي اقترحها الوزير غجر بعد الصويت عليها اسماً اسماً، وهم الستة الاوائل في طوائفهم: طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (اورثوذكس)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني).
كشفت مصادر وزارية انه بعد كلام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، أثارت وزيرة العدل موضوع تعيين مفتشين قضائيين وقدمت 3 أسماء هم: جاد معلوف، مايا فواز وهادي أبو مراد، وهؤلاء ليسوا بحاجة إلى آلية، إنما تمّ ذلك وفق إعلان للقضاة المرشحين، وقالت الوزيرة ماري كلود نجم انها قابلت 16 قاضياً واستمعت إلى رغبتهم في الترشح للتفتيش القضائي وحماستهم في هذا المجال.
وأشارت إلى انهم من أفضل القضاة ويتركون انطباعاً جيداً على عمل القضاء في المرحلة المقبلة، وبعد نقاش عن وصول السير الذاتية للمرشحين متأخرة، وعدم اطلاع الوزراء عليها وأبرز ذلك وزير الزراعة عباس مرتضى، فضلاً عن وجود عدد من هؤلاء الوزراء خارج بيروت، تقرر تأجيل بحث الموضوع إلى جلسة غد الخميس.
وعلم ان وزير الاشغال العامة والنقل ميشال نجار قال: «لا نشك بكفاءة القضاة المختارين لكن من الضروري ان نطلع على الآلية التي اعتمدت لاختيار هؤلاء القضاة».
وأعادت الوزيرة نجم التأكيد بأن القضاة لا يخضعون للآلية وطلب الوزير حب الله بالالتزام بالنظام الداخلي وان تصل السير الذاتية قبل 48 ساعة، واقترح التأجيل ليومين واعتبرت وزيرة الإعلام انه كان يجب اقتراح 9 أسماء لنختار 3 منهم، فردت نجم ان الأسماء موجودة منذ 4 أيام مع السير الذاتية متمنية إعطاء إشارة إيجابية للقضاء.
وطلب مشرفية السير بالتعيين، في حين رأى المجذوب ان القضاء سلطة مستقلة من الأسف الموافقة على طلب الوزيرة.
وبعد أخذ ورد، سأل الرئيس دياب من مع التحفظ ومن مع التأجيل، فكان سبعة مع التأجيل أي أكثر من الثلث ولفتت إلى ان الموضوع ليس تعيين بل نقل من مركز إلى آخر، واعتبر دياب انه تفادياً لأي إشكالية فليتم التأجيل إلى الخميس المقبل.
اما بالنسبة إلى بند إنشاء مدافن الطائفة العلوية في طرابلس، فرسا الأمر على وزارة المالية، لجهة ملكية الأرض من قبل المدافن.
وفي بند تعيين مجلس إدارة كهرباء لبنان، شرح وزير الطاقة والمياه ريمون غجر الآلية التي اعتمدت لاختيار المرشحين وقد أشاد بها الحاضرون ووصفوها بالمميزة، وقال غجر ان اللجنة التي قابلت المرشحين مؤلفة من 4 دكاترة من الجامعة اللبنانية (AUB، NDU، اللبنانية، وجامعة القديس يوسف).
وقال ان هناك 251 ترشيحاً وبقي 63 مرشحاً وفي المقابلات تمّ اختيار 51 شخصاً يبلغ مجموع نقاطهم 16 وما فوق وبعد الجوجلة رسا الأمر على 18 شخصاً وارسل وزير الطاقة الأسماء إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء. وعلم انه في ما خص جميع المراكز كان هناك أكثر من مرشّح باستثناء الطائفة الدرزية، فكانت مطالبة باضافة اسم واقترح الوزير غجر ضمن الأسماء شخص من آل بو غنام.
ولفتت مصادر وزارية إلى ان بوغنام (مقرّب من أرسلان)، واصرت وزيرة الإعلام على سامر سليم الحائز على أعلى علامة.
وقالت المصادر انه تمّ استبعاد المرشحين الذين تقدموا بطلبات وهم في الخارج.
وبعد الأخذ والرد وبين الاقتراح على التصويت لكل اسم بأسمه أو للمرشحين الستة، تقرر التصويت على كل اسم بإسمه. فكان ان عين طارق عبد الله (سني)، حسين سلوم (شيعي)، سامر سليم (درزي)، كريم سابا (أرثوذكسي)، حبيب سرور (كاثوليك)، شادي كريدي (ماروني).
وقالت الوزيرة لميا يمين انها تتحفظ على الآلية ولفت دياب إلى ان أعضاء مجالس الإدارة خارج الآلية وهم متفرغون.
وأشارت وزيرة العدل إلى انها كانت تتمنى لو ان هناك سيّدة بين المعينين ولدى تعيين الماروني قالت انها كانت تتمنى تعيين نسيب نصر مشيدة بالالية التي اعتمدها غجر، وفي النقاش حول العضو الدرزي، سأل الوزير مشرفية ما إذا كان سليم هو مرشّح كفوء ورد غجر بالايجاب.
وعلم ان وزيرة الإعلام منال عبد الصمد اشارت إلى انه لا بدّ من معرفة سبب الاعتراض على سليم ورأت ان النّاس ستعتبر ان هذه التعيينات تمت بمحاصصة سياسية، وعلم انه لدى ارتفاع الصوت في النقاش في هذا التعيين، طلب دياب الهدوء.
واثير موضوع كارتيل النفط، وقال الوزير نعمة: خلقنا كارتيل لأننا حصرنا بيع المازوت بشركة واحدة، ودعا لفتح تعبئة المازوت امام الجميع وأشار غجر إلى صرف 66 ألف طن من المازوت في خلال 7 أيام ما يؤشر إلى تخزين هذه المادة، مؤكداً ضرورة قيام عمل استخباراتي لمعرفة أين يذهب ودعا إلى وضع آلية للمولدات بين البلديات والمخاتير وترفع لائحة للقضاء على ان تكون الوزارة مستعدة لتأمين المولدات بالكميات التي تحتاجها شرط عدم التخزين، وقال حب الله ان القضاء لا يتعاون لضبط المخالفين وردت نجم مؤكدة انها لذلك طالبت بتعيين مفتشيين قضائيين.
وعرض وزير المال موضوع استقالة مدير عام المالية آلان بيفاني وان القرار بذلك يعود إلى مجلس الوزراء في قبوله أولاً، وكانت ملاحظات للوزراء حول توقيت الاستقالة وان هذه الاستقالة تمت في وقت غير مناسب في أثناء مفاوضات لبنان مع صندوق النقد الدولي. وكان نقاش في الموضوع، فإذا قبل المجلس الاستقالة، يعين بديل عنه فوراً مع العلم ان القانون يمهل المجلس شهرين لبت الاستقالة، إلا إذا أصرّ صاحبها عليها، وفي كل الأحوال تحتاج إلى مجلس الوزراء.
وعلم ان الوزير عماد حب الله سأل عن سبب الاستقالة، وطرح وزير المال أيضاً موضوع التدقيق المالي التشريحي، مقترحاً شركة FTI, وافيد ان رئيس الحكومة طرح متابعة الأجهزة الأمنية والتدقيق في ما لو كانت الشركتان على علاقة مع إسرائيل بعدما ذكرت معلومات ان لشركة FTI علاقة مع إسرائيل وكذلك طالب الوزراء بذلك، وتردد ان هناك فرع لشركة FTI في إسرائيل كما ان اسمها مرتبط باختلاس كبير في جنوب افريقيا وفق تقرير في هذا المجال.
وعرض رئيس الجمهورية لمعطيات تكونت من تقارير أمنية حول وضع شركة KROLL التي تثبت ان لا علاقة لها بإسرائيل، وقد تمّ إرسال كتاب من قبلها الى الحكومة اللبنانية في ما خص علاقاتها مع دول عربية كالسعودية ومصر وإيران.
وبعد النقاش، تقرر إنجاز تقرير ورفعه إلى مجلس الوزراء بعد إنهاء الأجهزة الأمنية من تدقيقها، على ان تقرر البحث عن شركات أخرى بديلة في حال ثبت بالتقارير ان هناك تورط لشركتي FTI وKROLL مع إسرائيل.
وعلم ان ما من أحد من الوزراء عارض التدقيق التشريحي أي الـForensic andit، وكان الوزير مشرفية قد أكّد «لماذا لم نسأل الأجهزة الأمنية قبل ذلك وكان لدينا الوقت»، ودعت الوزير زينة عكر لفتح الباب امام أكثر من شركة، واقترح نعمة شركتين اخريين ودعا دياب للتنبه من اخبار غير صحيحة.
وتحدث وزير المال عن متابعته المشاورات مع صندوق النقد الدولي الأربعاء المقبل بعد جلستين للحكومة، مركزاً على ان تعديل القانون 462 وتعيين مجلس إدارة كهرباء لبنان خطوة إيجابية للصندوق، معتبراً ان موضوع الإصلاحات مهم، في حين أكدت عكر ان الأولويات بشأن الإصلاحات لم تصلها والوزراء بعد، وقال دياب ان هناك إجماعاً من الخطة من مجلس الوزراء ومصرف لبنان. وقالوزير المال انه سبق له ان دعا بيفاني عن العودة عن الاستقالة واقترحت عبد الصمد تأجيل بت استقالة بيفاني وشاوول، إلى حين إنهاء المفاوضات مع الصندوق، وأكد وزني انه سيطلب من بيفاني المشاركة في اجتماعات الصندوق.
وعلم ان هناك من الوزراء من اقترح استدعاء بيفاتي الى مجلس الوزراء لشرح اسباب استقالته طالما انه اشار في مؤتمر صحافي الى هذه الأسباب.
واثير موضوع السلة الغذاية وضخ الدولار لا تتابع كما ان هناك إجراءات، وتحدث وزير الاقتصاد عن رفع سعر ربطة الخبز شارحاً السبب وطالب الوزير حب الله بتجميد رفع السعر وانعكاسه على الوضع المالي، ورد نعمة مؤكداً ان السعر مدروس نتيجة جدول علمي.
واثير موضوع موظفي شركة الترابة والاحتجاجات التي حصلت، القرار صدر وفق ما اذاعته وزيرة الإعلام، وتحدث وزير الطاقة عن تراجع أسعار النفط وانعكاسها والتخوف من ارتفاعها مجدداً، وتخوف وزير السياحة من توقف 250 ألف عائلة عن العمل بسبب تدهور القطاع السياحي.
واستمع مجلس الوزراء من وزير الصحة على شكاوى الصيدليات من فقدان الأدوية بسبب تأخير معاملات استيراد الأدوية والتأخير في فتح اعتمادات.
وزير الطاقة والمياه أكّد ان المجلس عين أعضاء غير متفرغين في مجلس الإدارة ولم يتم الذهاب إلى آلية تعيين رئيس مجلس الإدارة، مشيراً إلى ان هؤلاء المعنيين يتقاضون مئة ألف ليرة من كل جلسة وهم موظفون أيضاً.
وأوضح انه تمّ التجديد لحايك أكثر من مرّة وهو معين منذ العام 2002 ويبقى في مركزه وفق المرسوم لتسيير المرفق العام.
وكشف رداً على سؤال ان باخرة Grade B وصلت اليوم (أمس) وعند افراغها لا بدّ من زيادة التغذية للانتاج الوسطي ساعتين، في حين يتفاوت الأمر بين منطقة وأخرى ويستفيد منها البواخر ومعامل المولدات العكسية على البواخر والأرض ولا يستفيد منها معمل الجية، وأشار إلى ان هناك باخرة Grade A ستصل نهاية الأسبوع، وباخرة أخرى لـGasoil، معلناً ان التيار الكهربائي يتحسن بعد مجيء الغاز اويل وان كل 100 ميغاواط زيادة على الشبكة تضيف ساعة تيّار، والفيول الآتية ستزيد بالميغاواط ما يحسن التغذية.
ورأى ان الهيئة الناظمة يفترض ان تعين اما وقت إصدار القانون أو قبل ذلك، معلناً ان عملية تعيين الهيئة قد يتخذ وقتاً، مشيراً إلى ان التعيين لا يحل مشكلة الكهرباء إنما قد يُساعد في الاتيان بمساعدات. وكشف عن تكليف لجنة وزارية تضم الوزارات المختصة في موضوع الهيئة الناظمة.
ورداً على سؤال، قال هل ان الهيئة الناظمة تمثل الرقابة عمل الوزير، مؤكداً ان الوزير هو صلة وصل بين الهيئة الناظمة ومجلس الوزراء.
وقال انه إذا كانت الهيئة الناظم مشروع قانون لا يوافق عليه الوزير، بإمكانها إرسالها من دونه وليست مضطرة ان تمر عبر الوزير إذا ارادت ذلك وليس من مهمتها مراقبة الوزير أو ان يراقبها الوزير.
دياب للمفوضية الاوروبية
في تطور جديد، تلقّى الرئيس دياب اتصالاً هاتفياً من نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الذي أعرب عن الاهتمام والعناية اللذين يوليهما الاتحاد الأوروبي للبنان. وتطرّق البحث خلال الاتصال إلى الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة في لبنان، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والتجديد لقوة حفظ السلام المؤقتة في جنوب لبنان في نهاية شهر آب المقبل.
وأثار دياب مسألة لائحة البلدان غير المشمولة بموانع السفر التي اعتمدها الاتحاد الأوروبي في 30 حزيران وضرورة تعديلها خلال الشهر الجاري في ضوء التدابير الفعّالة التي اعتمدها لبنان لاحتواء انتشار جائحة الكورونا وتصنيفه في عداد الدول التي سارعت إلى التصدّي بفعالية للوباء.
كما جرى البحث في قانون قيصر وتداعياته على التجارة والترانزيت عبر سوريا وجعل لبنان بمنأى عنها. ولفت انتباه المسؤول الأوروبي إلى خطورة بدء اسرائيل بالتنقيب عن النفط والغاز بمحاذاة المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان، مشدّدًا على حقوق لبنان المشروعة في مياهه الإقليمية المعترف بها دوليًا.
في هذا الوقت، أكد نائب مساعد وزير الخارجية الأميركية، جوول ريبورن، أن واشنطن ستفرض سلسلة عقوبات على أشخاص ومؤسسات وفقاً لـ»قانون قيصر»، وصدف أن ريبورن كان يجتمع مع خبراء العقوبات قبل دقائق من انضمامه إلى مؤتمر مرئي مع «مركز السياسات العالمي».
وصرف نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي وقتاً كبيراً للتحدث عن سوريا و»قانون قيصر»، وأكد أن الحكومة الأميركية اتصلت بالكثير من الأطراف قبل البدء بتطبيق القانون، وأكد أن القانون «لا يشمل استثناءات للأصدقاء» وحذّر من أن أي شخص أو مؤسسة تعمل مع نظام بشار الأسد وتفيد آلته الحربية وقمع الشعب السوري سيتعرض للعقوبات.
وعلى صعيد موقف الفاتيكان، كشفت مصادر ديبلوماسية مواكبة لزيارة وزير الخارجية ناصيف حتي الى الفاتيكان، ان ما سمعه في اليوم الأول من الزيارة إنما يعبر بوضوح عن ثوابت الفاتيكان الاساسية الداعمة لوحدة وسيادة واستقلال لبنان والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين. الا ان الجديد في هذا الموقف، فهو قلق الفاتيكان من تفاعلات الازمة المالية والاقتصادية على الصعيد السياسي والخشية من ان يؤدي التدهور الحاصل الى زيادة العوز والفقر بين الكثير من العائلات اللبنانية والتحول في النهاية إلى الفوضى واعمال العنف.
وتضيف ما كان لافتا هو تشديد المسؤولين بالفاتيكان على ضرورة الحفاظ على الصيغة الفريدة للنظام اللبناني الديموقراطي والاقتصاد الحر الذي ساهم في النهوض بلبنان، في ظل تزايد المحاولات والاقاويل والتهديدات من اكثر من جهة لتغيير النظام او تعديله وتحويل اقتصاده باتجاهات مشابهة لدول اخرى في المنطقة تعاني صعوبات ومشاكل اقتصادية كثيرة ومعقدة،تكبح جماح النهوض والتطور.
وتشير المصادر إلى ان ما تردد مؤخرا عن ضغوطات ومطالبات ودعوات لاتجاه لبنان شرقا،فقد استاثر هذا الموضوع بنقاش تفصيلي لاستيضاح كل ما يتعلق به سياسيا ودينيا واقتصاديا وما يمكن ان يحدث جراءه في حال الالتزام به وتكريسه على الأرض والمباشرة بتنفيذه والمخاطر المتوقعة جراء ذلك. وشدد المسؤولون بالفاتيكان على اهمية التزام لبنان بسياسة الحياد عن الانخراط بالصراعات بالمنطقة والابتعاد عن الانضمام إلى سياسة المحاور والتحالفات المتصارعة مع الحفاظ على صداقاته وعلاقاته مع الدول العربية المحيطة به ومع الغرب عموما،في حين ان ما يصدر من مواقف ودعوات لتحويل الاقتصاد اللبناني باتجاه الشرق دون غيره من اكثر من طرف،ليست محبذة لدى الفاتيكان وتتعارض كليا مع مصالح لبنان،وتلحق ضررا بمصالحه مع الغرب والدول الصديقة على وجه العموم.
«المستقبل» تستهجن
سياسياً، أعربت كتلة المستقبل النيابية، التي اجتمعت برئاسة الرئيس سعد الحريري أمس ان يهاجم رئيس الحكومة من موقعه دولاً شقيقة وصديقة، وأعلنت عن رفضها ان يتحول مقام رئاسة الحكومة إلى صندوق بريد لتوجيه رسائل غب الطلب، أو مكان التقديم طلبات اللجوء السياسي.
واعتبرت تصريحات أركان العهد وحكومته عن ضرورة تغيير الحكومة، والايحاء ان الرئيس الحريري يسعى للعودة إلى رئاسة الحكومة كلام هدفه التضليل وذر الرماد في العيون.
وانتقد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بشدة السفيرة الأميركية في لبنان، معتبرا إنها تتصرف وكأنها سفيرة دولة مستعمرة للبنان، داعيا اياها ان تلتزم حدها.
وقال في كلمة متلفزة امس: «شهدنا خلال الشهور الماضية منذ أن شرّفت السفيرة الأميركية الجديدة بدل أن تلتزم بالاتفاقيات الدولية ودور السفراء هي تتعاطى مع لبنان كأنها حاكم عسكري أو مندوب سامي».
وتساءل السيد نصر الله عن علاقة السفيرة الاميركية في التعيينات المالية حتى تقول يأتي فلان ولا يأتي فلان؟ وأنه عليكم تعيين فلان بالاسم وأن يكون نائبًا للحاكم أو رئيسًا للجنة الرقابة على المصارف.
واعتبر أن أخطر ما تفعله السفيرة الأميركية في لبنان هو التحريض بين اللبنانيين والدفع نحو الحرب الأهلية، وأكمل ان قرار القاضي اللبناني الشريف محمد مازح بمنع السفيرة الأميركية من الحديث إعلاميًا يعبر أن في لبنان قضاة وطنيين وشجعان، كاشفاً عن ان كتلة الوفاء للمقاومة (كتلة حزب الله النيابية) تعدُّ مذكرة لرفعها إلى وزارة الخارجية ومطالبتها بإلزام السفيرة الأميركية الالتزام باتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
بدوره، تحدث النائب جبران باسيل عن «حصار مالي» يتعرّض له لبنان تفرضه القوى الدولية، وان أولوياته درء الفتنة وإبعاد البلد عن الفوضى الناجمة عن الانهيار الاقتصادي.
*******************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بكركي: المسيحيون لا يشعرون بالطمأنينة في لبنان وهم من أسسوه
اصلاح خجول في «الكهرباء»… ونقلة نوعية في التعاون بين لبنان والعراق أواخر تموز
السفير الروسي لـ«الديار»: استبعد نشوب حرب بين حزب الله واسرائيل في هذه المرحلة
نور نعمة
تمعن واشنطن في اتخاذ اجراءات مباشرة وغير مباشرة لتجويع الشعب اللبناني، بحجة التضييق على حزب الله واضعافه في الداخل، وتواصل سياسة التصعيد على لبنان وعلى مؤسساته في وقت يتعمق الخلاف اللبناني وتبرز انقاسامات سياسية حادة، والمؤسف ان بعض الاحزاب اللبنانية وجهات سياسية اعمى بصيرتها الحقد على حزب الله فلا تخجل من تضامنها مع الولايات المتحدة، رغم ان واشنطن تمارس العقاب الجماعي والدليل ان ليس فقط انصار حزب الله يواجهون الصعوبات المعيشية والاقتصادية بل جميع اللبنانيين يعانون الجوع من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب من اقصى الشرق الى اقصى غرب البلاد. والمحزن ان هناك جهات ومسؤولين لبنانيين لم تتعظ من التعامل مع الاميركيين ولم تاخذ عبرة من طريقة تعاطي واشنطن مع حلفاء لها باعتهم بين ليلة وضحاها. فهل هؤلاء المسؤولون والاحزاب الذين يدعون الوطنية والحفاظ على السيادة اللبنانية يحمون شعبهم بتجويعه وبترك واشنطن تتمتع بعذاب الشعب اللبناني ؟
في هذا السياق، قال السفير الروسي لدى لبنان الكسندر زاسبكين للدياران: «الممارسات الاميركية على لبنان تتوسع ومن الواضح ان التصعيد نهج استراتيجي تتبعه واشنطن بمعزل ان كانت هذه الاستراتيجية تؤدي الى تجويع شعب باكمله او الى انهيار بلد ما». وتابع ان هذه الاستراتيجية تعمل على احداث تغيير على المدى الطويل منها القضايا الاقليمية ومصير المنطقة مشيرا الى ان الضغوطات الاميركية ستستمر على لبنان. اما الاهم لدى السفير الروسي هو الجواب اللبناني على هذه الممارسات الظالمة الاميركية وكيفية التعاطي معها؟ وعليه، يرى ان كافة القوى والتيارات والاحزاب السياسية اللبنانية عليها ان ترفض التصعيد الاميركي لانه يهدد الشعب اللبناني كله. واضاف انه يجب ان يكون هناك حد ادنى لقاسم مشترك بين الجهات السياسية اللبنانية هو موقف لبناني موحد تجاه ما يواجهه البلد وعدم قبول الثوار او بعض الاحزاب بربط مطالب الاصلاحات والفساد للحصول على مساعدات مالية مقابل تسليم سلاح حزب الله.
ورأى السفير الروسي لدى لبنان ان الاميركيين يعتمدون العقوبات هدفا للوصول الى مبتغاهم ولذلك اسلوب استرضاء الخط الاميركي هو طريق غير صحيح لان في لبنان خطوط حمراء وان تم تجاوزها فهذا يعني الانزلاق الى الفتنة. واستطرد قائلا ان الحل لمواجهة الضغوطات الاميركية هو بالتضامن بين اللبنانيين الى جانب الارتكاز على نصيحة عامة عالمية اعتمدتها بلدان كثيرة عندما تعرضت لحصار او ضغوطات وهي ان يتخذ لبنان اجراءات اقتصادية من خلال تطوير القدرات الذاتية والاعتماد عليها كما تعزيز الشراكة مع اطراف اخرى على الصعيد العالمي تكون قادرة على مساعدة لبنان من بينها الخيار الشرقي.
من جهته، استبعد السفير الروسي الكسندر زاسبكين حصول حرب بين حزب الله واسرائيل لان كل الاطراف اليوم لا تريدها. فلا الولايات المتحدة او ايران او حزب الله او اسرائيل يريدون اندلاع حرب في المنطقة في الوقت الحالي.
في سياق متصل، قالت اوساط سياسية ان حزب الله يدرس مواقفه بدقة وهو الان في حالة ترقب للتطورات الاقليمية والدولية حتى موعد انتخاب رئيس للولايات المتحدة في تشرين الثاني ليبني على الشيء مقتضاه لان بعد الانتخابات سيكون هناك استراتيجية مختلفة في التعاطي مع مشاكل المنطقة .ذلك ان المرحلة التي تسبق الانتخابات الاميركية الرئاسية يتخللها الكثير من عرض عضلات واستخدام اوراق اقليمية لاستثمارها في الداخل الاميركي من قبل مرشحي الرئاسة. من هنا لا يريد حزب الله دخول لبنان في الفوضى عبر اسقاط حكومة او الاتيان باخرى لان هذه المرحلة الدقيقة تتطلب الصبر والتأني في اتخاذ اي قرار سياسي كما انه لا يريد التورط او الانزلاق باي معركة او مواجهة الان لا تصب في مصلحته.
اصلاحات في الكهرباء: تعيين مجلس ادارة جديد
داخليا، اقر مجلس الوزراء تعيينات لمجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان الامر الذي لقي ترحيبا في الداخل اللبناني وشكل رسالة ايجابية للمجتمع الدولي وخاصة صندوق النقد الدولي بان لبنان جدي وبدأ ورشته الاصلاحية.
وتشدد أوساط نيابية على ان التوافق ضروري وقد تم في مسألة الكهرباء لان الشغور في مجلس الادارة يعطي صورة غير حميدة عن الجدية في الاصلاح والبداية من الكهرباء.
وتكشف لـ«الديار» عن ان غياب التوافق منع من عرض الهيئة الناظمة للكهرباء، وتلفت الى ان عدم طرحها في جلسة الحكومة امس مرده الى عدم جهوزيتها التقنية وكذلك «الطائفية» لذلك التعيينات فيها مؤجلة حتى التوافق وقد يكون الاسبوع المقبل تفاؤل قد يفرج عنها.
وهنا نورد اسماء اعضاء مجلس الادارة الجديد لمؤسسة الكهرباء وهم :
ثلاثة اعضاء ينتمون الى التيار الوطني الحر:
* حبيب سرور: متخصص في المصاعد الكهربائية
* شادي كريدي يعمل في Indevco
* نسيب نصر، صاحب شركة Apav Bureaude Control
وعضوين للثنائي الشيعي
* حسين سلوم، مهندس كهرباء يعمل في مجلس الإنماء والاعمار
* علاء مكي يعمل في روسيا في محطة لتوليد الكهرباء
يذكر ان شروط العضوية لمجلس إدارة الكهرباء لبنان هي الإقامة الدائمة في لبنان، لذا علاء مكي ترك عمله في روسيا.
من جانبه، اعرب الخبير الاقتصادي سامي نادر عن خشيته من ان ما حصل حول تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان يندرج في خانة الالتفاف على الاصلاحات والذي لن يؤدي الى نتيجة مرضية لا بل سيكبد لبنان المزيد من الخسائر. ولفت نادر ان لبنان اليوم تحت المجهر الدولي اكثر من اي وقت مضى فاي تذاكي على صندوق النقد او المجتمع الغربي ستنعكس تداعياته السلبية على الاقتصاد اللبناني المتأزم اصلا. وتابع ان تعيين الهيئة الناظمة امر اصلاحي ضروري ذلك انه يخلق سلطة تشكل توازنا مع سلطة الوزراة اي Check in balance . وشدد نادر الى ان الهيئة الناظمة يجب ان يكون لديها اصلاحات حقيقية لا وهمية لان التوازن بين السلطات هو مقياس بالغ الاهمية لمنع الاستئثار في القرارات ومنع الهدر وتنظيم الامور في مؤسسة كهرباء لبنان وغيرها.
وحول ازمة المحروقات وتقنين الكهرباء، كشف نادر ان سبب الازمة عدم وجود المال الكافي لتأمين المازوت الى جانب عمليات التهريب التي لم تتوقف والتي تكبد مصرف لبنان خسائر طائلة. واعتبر الخبير الاقتصادي ان لبنان لم يعد يمتلك الحرية او الهامش كما في السابق وهو الان في فوضى كبيرة فلا نعلم اذا تم دفع لشركة سوناطراك الدفعة الاخيرة لها ام لا ؟ ولفت ايضا الى ان ازمة السيولة تتفاقم ولا نرى اي معالجة فعالة في هذا المجال.
القوات اللبنانية: هناك جهات تسعى لوضع يدها على احتياطي مصرف لبنان
في غضون ذلك، قالت مصادر قواتية للديار بان حزبها هو الاعلم بان لبنان لا يملك ترف الوقت نظرا للازمة المالية المتفاقمة ولذلك اعطينا فرصة لحكومة دياب ولكن لم تستفيد من هذه الفرصة. وعندما رأينا ان الوضع ازداد سوءا مع مجيء هذه الحكومة بما انها لم تنجز اي من الاصلاحات المطلوبة وان اداءها كان افشل من الفراغ، قررت القوات اللبنانية المطالبة بحكومة جديدة لا يكون لهذه الاكثرية الحاكمة يد فيها وتكون قادرة على معالجة الازمة وفرملة الانهيار. وعليه ترى المصادر القواتية ان المرحلة تتطلب خطوتين: اولا تغيير حكومي لضمان تطبيق مشروع اصلاحي في البلد اما الخطوة الثانية فهي تعيين موعد لانتخابات نيابية مبكرة من اجل تغيير هذه الاكثرية الحاكمة. وهنا شددت المصادر القواتية على اهمية معرفة الرأي العام اذا كان سيعطي الشرعية للاكثرية الحاكمة التي اوصلت البلاد الى الانهيار المالي ام سيعطي الشرعية لفريق اخر من اجل اعادة انتاج سلطة جديدة.
وتأكيدا على كلامها حول اداء السلطة في التعيينات وفي ادارة المؤسسات, كشفت المصادر القواتية ان ثلاثة اعضاء في مجلس الادارة الجديد لمؤسسة كهرباء لبنان تابعين للتيار الوطني الحر. وقالت : هل يعقل ان قوى سياسية لا تخجل في ظل انهيار مالي وازمة كيانية وغير مسبوقة على كل المستويات ان تستمر هذه القوى بالمحاصصة في التعيينات؟ وهل يعقل ان لا يعين عضو مستقل في مجلس الادارة الجديد بدلا من ان يكون لديهم انتماء سياسي؟ والحال ان ما حصل يؤكد ان عدة قوى سياسية لم تتعظ من الثورة ومن الانهيار ومن الكارثة المالية بل ما زالت تعين الازلام والمحاسيب على حساب البلد والمالية العامة والاستقرار المالي والوطني. فلو كانت الحكومة حريصة فعلا ان تطل بشكل ايجابي امام الشعب اللبناني وامام صندوق النقد الدولي كان بامكانها ان تقول انها ستتبع الية واضحة وشفافة.
وحول التدقيق في حسابات مصرف لبنان، اعربت المصادر القواتية عن تأييدها لهذه العملية وايضا طالبت ان يشمل التدقيق باقي المؤسسات وليس فقط البنك المركزي. واشارت الى ان التعاطي مع شركات التدقيق يدل الى خلفية سياسية فهنالك من يتحجج بان هذه الشركة اسرائيلية متساءلة: «الم يعد هناك شركات تدقيق بديلة عن تلك المقترحة؟». وهنا رأت هذه المصادر بان هنالك جهات لا تريد التدقيق الحقيقي والفعلي كما يجب على جهات معينة ان تتطلع الى المستقبل ولا تبقى في الماضي فالطريقة التي يتعاطى بها المسؤولون اليوم لا تدل على مقاربة وطنية شفافة ولا حرص على المال العام.
وحول تقنين الكهرباء, كشفت المصادر القواتية ان هناك جهات تريد الاستفادة بكل ما يملكه مصرف لبنان من احتياطي وتسعى لاخذ هذه القدرة المالية لدى المصرف لاعتبارات وفقا لحساباتهم في وقت هناك خطر حقيقي والاحتياطي يستنزف بشكل كبير وبالتالي امام وضع دقيق للغاية. وتابعت ان مصرف لبنان لا يمكن ان يواصل دعمه خاصة ان الاحتياطي يتراجع ومصرف لبنان يستخدم احتياطي المصارف وهذا يؤدي الى افلاس كامل. و تعقيبا على ذلك، اعطت المصادر دليل مستشفيات على طريق الاقفال وهذا يشكل خطراً على مصير المواطن اللبناني الذي بحاجة للاستشفاء .
التدقيق في حسابات مصرف لبنان
الى ذلك، بات معلوما ان صندوق النقد الدولي يشدد على ضرورة اجراء تدقيق لحسابات مصرف لبنان لكي يصبح لديه صورة كاملة عن الوضع النقدي والمالي في لبنان . ولكن هل يحصل ذلك بالقوة او بالاجماع في مجلس الوزراء وبموافقة مصرف لبنان؟
على سبيل المثال, الخلاف الذي وقع بين مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.اي.) وشركة آبل، بعد ان طلب اف.بي.أي الوصول الى بيانات هاتف ايفون , اعترضت شركة آبل على هذا الامر وحكم قاض في الولايات المتحدة بانه لا يمكن الزام شركة ىبل بفك الشيفرة لجهاز الايفون عام 2016. وبالتالي لو ان صندوق النقد الدولي يريد التدقيق بحسابات المصرف المركزي لا يمكنه استخدام القوة لتحقيق مبتغاه بل بالحصول على اجماع في مجلس الوزراء لمبادرة عملية التدقيق في حسابات مصرف لبنان.
تعقيبا على ذلك، قال الخبير الاقتصادي سامي نادر ان التدقيق في حسابات مصرف لبنان يجب ان يكون احترافيا مشددا ان التذاكي على صندوق النقد الدولي لا ينفع بل يضر بسمعة لبنان وصورته امام المجتمع الدولي. وقال نادر: «نطالب بوجود طرف ثالث نأتمنه على الاشراف على تطبيق الحكومة الاصلاحات المطلوبة وبالطريقة الصحيحة لان هناك ازمة ثقة مع هذه الحكومة».
بكركي: المسيحيون لا يشعرون بالطمأنينة في لبنان وهم من اسسه
في موازاة ذلك، قالت اوساط سياسية للديار بان البطريرك بشارة الراعي ممتعض مما آلت اليه الامور من انهيار مالي وتدهور معيشي وفقر وعوز خاصة انه يبني نظرته للبنان من خلال شقين. الشق الاول هو ثقافي اذ يعتبر البطريرك الراعي ان الموارنة هم من اسس لبنان ومن قدموا التضحيات تلو الاخرى في سبيل الوطن ولذلك عبر عن اسفه وغضبه في عظة الاحد بما ان مدارس ومستشفيات واديرة مسيحية على طريق الاقفال. ويرى الراعي ان هذا يدل على انحسار الدور الثقافي للمسيحيين وللموارنة تحديدا في لبنان كما انه اعتبر ان وصول الرئيس القوي الى سدة الرئاسة كان من المفترض ان يبعث شعوراً ايجابياً عند المسيحيين ويعزز موقعهم في بلدهم انما العكس حصل. فالبطريرك لمس خوف المسيحيين في عهد الرئيس ميشال عون وهو يلوم الرئيس ضمنيا على ذلك اذ لم يعد المسيحيون يشعرون بالطمأنينة في ظل دولة تتفكك وتنهار. وهذا الامر دفع بالبطريرك الماروني الى رفع الصوت عاليا لانه يخشى من هجرة مسيحية واسعة في هذه المرحلة بعد ان اقفلت كل الابواب امامهم.
اما الشق الثاني بالنسبة للبطريرك الراعي فهو شق سيادي. وعليه يستند على ان المناخ السياسي الايجابي هو عامل اساسي في انعاش ظروف المسيحيين في لبنان ولذلك يتوجب احترام حدود كل طائفة على الصعيد المؤسساتي وفي مراكز النفوذ.
وفي نطاق متصل، قالت مصادر ديبلوماسية ان الفاتيكان اعطى الضوء الاخضر للبطريرك بشارة الراعي للعب دور بارز في حماية المسيحيين وفي تعزيز موقعهم في لبنان وقد رافق ذلك ايضا دعم فرنسي واميركي الى جانب نشاط عربي يهدف الى تعويم دور البطريرك في لبنان. وهذا القرار يعود لتراجع ادوار الاحزاب المسيحية وعدم كفاءتهم في تطمين ابناء بيئتهم ولذلك هناك توجه بان يكون البطريرك الراعي من يملأ الفراغ على الساحة المسيحية.
التعاون بين العراق ولبنان: فرصة لاعتماد لبنان على نفسه
وعلمت الديار بان في اواخر شهر تموز سيكون هناك نقلة نوعية في التعاون بين لبنان والعراق حيث سيزود الاخير لبنان بالفيول الثقيل بعد الاتفاق على الاسعار بين الطرفين مقابل منتجات زراعية لبنانية تدخل السوق العراقي . وفي هذا الاطار, تقول المعلومات ان الوفد الوزاري العراقي قام بجلسة نقاشية هامة على اساس جلسة تمهيدية وسيتبعها جلسات اخرى للوصول الى الهدف المرجو منه.
ويذكر ان السوق العراقي لديه امكانية كبيرة باستيعاب الكثير من الانتاج اللبناني وهذا سيحث لبنان على الاعتماد على ذاته وعدم الارتكاز فقط على الاستيراد وبالتالي يحسن الوضع الاقتصادي اللبناني. ولكن امام اي تعاون تبرز عقبات ابرزها التدخلات الاميركية في المرور الجغرافي في بو كمال على الحدود السورية – العراقية فلا تسمح بفتحه بالشكل الصحيح الامر الذي يصعب التبادل بين لبنان والعراق. فاذا رفعت يدها واشنطن عن ممر بوكمال يصبح التبادل بين لبنان والدولة العراقية اسهل واقل كلفة. كما يطرح السؤال نفسه بما ان واشنطن تحاول بشتى الوسائل تضييق الخناق على لبنان وتجويع شعبه من هنا هل ستمارس الولايات المتحدة الضغط على الحكومة العراقية فتعرقل التعاون بين البلدين؟
*******************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
خلاف بين الجامعة الأميركية وبين رئيس الحكومة حسان دياب
علقت قناة العربية في مقال نشرته بالانكليزية حول أداء رئيس الحكومة حسان دياب الذي يبدو انه يتشابه إلى حد كبير مع مسيرته في الجامعة الأميركية في بيروت التي أشارت مصادرها إلى أن «أداءه كان ضعيفا وفشل في تحقيق المهام الموكلة اليه خلال ثلاث سنوات متتالية».
هذا الواقع لم يمنع دياب من الإدعاء على الجامعة ومطالبتها بمليون دولار! وقالت قناة «العربية»: «إنه وفي الوقت الذي تعاني فيه الجامعة الأميركية في بيروت من أزمة مالية غير مسبوقة تجبر الجامعة على الاستغناء عن ما يقارب من %25 من موظفيها يستمر دياب في دعوى قضائية للحصول على تعويض مالي بعدما كان يشغل منصب نائب الرئيس للبرامج الخارجية الإقليمية (REP) في الجامعة وأستاذًا في كلية الهندسة.
ووفقا لمسؤولين في الجامعة، يدعي دياب أنه لم يستقل، وهو يطالب بأموال التقاعد وبدل إنهاء الخدمة لعقده الذي ينتهي في عام 2025، وبتعويض عن التأخير في دفع المستحقات التي يطالب بها، وبذلك فهو يطالب بأكثر من مليون دولار.
وأوضح المسؤولون ان دياب «يريد مستحقاته بالدولار الأميركي على ان يتم تحويلها، إلى بنك خارج لبنان في ظل الأزمة المالية والاقتصادية في البلاد».
ولفتوا إلى أن» دياب، لم يبلغ ادارة الجامعة إذا كان يريد أن يحصل على إجازة بدون راتب أو يستقيل من منصبه كنائب الرئيس، اذ انه وفقًا لسياسات الجامعة، لا يمكن لاي شخص أن يشغل منصبًا بدوام كامل في هيئة التدريس أثناء توليه منصبا في الدولة، كما أن دياب لم يتقاعد ولم يطرد بل غادر بملء ارادته، ووفق القانون، يتم دفع بدلات التقاعد و نهاية الخدمة عند بلوغ سن التقاعد أو الفصل ، وهاتين الحالتين لا تنطبقان على دياب «.
وأفاد أحد المصادر أن «أداء رئيس الحكومة كان ضعيفا في المهام الموكلة اليه في الجامعة وفشل في تحقيق اهدافها خلال ثلاث سنوات متتالية، وأدى ذلك إلى نقاشات حول ضرورة إغلاق قسم البرامج الخارجية الاقليمية الذي يرأسه، وهو قد اعترف بذلك كتابياً»، وقال المصدر: «له الحرية في ان يعود الى الجامعة كأستاذ في كلية الهندسة، لكننا قد استبدلناه كنائب للرئيس بشخص آخر».
