#adsense

سلطة لبنان اليوم نائمة على لحن “بكرا برجع بوقف معكن”

حجم الخط

لا تزال زيارة الضيف الأميركي تخيم على أفق لبنان اليوم، وتلقي رسائلها على مختلف المستويات، لتظهر حدة المشهدية أمام قبضة المحور الإيراني على الحكم في لبنان من جهة، ورفض واشنطن جعل لبنان الرسالة دولة تابعة لمحور الممانعة من جهة أخرى. ويبدو ان الحدية نصيب لبنان هذه الأيام، فالزيارة وتبعاتها لم تلغ الازمة الاقتصادية والمالية والنقدية، فيما الحكومة “نائمة على حرير”، على لحن أغنية “بكرا برجع بوقف معكن اذا مش بكرا البعدو اكيد”، باعتبار ألا وقت محدد لتطمينات رئيسها حسان دياب بالإنقاذ، و”يا مواطن لا توعيها، اطمئن الله بيعين”.

تتمسك إيران بحكومة دياب باعتبار الا بديل عنها، ولاحظت مصادر سياسية، عبر “اللواء” ان “السفير الايراني في لبنان بدأ القيام بسلسلة زيارات للقيادات السياسية استهلها بزيارة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الاربعاء، وذلك لاستعراض الوضع الداخلي والموقف الايراني من المستجدات والاوضاع العامة في لبنان والمنطقة كما اعلن عن ذلك، ولكن يبدو أن هذه الحركة تأتي في اطار الرد الإيراني على التحركات والاتصالات التي اجراها سفير المملكة العربية السعودية وليد البخاري وسفيرا دولة الكويت والإمارات العربية المتحدة على نطاق واسع أخيراً مع العديد من الزعماء والفاعليات السياسية والحزبية”.

وكشفت المصادر جانبا من اهداف جولة السفير الايراني عن انها “تندرج في اطار اعادة تماسك وشد عصب القوى المشاركة بالحكومة بعد مظاهر الوهن والتباعد التي اصابتها بفعل الخلافات بين مكوناتها”.

ونقلت المصادر ان “السفير الايراني ابلغ محدثيه ضرورة الاستمرار بدعم حكومة حسان دياب في الوقت الحاضر بالرغم من فشلها في ادارة السلطة وضعفها باتخاذ القرارات وهي حكما اصبحت منتهية ولكن الحكومة الإيرانية ترى وجوب دعمها بالوقت الحالي لأنه لا بديل عنها لتمرير المرحلة المتبقية وهي مرحلة يزداد فيها الاشتباك السياسي بين إيران والادارة الاميركية حدة في انتظار نتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية ومعرفة من هو الرئيس الاميركي المقبل، وبعدها يمكن فتح ثغرة في العلاقات الاميركية الايرانية ومباشرة التفاوض معه فيما يخص فك الحصار عن ايران. وينعكس ذلك ايجابا وتنسحب مفاعيله على انفراج الأجواء الداخلية أيضا”.

مقابل هذا التمسك، الرسالة الأميركية واضحة، إذ لاحظت مصادر دبلوماسية غربية، عبر الصحيفة نفسها، ان “الإدارة الأميركية رفعت من مستوى المواجهة مع الطرف الإيراني، وحزب الله، من زوايا عسكرية ومالية ونفطية وسياسية، وكأن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو يقول للأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، الأمر ليس لك في لبنان. ونحن بالمرصاد، مما يعني ان المواجهة إلى ارتفاع”.

وفيما كشف مرجع موال للحكومة، لـ”الجمهورية”، عن انّه “أرسل نصيحة الى بعض المستويات الرفيعة في هذه السلطة مفادها، انّ المواطن لا يستطيع ان يتسامح مع سلطة تصرّ على انكار الخطأ. فلا خلاف على انّ عوامل داخلية واخرى خارجية تتحكّم بالازمة، وثمة ضغط خارجي تمارسه دول كبرى وصغرى. ونحن نسلّم انّ مواجهة الضغط الخارجي صعبة، وهذا بالتأكيد يوجب اطلاق حركة دبلوماسية سياسية لإعادة مدّ الجسور مع كل دول العالم، وليس ان تبادر السلطة الى هدم الجسور واطلاق النار السياسية على الاصدقاء والاشقاء”، يستمر دياب بضخ بوادر أمل مفقود اساساً وشبعت منه الناس.

وسألت مصادر سياسية بارزة، عبر “اللواء” عن “أي بوادر أمل كان يتحدث رئيس الحكومة حسان دياب في الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء وأي دخان أسود يتهم خصوم الحكومة او المعارضة ضمنا بنشره بالأجواء؟”. وقالت إن “كلام دياب يؤكد حكما انه منفصل عن الواقع ويعيش في دنيا الاوهام والتخيلات المرضية التي تزداد عوارضها شدة مع مسار الفشل الانحداري للحكومة والعهد والسلطة كلها”.

أما على صعيد استمرار الصفقات ومزاريب الفساد ونجمها الوزير السابق جبران باسيل، كشفت مصادر نيابية لـ”نداء الوطن” عن “امكانية اتجاه باسيل نحو إجراء مقايضة بين قبوله بإقرار العفو العام مقابل ضمان حصوله على الأكثرية النيابية اللازمة لتمرير مشروع قانون الهيئة الناظمة للكهرباء في مجلس النواب بشكل يشرّع منح وزير الطاقة صلاحيات أوسع تخوله الهيمنة على أداء هذه الهيئة”.

وأوضحت المصادر أنّ “المعلومات المتوافرة في هذا المجال تشي بأنّ باسيل مستعد للتراجع عن موقفه المعارض لإقرار العفو العام في ظل ما يُنقل عن سعيه إلى استمالة بري نحو إجراء المقايضة بين إقرار هذا القانون وبين إقرار قانون الهيئة الناظمة بالصيغة التي يريدها، وذلك بالتوازي مع انكباب الحكومة على درس مشروع القانون تقنياً وسياسياً لرفعه إلى الهيئة العامة تمهيداً لتعيين أعضاء الهيئة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل