
حثت منظمة العفو الدولية إيران على الكشف عن مصير طالب ناشط كان قد اختفى عقب اعتقاله منذ 21 عاما، وفقا لما نقل “راديو فردا” المتخصص بالشؤون الإيرانية. وقالت المنظمة عبر “تويتر”، أنها ستقف إلى جانب عائلة سعيد زينالي التي لم تنجح بتحديد مكانه منذ اعتقاله في تموز 1999.
وتم اعتقال سعيد الذي كان يدرس علوم الحاسوب بسن 22 عاما في منزله، بعد خمسة أيام من قمع احتجاج طلابي. وقال المسلحون الثلاثة الذين اعتقلوه إنهم سيأخذونه لاستجواب وجيز. وتواصل زينالي مع عائلته لمرة واحدة باتصال قصير جدا لإخبارهم بأنه في سجن إيفين، وطلب منهم متابعة قضيته مع السلطات. ولم تسمع العائلة من ابنها بعد ذلك شيئا حتى اليوم.
وقمعت السلطات في 13 تموز 1999 احتجاجا طلابيا أصيب خلاله مئات الطلاب بجروح ولقي 7 منهم مصرعهم. واعترفت الحكومة الإيرانية آنذاك بمقتل واحد فقط، هو عزت إبراهيم نجاد. واحتجزت السلطات أكثر من ألف طالب خلال الاحتجاجات وبعدها. وتوفي أحد المعتقلين واسمه أكبر محمدي في ظروف مريبة بعد 17 عاما. ولم تقدم السلطات أي معلومات محددة لعائلة زينالي حول مصير ابنها. وبعد 16 عاما قال المتحدث باسم السلطات القضائية إن لا دليل على اعتقاله، وإنه قد يكون “اختفى”. وناشدت عائلة زينالي خامنئي برسالة عن حالة ابنها، إلا أنها عادت لهم بالبريد دون رد.
وشهدت السنوات العشرين الماضية اعتقال السلطات الإيرانية لوالد سعيد ووالدته وشقيقته الصغرى، للضغط عليهم بهدف وقف الحديث عن مصير ابنهم المفقود في وسائل الإعلام. وتقول والدة سعيد، أكرم نقابي، إن الحرس الثوري طلب منها خلال اعتقالها تقبل فكرة أن ابنها قد “استشهد”، لكنها عكفت على طلب إرشادها لقبره طيلة تلك السنوات للتأكد من أنه قد مات فعلا.