قاطيشه: المطلوب واحد حكومة مستقلة

 

أكّد عضو تكتل ” الجمهورية القوية” النائب وهبي قاطيشه أن ما يعيشه اللبنانيّون اليوم من أزمات لم يعيشوه منذ أيام “سفر برلك” منذ مئة عام، قائلاً: ” الأزمات التي نعشيها كثيرة جداً ولكن المطلوب واحد، ويتمثّل بحكومة مستقلة تستطيع أن تعيد الثقة بالاقتصاد اللبناني.”

كلام قاطيشه أتى خلال مقابلة مباشرة عبر صفحته على الفايسبوك أجاب فيها على أسئلة الجمهور. وقال قاطيشه خلال المقابلة: ” إن تعنت بعض المسؤولين عبر مبدأ “أنا أو لا أحد” هو ما أوصلنا إلى هذه المرحلة. وعلى من فشل في إصلاح وزارته أن يتنحى وليستلم غيره.  فهذه السلطة الحاكمة يجب أن تسقط، وعند الانتخابات الجديدة، سيختار الشعب ممثليه.”

وشدّد قاطيشه أنه يتابع ملفات عكار مع المعنيين عن كثب، “همي الأول والرئيسي هو الأوتوستراد العربي الذي يربط طرابلس بالحدود السورية، وراجعت بهذا الموضوع أكثر من مرة في مجلس الإنماء والإعمار، واطّلعت عليه بالتفاصيل، وعند إنجازه سيحقق هذا المشروع نقلة نوعية في تطور وازدهار عكار لناحية الزراعة، الصناعة وتصريف الإنتاج.”

وفصّل قاطيشه أجزاء المشروع مؤكدا أن استملاكات القسمين الأول والثاني من طرابلس إلى نهر البارد ومنه إلى بقرزلا مدفوعة بالكامل، ولكن استملاكات القسم الثالث من بقرزلا إلى الكويخات ومنه إلى العبودية أو العريضة غير مؤمنة. وقال قاطيشه بهذا الصدد: “الصندوق الكويتي خصص مبلغ 165 مليون دولار لهذا المشروع والجاهز منذ سنوات للتنفيذ ولكن يجب أن تقدم له الدولة الاستملاكات الجاهزة لبدء المشروع، ونحن بانتظار أن تدفع الدولة هذه الاستملاكات لتنفيذ المشروع بسهولة وفعالية.”

ولفت قاطيشه إلى أهمية إنجاز مطار رينيه معوّض على الرغم من الصعوبات التي تحيط به. واعتبر، “يحتاج هذا المشروع إلى طريق تصل إليه بسهولة، فتجهزيات المطار لناحية البنى التحتية في عكار غير متوفرة والطرقات ليست جاهزة لفتح هذا المطار. وعلى الرغم من أن هذا سيحلّ مشاكل كثيرة للعكارين من ناحية التوظيف، وتصريف الإنتاج والاتصال بالعالم.”

وأكّد قاطيشه أن “القوات” تقف إلى جانب أهلها في عكار وتسعى لحصول كل صاحب حق على حقه.

ورأى قاطيشه: “للخروج من الأزمات يجب على الدولة أن تتولى الوضع، ومن المؤسف أن الدولة اليوم مصادرة من اتجاه واحد أخذها نحو الفقر والجوع والإذلال من ناحية السيادة، ونحن نسعى لإنقاذ هذه الدولة من براثن الانتماء إلى محور يحاربه كل العالم، وهو المحور السوري- الإيراني.”

وأسف قاطيشه لما يحصل، “سبب جوعنا الاقتصادي والاجتماعي هو أن هناك فريق صادر هذه الدولة نحو ذلك الاتجاه. ومن المؤسف أن السلطة الأعلى في الدولة تغطي هذا المحور. فرئيس الجمهورية الذي كان دائما يطالب نظريا بالإصلاح والتغيير أصبح يغطي سلاح الميليشيا، يا فخامة الرئيس لماذا تغطي السلاح غير الشرعي الذي يسبب جوع اللبنانيين؟”

ونوّه قاطيشه بمخطط “القوات” السياسي قائلاً، “نحن مخططنا السياسي هو إسقاط هذه المنظومة التسلطية التي أخذت لبنان إلى الجوع، وفي الوقت الراهن نعمل على تأمين المساعدات الاجتماعية بواسطة أصدقاء دوليين لكثير من اللبنانيين المحتاجين من القوات ومن خارجها، دون الظهور على الإعلام.”

وردا على سؤال حول الخطوات العملية التي كان يمكن لحزب القوات اللبنانية أن يقوم بها لو كانت السلطة بيده، أجاب قاطيشه: “هني يفلوا والباقي علينا”، لو كان الحكم بيدنا لكانت كل الوزارات على صورة الوزارات التي استلمتها القوات. فعلى سبيل المثال لا الحصر، عملت وزارة التنمية الإدارية، على قانون تعيين وظائف الفئة الأولى في الدولة. ولكن الحكومة قامت بالبحث في هذه التعيينات قبل صدور القانون في الجريدة الرسمية للهروب من الآلية.”

ولفت قاطيشه إلى أن وجود “القوات اللبنانية” في الدولة يقوم في محاربة الفساد، في كل الوزارات التي اسلمتها. وقال: ” من أهم أساليب محاربة الفساد في الدولة هي التخلّص من المحسوبيات والوظائف غير الفعالة، وهذا ما قام به الوزير بيار بو عاصي في وزارة الشؤون الاجتماعية بصرف 600 موظف يتقاضون رواتبهم دون عمل.”

وفي ملف الطاقة قال قاطيشه: ” بعد 10 سنوات على استلام وزارة الطاقة من قبل فريق سياسي واحد أين الكهرباء؟ وما هي الإنجازات في الطاقة؟ إحضار العتمة إلى لبنان؟”

وشدّد قاطيشه أن الدولة اللبنانية ستنتقل إلى مرحلة أخرى من الازدهار بظرف سنة أو سنتين، في حال استلمتها القوات.

وردا على سؤال حول الثورة ومستقبلها، أجاب قاطيشه: “الثورة اليوم أقوى بكثير مما كانت عليه في 17 تشرين بسبب تفاقم التردي الاجتماعي والاقتصادي. ولكن انتشار فيروس كورونا خفف من وطأتها.”

ورأى قاطيشه “مرحليا قبل إنتاج السلطة التي نحلم بها، يجب أن تأتي حكومة مستقلة تدير اللعبة لإنقاذ البلد. عندها كل الأسرة الدولية ستهب لمساعدة لبنان للخروج من الأزمة.”

وقال قاطيشه عن الجيش اللبناني: ” الجيش اللبناني فعال ومقاتل ومنضبط، وهو ليس جيش نظام بل جيش الشعب، جيش الدفاع عن البلد. للأسف، أوصلوا الجيش لوضع أصبح همه الأكل والشرب، براتب بالكاد يؤمن له الحاجات الأساسية. وأتمنى على منظومة الحكم إعارة موضوع الجيش أهمية كبرى، لأن العسكر عند الجوع لا يستطيع أن يقاتل. لا تخذولوا آمال العسكريين وآمال عائلاتهم. لأن هذا العسكري الذي يحمل دمه على كفّه لتثبيت الوضع العام والأمان والاستقرار في البلد يجب أن يكون مرتاحا لناحية الغذاء والحاجات الأساسية.”

وختم قاطيشه مقابلته متوجها للشعب اللبناني بالقول: “هذا ليس لبنان الذي نعرفه، هذا ليس لبنان الذي يحلم به كل اللبنانيون. وصلنا اليوم إلى آخر مرحلة من الجوع، ولكن لا لليأس، ونحن سنغيّر هذا الوضع بإرادة الشعب، ولن نتخلى عن مجتمعنا من النهر الكبير إلى الناقورة ومن فقش الموج إلى جبل حرمون”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل