
شددت عضو كتلة المستقبل النائب ديما جمالي على أن “الاعتدال محور الدور الذي يقوم به رئيس الحكومة السابق سعد الحريري”، داعية إلى “ضرورة اعتماد سياسة النأي بالنفس وتحييد لبنان عن الصراعات الإقليمية”.
وقالت لـ”صوت لبنان”، الى “قيام جبهة معارضة”، معتبرةً أن “الحكومة بمثابة منتهية الصلاحية، فعندما استقال الحريري من رئاسة الحكومة، بعد أن سمع لصوت الناس المطالبة برحيل حكومة الوحدة الوطنية آنذاك، لم يستقل من العمل الوطني، بل ازداد قناعة بأن تكثيف الجهود ضروري وأن الوقت حان لمبادرات وطنية إنقاذية، وبعد أن خلع عنه رداء تسويات الضرورة، تحرر من كل ضوابط سقف هذه التسويات تحديدا، وانطلق نحو مستويات أعلى باتجاه الحراك الوطني الجامع والتواصل مع الجميع، كما يؤمن وكما هو مقتنع، فتحول بيت الوسط الى خلية نحل، بين وفود الداخل والحضور الديبلوماسي الاستثنائي، حتى يخيل للبعض أن رئاسة الحكومة الفعلية في بيت الوسط”.
أضافت، “الحريري اختار أن يكون نفسه، بعدما وجد أن التسويات كانت مع شركاء غير مخلصين، صحيح لم يندم على إجراء هذه التسويات لأنها كانت حينئذ حيوية لإنقاذ البلد وكسر المجهود والفراغ القاتل، الا أنه اليوم غير نادم إطلاقا على التحرر منها، فهو ليس الطرف الذي أخل بدوره الوطني، بل على العكس”.
وعن المؤتمر العام لتيار المستقبل في تموز، قالت، “سيشهد ولادة تنظيمية جديدة، تسمح بأوسع مشاركة لكل الكفاءات والكوادر لإعطاء أفضل ما لديها، ودائما خلف قيادة الحريري”.
وبالنسبة الى الجولات على المراجع الدينية المسيحية، لفتت إلى أنها “تقليد وتراث لدى تيار المستقبل أرساه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي كان دائما يسأل عن كل شركاء الوطن، لأنه كان حريصا على مشاركة الجميع في القرار الوطني، والرئيس سعد الحريري من هذه المدرسة، وبادر، كما دائما، للوقوف عند مواقف هذه المرجعيات، لأنه مؤمن بأن الإنقاذ لا يكون باستبعاد أحد ولا بالتقوقع المذهبي أو الطائفي أو المناطقي أو الحزبي، فالانفتاح والاعتدال والحوار دعامات استقرار هذا الوطن”.