
اتهمت محكمة أميركية في واشنطن دي سي، مقاطعة كولومبيا عام 2006، الحكومة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية، بتدبير العملية وتقديم الدعم المادي لعناصر حزب الله، الذين فجّروا شاحنة مفخّخة بخمسة آلاف رطل من المتفجرات أمام أبراج الخبر في الظهران.
وفي ضوء شكوى جديدة، مقدمة في الثالث من أيار 2019 من قبل 14 عنصراً في القوات الجوية الأميركية أصيبوا في الهجوم و21 من أفراد أسرهم، حكمت القاضية بيريل هويل، رئيسة هيئة القضاة في محكمة منطقة واشنطن الفيدرالية، على إيران كمدبّرة للتفجير، بدفع 132 مليون دولار للمدعين للألم والمعاناة اللذيْن عانوهما جراء التفجير، وبدفع 747 مليون دولار كتعويض عن الضرر الذي لحق بهم. وسيُدفع جزء من المبلغ من “صندوق الولايات المتحدة لضحايا الإرهاب المدعوم من دولة”، فيما سيسعى المحامون إلى تنفيذ الحكم واستكمال الدفع من خلال الأصول الإيرانية المحتجزة، وفق ما ذكرت وكالة “أسوشيتد برس”.
وفي الحكم الصادر في 2 تموز والذي أعلن عنه هذا الأسبوع، قالت هويل إن المدّعين “عانوا من إصابات جسدية وصدمات نفسية”، وإن هناك “حاجة لردع الهجمات الإرهابية في المستقبل”.
وكانت هويل أمرت إيران عام 2018 بدفع 104.7 مليون دولار في قضية مماثلة متعلقة بتفجير أبراج الخُبر. لكنها رفضت حينها تضمين الحكم الجزء العقابي في التعويضات عن الأضرار، قائلةً إن التعديلات في قوانين الولايات المتحدة منعت فرض مثل هذه العقوبات على الحوادث التي وقعت قبل عام 2008. لكن في مايو، سمحت المحكمة العليا في الولايات المتحدة بفرض تعويضات عقابية عن هجمات وقعت قبل 2008 في قرار يتعلّق بالسودان وصدر عنها بالإجماع.
وعقب صدور الحكم، أكدت محامية الضحايا أدورا ساوير، من مكتب محاماة “MM~LAW LLC”، أحد المكاتب التي تولّت قضية المدعين، أن هؤلاء سيواصلون “السعي إلى محاسبة حكومة إيران على هذا الهجوم الإرهابي طالما ذلك ضرورياً”، قائلةً إن “مرور أكثر من عقدين على هجوم أبراج الخبر لم يحبط جهودنا”.
المدعي غلين تايلر كريستي، أحد أفراد القوات الجوية الأميركية الذي أصيب بجروح بالغة إثر التفجير، قال بدوره “إن الخسائر الجسدية والنفسية التي تكبّدتها عائلاتنا كانت كبيرة جداً، لكن هذا الحكم هو خبر مرحّب به. بعد أكثر من 20 عاماً، نريد أن يتذكّر العالم الشر الذي ارتكبته إيران في أبراج الخبر”.
وبحسب ملف القضية الذي قدّمه المدعون إلى المحكمة، كريستي كان في الـ31 من عمره يوم وقع الاعتداء. كان واقفاً أمام الزجاج في الطابق الرابع من المبنى 127 المقابل للمبنى 131، حين وقع الانفجار وأدّى إلى تحطّم الزجاج أمامه، مصيباً إياه بجروح بالغة في الوجه والجسد. ولا تزال آثار إصاباته ماثلةً في جسده.