رأفة بفلسفة تنسبوها لفكركم

أيها السوريّون القوميون!

بالله عليكم ألمّ تقرأوا كتب وأقوال زعيمكم؟

أم هي كلمات من حبر جفّ على ورق في النصف الأول من القرن الماضي ولم تجد عقولا تنموا فيها؟

أليس زعيمكم من قال: إن “العبد الذليل لا يمكنه ان يمثّل أمّة حرّة لأنه يُذِلها؟”

فتّشت بين عباراتكم وكلماتكم ولم أجد الا العبودية والذلّ والاستزلام لأمّ حنونة من هنا وأمّ أكثر حنّية من هناك.

أليس زعيمكم من قال: “الأخلاق هي في صميم كل نظام يمكن أن يكتب له أن يبقى؟”

لم أفتّش عن الأخلاق في صرخاتكم لأن المكتوب يقرأ من عنوانه واطمأنّت نفسي لأنه وبحسب تحليل زعيمكم لن يكتب لكم البقاء.

أليس زعيمكم من قال: “نحن لا نرضى إلا حياة الأحرار، ولا نرضى إلا أخلاق الأحرار؟”

حبذا لو أنه لم يتكلم بلغة الجمع ولم يقصدكم بكلامه لأنني لم أتعب نفسي لأجد ذرّة من الأخلاق والحريّة في صراخكم وضجيجكم وهذيانكم، اضطرابكم وهلوستكم وأوهامكم أمام السفارات.

أليس زعيمكم من قال: “آمنت بكم أمة مثالية هادية ومعلّمة للعالم؟”

بالله عليكم أيها المثاليون… اذا قررتم يوما تعليم العالم، ابدأوا بأنفسكم وتعلّموا أشكال رايات الأمم وأعلامها وتأكدوا من اختيار العلم الذي تودون احراقه أمام السفارات.

أليس زعيمكم من قال: “لم آتكم مؤمناً بالخوارق بل أتيتكم مؤمناً بالحقائق الراهنة التي هي أنتم؟”

أنتم؟ أنتم الحقائق الراهنة؟ أم العجائب والخوارق المستجدّة؟

اذا كنتم أنتم الحقائق الراهنة التي يقصدها بعبارته، فلننم قريري العين ونرتاح فلا لزوم للخوف منكم، بل عليكم من التاريخ الذي لا يرحم.

اذا كنتم تفاخرون أنكم أولاد فكر وفلسفة وعقيدة أنجزت ما لم ينجزه أحد في علم الاجتماع، ليتكم تعودون لقول “رينيه ديكارت” القائل: “لا يكفي أن يكون لك عقل جيّد، ألمهم هو أن تستخدمه بشكل جيد”.

عبارات من حبر جفّ على ورق عتيق لا تشبهكم ولا تمتّ لكم بصلة، ما أكّد لنا أن زعيمكم مات وأنتم لا تذكرونه، بل في كل مرّة تذكرون بشير الحيّ فينا وكما هو ظاهر في المضمون والعلن أنّ بشير “حيّ فيكم” أيضا، نعم حيّ فيكم أنتم، فقد نسيتم زعيمكم منذ أزمان وتذكرون بشير في كل زمن.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل