
أطلقت الحكومة السودانية برنامج دعم نقدي يصل إلى 80 بالمئة من سكان البلاد، البالغ عددهم حوالي 42 مليون نسمة، كجزء من خطة إصلاح اقتصادي.
وتأتي الخطة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وزيادة معدل التضخم، وتراجع قيمة العملة المحلية. وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس، قال عصام عباس، مدير وكالة التحول الرقمي بوزارة المالية السودانية إن “البرنامج يقوم على دعم 80 بالمئة من سكان البلاد دعما نقديا مباشرا من الدولة”.
وأضاف أن البرنامج “يهدف لمساعدة هذه الشريحة من السكان لمواجهة عملية الإصلاح الاقتصادي بصورة كاملة”.
وفي حزيران، أعلنت الخرطوم الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على برنامج إصلاح اقتصادي مدته 12 شهرا لتأهيل البلاد للحصول على تمويل من المؤسسات الدولية.
وأعلنت 40 دولة ومنظمة اجتمعت خلال الشهر نفسه في برلين عن تقديمها 1.8 مليار دولار دعما للحكومة الانتقالية التي تتولى زمام البلاد تحت مجلس سيادي بعد إطاحة عمر البشير في نيسان من العام الماضي.
ويعاني السودانيون منذ أشهر للحصول على الخبز ووقود السيارات والغاز المنزلي، وتشهد منافذ هذه السلع طوابير انتظار طويلة. ويقدر حجم الدين الخارجي للسودان بحوالي 60 مليار دولار، كما أن واشنطن لا زالت تضعه على قائمتها “للدول الراعية للإرهاب”، مما يحرمه من فرص كبيرة لتلقي التمويل أو الاستثمار الأجنبيين.
وفي آذار الماضي، أكد ابراهيم البدوي، وزير المالية السوداني السابق، بأن بلاده عليها متأخرات واجبة السداد لصندوق النقد الدولي تبلغ 3 مليارات دولار. وخفّض صندوق النقد، في تقرير أصدره في مايو، توقعاته بشأن معدل تراجع الاقتصاد السوداني في عام 2020 ليصل إلى 8 بالمئة مقارنة بـ2.5 بالمئة في العام السابق.