.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)






زار وفد كبير من منسقي المناطق ورؤساء المصالح والاجهزة في حزب القوات اللبنانية، تقدمهم الامين العام غسان يارد والامينان المساعدان جوزيف ابو جودة ونبيل ابو جودة، البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في كنيسة الصرح البطريركي الصيفي في الديمان.
وشكر رئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية انطوان مراد البطريرك على استقبالهم، مستذكراً البطريرك عريضة “الراقد في جانب من الكنيسة والذي رهن صليبه لإطعام الناس ايام الشدة”. وقال، “يشرفنا ان نلتقي اليوم غبطة أبينا البطريرك الراعي اطال الله بعمره والذي سيكون بقدرة الله بطريرك حياد لبنان”.
بدوره، قال الامين العام للحزب، “شرف كبير لنا ان نكون اليوم في الديمان على كتف وادي القديسين الذي يختزن تاريخ الموارنة الذين حافظوا على وجود الشعب المسيحي واللبناني في هذه الأرض”.
وأضاف، “نحن وفد الامانة العامة من حزب القوات اللبنانية نمثل كافة القطاعات والمصالح والاجهزة في الحزب، جئنا لنقول لك نحن كما دائما الى جانبك وندعم مواقفك. مجد لبنان لم يعط بالصدفة للبطريركية المارونية فهي تمثل نضال كل تضحيات الموارنة عبر التاريخ والتي توجت بإعلان دولة لبنان الكبير مع البطريرك الحويك، والاستقلال الاول مع البطريرك عريضة والاستقلال الثاني مع البطريرك صفير. ونأمل ان تتوج اليوم بحياد لبنان مع غبطتكم”.
وتابع، “نحن باسم شهدائنا ومناصرينا وباسم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع نشد على يدك ليرجع لبنان الذي اعتدنا عليه، لبنان الحرية والازدهار والانفتاح على الشرق والغرب، لبنان الذي يملك قرار الحرب والسلم فيه حكومته وجيشه، وهذا هو مطلب جميع اللبنانيين، وعيونهم شاخصة على بكركي والديمان، لان الامل الوحيد لخلاص لبنان هو خارطة الطريق التي طرحتها والتي هي حياد لبنان لنصل الى بر الامان وننقل لك تحيات الدكتور جعجع، ونكرر تأكيدنا الوقوف الى جانبك في السراء والضراء”.
من جهته، رحب البطريرك الراعي بالوفد، قائلاً، “نتبادل معكم التحية لكم وللدكتور جعجع ونحيي الاستاذ انطوان مراد والدكتور يارد وكل الذين اتوا من كل المصالح والقطاعات، وانا سعيد بلقائكم المعبر، وكما تفضل يارد نحن على مشارف وادي البطاركة القديسين الذي صلوا صامدين من اجل كنزين هما الحرية والاستقلال وهكذا قادوا المسيرة لتحقيق الاستقلال وهذه خصوصية لبنان المميز عن كل بلدان المنطقة. والبطريرك الحويك كان كلف من المسيحيين والمسلمين للمشاركة في مؤتمر الصلح في فرساي عام 1919 وترأس ثلاث بعثات كانت واضحة المعالم بان لبنان سيتسع لكل ابنائه والارض التي سلخها الاتراك عنه استردها، وكان يدافع عن الجميع وكانت له كلمة شهيرة “لبنان ليس فيه الا طائفة واحدة اسمها لبنان وكل الطوائف تشكل نسيجا له”.
وأضاف، “عندما كان يدافع عن اشخاص من غير طائفته كان يسأل الى اي طائفة ينتمي، كان جوابه “طائفتي هي لبنان”. ومن هنا ابتدأ لبنان الحياد والدولة المدنية واللقاء والتعددية ليكرس هذا الواقع”.
وتابع، “هكذا كان لبنان يسمى سويسرا الشرق ونحن عايشنا تلك الفترة والعلاقات مع الشرق والغرب باستثناء دولة اسرائيل التي كان معها هدنة، واليوم عداوة لاغتصابها واحتلالها اراضينا. وعندما نتكلم عن الحياد لا نخترع شيئا بل نستعيد هويتنا الاساسية التي تشوهت ووصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم. فاللبنانيون اصبحوا جميعا فقراء محرومين، في حين انه كان دائما يعيش في بحبوحة واباء ويحبون العالم، والعالم يحب لبنان وشعبه المضياف”.
وشدد على أننا “اليوم نطالب بلبنان الحياد الملتزم القضايا العامة والعدالة وحقوق الشعوب ويبقى جسر العبور بين الشرق والغرب. ولا يمكننا ان نتغنى بلبنان الرسالة وحوار الحضارات والثقافات والاديان ان لم نكن على علاقة مع الدول العربية والغربية والاميركية ونعيش في عزلة عنهم. وعندما نقول يجب ان نعود الى أنفسنا مسلمين ومسيحيين فذلك لأننا عشنا سوية بكرامة وجعلنا من لبنان سويسرا الشرق وسنسترده سويا مسلمين ومسيحيين”.
واشار الى ان “الامم المتحدة صوتت في العام الماضي ان لبنان اكاديمية الانسان للثقافات والاديان”، وسأل، “كيف يمكننا اليوم ان نعزل أنفسنا عن هذا العالم. واجبنا ان نعيش سويا مع بعضنا ونسترجع مكونات لبنان الجمالية”.
واردف، “كل يوم اقف على الشرفة المطلة على الوادي المقدس واستشفع البطاركة القديسين بالصلاة من اجل لبنان والشعب اللبناني والكنيسة لتبقى حاملة رسالة المحبة والاخوة والتلاقي مع كل الناس”.
وشكر الراعي الوفد “على تشريفكم وتشجيعكم وعلى ردة الفعل الجميلة مع كثيرين غيركم، فمسؤوليتنا جميعا ان نناضل نضالا سلميا من اجل لبنان الرسالة والنموذج كما قال عنه البابا القديس يوحنا بولس الثاني”.