
ترأس وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب، في قاعة المحاضرات بالوزارة، اجتماع اللجنة التنفيذية لبرنامج RACE المتعلق بالتعليم لجميع الأولاد الموجودين على الأراضي اللبنانية.
وألقى المجذوب كلمة قال فيها، “نرحب بكم ونشكركم ونشكر من خلالكم حكوماتكم ومنظمات الأمم المتحدة والوكالات الحكومية والمجتمع المدني، وجميع الحاضرين والمساهمين في دعم جهود وزارة التربية والتعليم العالي والحكومة لتأمين تعليم نوعي مرن لجميع الأطفال في لبنان مهما كانت جنسيتهم. في هذه المناسبة، نود أن نعبر عن قلقنا البالغ، نتيجة تعاظم الأعباء المترتبة على تعليم جميع الأطفال الموجودين في لبنان، وهذا القلق ناتج من عوامل عديدة، أبرزها الأزمة الاقتصادية والمالية والنقدية وتراجع سعر صرف الليرة اللبنانية تجاه العملات الأجنبية، الأمر الذي انعكس انخفاضا خطيرا في القدرة الشرائية، فتآكلت الرواتب والأجور وتراجع مستوى الحياة عموما وارتفع عجز الدولة المالي إلى مستويات غير مسبوقة في الاقتصاد والحياة الاجتماعية، وأصبح الشعب اللبناني بمعظمه تحت خط الفقر، إن هذه الأوضاع أدت إلى إقفال العديد من المؤسسات التربوية الخاصة وتعريض أخرى لخطر الإقفال القريب. وبالتالي، تشريد معلميها وموظفيها ولجوء تلامذتها إلى المدارس الرسمية لأن عددا كبيرا من الأهل خسر عمله أو انخفض راتبه، فأصبح غير قادر على سداد أقساط المدرسة الخاصة التي تستقبل نحو سبعين في المائة من المتعلمين”.
أضاف، “نجتمع اليوم لنؤكد، مرة جديدة، حق جميع الأطفال في تعليم نوعي مرن، في ظل مقاربة تعليمية متمايزة تراعي ملامح جميع المتعلمين وتأخذ في الاعتبار من يعاني منهم من صعوبات تعلمية وحاجات خاصة، في ظل مدرسة دامجة ومجتمع دامج، ولكننا أمام تعاظم الأعباء التي تهدد بخسارة جيل كامل للتعليم، ندق ناقوس الخطر، فبالكاد سنستطيع استقبال جميع المتعلمين اللبنانيين في مدارسنا الرسمية، خصوصا في المناطق التي تشهد اكتظاظا، الأمر الذي قد يضطرنا إلى اللجوء لاستئجار مبان جديدة في ظل عدم توافر الموارد للاستئجار، التجهيز وتأمين المعلمين الإضافيين”.
وسأل، “كيف نتمكن من الوفاء بالتزامنا تعليم النازحين والمقيمين على الأراضي اللبنانية اذا لم نحظ بالمساعدة اللازمة من المجتمع الدولي؟ أمام هذا الأفق شبه المقفل، ندعو الأصدقاء في الدول الشقيقة والصديقة، وندعو كذلك السفراء وممثلي الدول العربية والدول المانحة والمنظمات الدولية والجمعيات العالمية، إلى تفهم حجم هذه الأزمة التي تكبر ككرة الثلج، وقد تزامنت مع جائحة كورونا التي زادت من الويلات إلى حد بات يعطل قدراتنا على الاستمرار”.
وأشار إلى أن “العام الدراسي على الأبواب، والمتطلبات كثيرة والقدرات شبه معدومة”، وقال، “من هنا، نرفع الصوت من أجل استقطاب دعم دولي ملح كي لا تضيع سنة دراسية على جيل كامل من المتعلمين. لقد عاهدنا أنفسنا على استخدام أمثل لكل قرش يصلنا من المجتمع الدولي لزيادة عدد المدارس وتأمين تعليم نوعي مرن للجميع. إن الوزارة ومؤسساتها التربوية والجامعية تجهد للوفاء بالتزاماتها التربوية، وتجهد كذلك لاستقبال الطلاب الجدد المنتقلين من المدارس الخاصة إلى المدارس الرسمية. نعلم أن الوضع صعب، لكن لن نستسلم وسنحافظ على مستوى التعليم الذي طالما أمنه لبنان للتلامذة اللبنانيين والنازحين أيضا. نكرر الشكر والامتنان لجميع المانحين. كما ندعو المجتمع الدولي إلى العمل على توفير ظروف العودة الآمنة للنازحين إلى بلادهم والإسهام في إعمارها”.