السلطة تقرّ: السعودية مفتاح العرب

في حين برزت خلال الساعات الأخيرة زيارة للسفير السعودي وليد بخاري هي الثانية له إلى الصرح البطريركي هذا الشهر، استرعت الانتباه على الضفة المقابلة زيارة المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم مساءً إلى دارة بخاري في اليرزة وتأكيده إثر اللقاء على أنّ “السعودية هي مفتاح الدول العربية وننظر إليها بوصفها الشقيق الأكبر”.

وهو ما رأت فيه مصادر مواكبة للمساعي الرئاسية إلى إعادة فتح قنوات تواصل عربية مع لبنان، في حديثها لـ”نداء الوطن”، أنه بمثابة “تسليم من السلطة بالأمر الواقع وإقرار صريح بأنّ هذه المساعي لن تجد آذاناً صاغية في أي بلد عربي طالما بقيت الرياض على موقفها من الطبقة الحاكمة في لبنان وطالما بقي حزب الله على موقفه في استعداء السعودية ودعم الهجمات الحوثية عليها”.

وتوجهت إلى كل المراهنين على محاولات إحداث شرخ في الموقف العربي عبر زيارات ولقاءات جانبية سواءً مع دول الخليج أو مع دول عربية أخرى كمصر والعراق بالقول، “الجواب على نتائج زيارة الكويت أتتكم على لسان الموفد الرئاسي نفسه بتأكيده على أنّ مفتاح الربط والحل العربي هو بيد السعودية”، كذلك كان الجواب واضحاً إلى الممانعين المراهنين على تغيّر في الموقف الأميركي والمروّجين لتبدلات في سياسة البيت الأبيض إزاء الوضع اللبناني، سواءً عبر التقرير الأميركي الذي أعدته قناة “الحرة” أمس ونقلت فيه إجماعاً أميركياً على أن “لا تغيير في السياسة الأميركية تجاه لبنان” رداً على ما تردد من معلومات في بيروت عن “تليين” في موقف واشنطن تجاه “حزب الله”، أو من خلال تشديد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على أنّ “رهان الحزب وحلفائه في الحكومة اللبنانية على نتائج الانتخابات الأميركية المقبلة، أمر بعيد عن الواقع، فموقف واشنطن إزاء تقديم المساعدة للبنان لن يتغير حتى لو تغيرت الإدارة”، وأوضح، “عندما تلبي الحكومة اللبنانية مطالب الشعب ولا تخضع لنفوذ “حزب الله”، أنا على ثقة أن دولاً من مختلف أنحاء العالم وصندوق النقد الدولي ستكون مستعدة لتقديم الدعم المالي الذي تريده لتنفيذ خطة إصلاحية، وهذا الأمر سيحصل مع هذه الإدارة أو المقبلة، فموقف الولايات المتحدة واضح جداً ويدعمه الحزبان الجمهوري والديمقراطي”.

المصدر:
نداء الوطن

خبر عاجل