
حذر خبراء في مجال التقنية من أن عملية اختراق حسابات شخصيات بارزة وشركات كبيرة عبر “تويتر”، يوم الأربعاء، ربما تكون حدثت من داخل الشركة، ووصفها موقع “ذا فيرج” بأنها “أكبر خرق أمني في تاريخ الشركة”.
ويشير محللون تقنيون إلى أزمة أمنية كبيرة تعاني منها الشركة منذ سنوات، لكن الجديد هذه المرة هو اتساع نطاق الاختراقات ومستوى التنسيق فيها، والتي طاولت شخصيات نافذة.
“تويتر”، الذي هوجم بسبب استجابته البطيئة للأزمة، أعلن بعد ساعات من التحقيقات، أن الهجوم استهدف موظفين عاملين داخل الشركة لديهم صلاحيات استخدام “أنظمة داخلية وأدواتها”، وهو الأمر الذي كانت مواقع تقنية متخصصة تكهنت به.
موقع “كوين ديسك”، استطلع آراء خبراء في المجال قالوا إن المشكلة لا تتعلق على الأرجح بمالكي هذه الحسابات، ولكن ربما بطرف ثالث أو بموقع “تويتر” نفسه.
وكالة رويترز قالت إن نطاق المشكلة غير المألوف يشير إلى أن المخترقين ربما تسللوا على مستوى النظام ككل وليس من خلال حسابات فردية، ورجح بعض الخبراء أن المخترقين تسللوا إلى البنية التحتية الداخلية لـ”تويتر”.
وقام القراصنة بإرسال رسائل تلو الأخرى لمتابعي الحسابات المخترقة، تدعوهم للضغط على رابط لموقع مزيف يسمى “Crypto For Health”، من أجل الحصول على عملات بتكوين.
وطاولت عملية القرصنة عددا من الشخصيات الرفيعة في الولايات المتحدة، بينهم الملياردير الأميركي ومؤسس شركة مايكروسوفت بيل غيتس، والرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، ومرشح انتخابات الرئاسة لعام 2020 جو بايدن، والملياردير الأميركي إيلون ماسك، والرئيس التنفيذي لشركة أمازون جيف بيزوس، وكبريات الشركات الأميركية مثل آبل وأوبر.
كاميرون وينكليفوس، الشريك المؤسس في شركة “جيميني” للتبادلات بالعملات الرقمية، التي طاولتها عملية الاختراق، دعا المتابعين إلى التحذير من عملية قرصنة وقال في تغريدة، “هذه عملية احتيال، لا تشتركوا فيها”.
إريك كابيتاس، الشريك في شركة “إنكلود سيكيورتي” قال لكوين ديسك هذا “شيء جديد وجماعي وليس شيئا معروفا”.
الخبيرة التقنية جيسي إيروين تشير إلى أن هناك أعدادا لا متناهية من البرتوكولات التي تسمح للأطراف الثالثة باستعمال المنصة وبعض خصائص الرسائل النصية، وقالت إن “تويتر وعدت بزيادة تأمين عملية التحقق لكن الأمر ليس سهلا بالنسبة للحسابات التي تستخدم باستمرار والتي يقوم فريق بالنشر عليها وليس شخص واحد فقط”.