
أكدت مصادر متابعة للقاءات البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، إن “لقاء الأخير برئيس الجمهورية ميشال عون يوم الأربعاء قطع الشك باليقين، فبعبدا لا تؤيّد الطرح الذي يحمله البطريرك والمعلومات التي عممها قصر الرئاسة الأولى أزالت أي التباس بتأكيدها ألا خلاف بين الرجلين بل تفاوت في وجهات النظر، وبإصرارها على التأكيد أن رئيس الجمهورية يشترط تأمين توافق داخلي على أي مبادرة، ليسير بها”.
وأشارت المصادر لـ”الجريدة” إلى أن “عون بإصراره على التوافق يعني أنه غير موافق على مبادرة الراعي”.
وتابعت، “زيارة السفير الإيراني في بيروت محمد جلال فيروزنيا إلى الديمان أمس الخميس، والزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة حسان دياب إلى الصرح البطريركي نهاية الأسبوع أيضاً في هذه الخانة”.
ولفتت المصادر إلى “الحملة المنظمة عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قبل مجموعات تابعة لحزب الله ضد مواقف الراعي تحت عنوان راعي العملاء متهمة إياه بترويج حياد لبنان عن الصراع العربي-الإسرائيلي”، وتساءلت المصادر، “كيف ستتعاطى بكركي مع المعطيات الجديدة هذه؟ وهل سيتمكّن الراعي على الرغم من كل الحملات من صون طرحه، والمضي فيه قدماً حتى يؤتي ثماره مع استعداد الراعي لبدء تسويق طرحه دولياً من بوابة الفاتيكان التي يحط فيها خلال الأسبوعين المقبلين للقاء الحبر الأعظم البابا فرنسيس”.
من جهتها، كشف مصادر قريبة من البطريركية المارونية لـ”السياسة”، أن “البطريرك بشارة الراعي سيستكمل عظاته المطالبة بالتزام الحياد”.