#adsense

دياب: لن أستقيل و”حكومة حزب الله” أسطوانة مكسورة

حجم الخط

اعتبر رئيس الحكومة حسان دياب أن “اللقاء مع البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي دائماً مميز وتباحثنا في مواضيع عدة شملت الوضعين، الاقتصادي والاجتماعي، وصاحب الغبطة أعطانا نصائحه وتوجيهاته ذات البعد الوطني ونحن استمعنا”.

وجاءت كلمة دياب بعد لقاءه بالبطريرك الراعي في الديمان، يرافقه وزير البيئة والتنمية الإدارية دميانوس قطار ومستشار رئيس الحكومة خضر طالب.

وعقد اجتماع شارك فيه إلى جانب دياب والراعي وقطار وطالب، النائب البطريركي العام المطران حنا علوان، النائب البطريركي عن منطقة الجبة وزغرتا جوزاف نفاع، النائب البطريركي المطران بيتر كرم، راعي أبرشية مصر المارونية المطران جورج شيحان، والوكيل البطريركي الأب طوني الآغا. ثم انضم إلى اللقاء وزير الاتصالات طلال حواط.

واعتبر دياب أن “موضوع حكومة حزب الله أصبح أسطوانة مكسورة، لكن موضوع الحياد هو سياسي بامتياز، وبالتالي فهو بحاجة إلى حوار سياسي عميق مع كل الجهات السياسية في لبنان. كما تعلمون، شكل لبنان على مدى عقود طويلة نقطة تلاق والجسر الذي يجمع ما بين الشرق والغرب، وهذه الميزة مصدر إثراء لبنان. أعتقد أن هذه المسألة يجب أن تكون نقطة حوار بين كل الجهات السياسية في لبنان، لتشكل موضوعا جامعا للبنانيين لا نقطة اختلاف”.

وعن تأييده لموقف الراعي قال دياب، “هذا الموضوع بحاجة إلى وضوح بالنسبة إلى معنى الحياد وأبعاده، لأن تفسيراته متفاوتة. لهذا السبب، وقبل اتخاذ أي موقف، علينا فهم كل أبعاد الحياد. نحن محكومون بالدستور اللبناني واتفاق الطائف، والإسرائيلي هو عدو ولا يزال يغتصب جزءا من الأراضي اللبنانية، وينتهك السيادة اللبنانية جوا وبرا وبحرا كل يوم. إذا نظرنا إلى عدد الانتهاكات جوا للعام 2019 نرى أنها بلغت أكثر من 11200 انتهاك، فما هو الموقف الدولي من هذا الموضوع؟. نحن بحاجة، كما يقول البطريرك دائما، إلى أن نجمع اللبنانيين، وبالتالي لا بد من حوار في هذا المجال لكي نكون فعلا على الصفحة نفسها وكل الجهات اللبنانية في هذا الإطار”.

وأضاف، “أحتفظ بالوقت والمكان لذكر الفاعل. وما يحصل مع الأسف الشديد، أن موجة قوية من الداخل ومن الخارج، لا تضر بالحكومة وحسب، بل تضر بلبنان. هذا الموضوع لا يسقط الحكومة بل يسقط كل لبنان. أتفهم المواقف السياسية ضد الحكومة وهذا حق ديموقراطي لأي جهة سياسية، لكن لا أفهم أن يكون هناك موقف ضد لبنان في المجالين الاجتماعي والاقتصادي، فهل أن المساعدات أو الكهرباء أو المياه أو المساعدات المالية والغذائية تأتي للحكومة؟. لهذا السبب ركزنا على المساعدات ببعد وطني، لا حزبي ومذهبي وطائفي ومناطقي، والبرهان في مشروع القانون المتعلق بمبلغ الـ1200 مليار ليرة الذي قدمناه إلى مجلس النواب، والذي تضمن مساعدة أكثر من 200 ألف عائلة لبنانية على مدى سبعة أشهر كمساعدة نقدية، ما يوازي مليون ونصف مليون شخص، ومساعدة آلاف الصناعيين والمزارعين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ومبلغ 450 مليار ليرة لمساعدة المستشفيات و500 مليار ليرة مشروع القانون الذي قدمته الحكومة مؤخرا لمساعدة المدارس في لبنان لتجاوز المحنة التي تواجهها”.

ولفت إلى أن “الحكومة بدأت تتنفس منذ 1 أيار الماضي، أي منذ طلبنا من صندوق النقد الدولي مساعدة لبنان. فقبل هذا التاريخ كان انتشار وباء كورونا، والخطة الإصلاحية المالية التي أنجزناها خلال ستة أسابيع، في حين تنجزها الدول الأخرى بستة أشهر، وقبلها خضنا معركة القرار الحاسم بتعليق تسديد سندات يوروبوند لتخفيف المخاطر على البلد. تخيلوا لو دفعنا 5 مليارات دولار هذا العام لدائني سندات يوروبوند التي استحقت في 2020، أين كنا وصلنا؟. نحن بدأنا نتنفس منذ 1 أيار، أي باشرنا بتطبيق الإصلاحات، وطبقنا الكثير منها وللأسف الجمهور لا يعرف عنها، وهذا تقصير من قبلنا: تعاملنا مع 4 رزم من الإصلاحات، لا سيما البيان الوزاري وسيدر والخطة الإصلاحية المالية ورزمة جديدة من الإصلاحات من أكثر من 350 إصلاحا، طبق منها 75 إصلاحا.

وأضاف، “عندما نقول إنجاز الإصلاحات نعني إما قرار على صعيد الوزارة، أو الحكومة، أو مشروع مرسوم من الحكومة، أو مشروع قانون توافق عليه الحكومة ويذهب إلى مجلس النواب في إطار الفصل بين السلطات. فمشروع القانون يمكن أن يتحول في مجلس النواب ولا يبقى كما هو وهناك براهين كثيرة، كمشروع قانون رفع السرية المصرفية، ذهب شيئ وخرج شيئا آخر، فلتحاسب الحكومة على العمل الذي تقوم به بداخلها. أما حول ما أنجزته الحكومة، فيجب أن لا ننسى أنها بدأت تتنفس منذ ثلاثة أشهر تقريبا”.

وتابع، “ليست هذه الحكومة التي أوصلت البلد إلى الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي والنقدي الحالي. للأسف السبب هو الحكومات المتعاقبة على مدى ثلاثين سنة”.

وقال دياب، المواقف ضد الحكومة في السياسية حق شرعي وديموقراطي، أما المواقف التي تؤثر على البلد، كالكهرباء والمياه والمساعدات الاجتماعية والاقتصاد والمال، فغير مشروعة. فما معنى المناكفات السياسية بما يختص بمفاوضات صندوق النقد الدولي، إلى أين أوصلت؟”.

وأردف، “نحن طوينا الصفحة وقبلنا بالخسائر التي تحدثنا عنها على مدى شهرين، والآن نتحدث عن توزيع الخسائر. ومن قال إن البرنامج الذي قدمته الحكومة لا يمكن أن يعدَّل.؟ نكرر أننا نتفهم القطاع المصرفي ومصرف لبنان وكل الجهات المعنية، وفي نهاية المطاف هذه المواضيع يجب أن يوافق عليها مجلس النواب. عندما يصدر عن هذا البرنامج مشاريع قوانين، ستذهب إلى مجلس النواب للموافقة عليها، وعلى اللبنانيين بكل توجهاتهم السياسية أن يتحدوا على الأقل في الشق الاجتماعي والاقتصادي والمالي الذي ينقذ الجميع، وليس فئة واحدة”.

وأشار إلى أننا “نتفاوض مع الصندوق، وردة فعله إيجابية لجهة طي صفحة الخسائر، ولقد باشرنا بالحديث عن البرنامج الذي يأخذ بعين الاعتبار كل وجهات النظر، وهناك لجنة فنية مؤلفة من المصارف ومصرف لبنان ووزارة المال والحكومة، وهي ستعقد اجتماعات مكثفة الأسبوع المقبل، وعندما نتلقى سيناريو البرنامج نبدأ الحديث به. لكن لا بد أن يجتمع كل اللبنانيين لكي نجد البرنامج المناسب للبنان وليس لهذه الحكومة بالذات. وإلا ليست الحكومة التي ستدفع الثمن، بل البلد كله”.

وعما إذا استمرار الوضع على ما هو عليه، هل سيؤدي إلى استقالة الحكومة؟”، أجاب دياب، “أنا لن أستقيل”، مضيفاً، “أرتكز على كلمتي، أنا لن أستقيل، فإذا استقلت أعرف أن البديل لن يكون موجودا بسهولة، وسنصرف أعمال ربما لسنة أو سنتين، وهذه جريمة بحق البلد وبحق اللبنانيين، أما مجلس النواب فهو سيد نفسه وإن ارتأى أن يطرح الثقة بالحكومة ويغيرها، فهذا حقه السياسي، فأهلا وسهلا”.

ثم أقام البطريرك الراعي مأدبة غداء على شرف رئيس الحكومة والوفد المرافق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل