#adsense

حكومة لبنان اليوم أضاعت الفرص… البحث عن البديل بدأ

حجم الخط

 


عاد كلام أهل السلطة عن اطاحة الحكومة إلى الواجهة مجدداً بعدما أثبتت فشلها في كل الملفات مع حرص على عدم القيام بـ”النقلة النوعية” إلا بالتأكد من إمكانية تشكيل حكومة سياسية تكون منصة خلاص وتعيد وضع المعالجات على السكة.

قراءة زيارة وزير المال السابق علي حسن خليل إلى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري أتت أيضاً في سياق إعادة المياه إلى مجاريها بين التيار الوطني الحرّ وتيار المستقبل تمهيداً لحكومة برئاسة الحريري.

في الغضون، اضاعت الحكومة فرص عدّة بـ”اللت والعجن” ومحاولة الالتفاف على الواقع. فبعدما أضاعت فرصة دعم كويتي للكهرباء، ولأنّ كل دروب الوضع اللبناني باتت تؤدي إلى صندوق النقد الدولي، لم تجد أمامها سوى الاستعانة مجدداً بشركة “لازارد” وطلب المساعدة منها في عملية تعديل خطتها المالية توصلاً إلى “تسوية مقبولة مع الصندوق”.

بالمقابل، وبانتظار طرح وزير المال غازي شركتين جديدتين لتكليفهما بالتدقيق في جلسة الثلاثاء المقبل، ومع ترقب لزيارة من الاستشاري المالي للبنان لازارد الاسبوع المقبل، اعتبرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا جورجيفا، أن “لبنان في وضع اقتصادي صعب جدا ويحتاج للقيام بإصلاحات صعبة لتجاوز أزمته”، مؤكدة أنه “لم نحقق بعد أي تقدم في المفاوضات مع لبنان لكننا سنبقى ملتزمين معه”.

إذاً، يبدو أن البحث عن البدائل للحكومة جدّي، اذ أكدت معلومات “اللواء” أن المساعي تتجه لإعادة ترتيب العلاقات بين التيار الوطني الحر برئاسة جبران باسيل وتيار المستقبل برئاسة الحريري، وصولاً إلى التفاهم على حكومة سياسية، تتمكن من مواجهة ”الوضع الخطير” وفقا لمصادر، قبل “الانفجار الكبير”.

بالانتظار، أضاعت الحكومة فرصة دعم كويتي كبيرة. ولفتت مصادر “نداء الوطن” الى أن “الكويت أبدت منذ سنوات استعدادها للمساعدة في تأهيل هذين المعملين لإنتاج الطاقة وتم إبرام اتفاقية بقيمة 60 مليون دينار كويتي في العام 2015 (35 مليون دينار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي أبرمت عام 2015، و25 مليون دينار من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية)، لكن وبعد طول أخذ ورد وتسويف من جانب وزارة الطاقة اللبنانية ضاعت اليوم فرصة الاستفادة من التمويل الكويتي لتأهيل معملي إنتاج الطاقة في الزوق والجية، بحجة أنّ “المناقصات لم تكن مثمرة” وأن الحكومة الحالية أقرت خطة لقطاع الكهرباء لم تلحظ تأهيل هذين المعملين، وبناءً عليه، راسل الصندوق الكويتي الجانب اللبناني وأعرب عن رغبته بإنهاء الاتفاقية المبرمة بهذا الخصوص”.

وشددت المصادر، على أنه “كان هناك تعمد للتهرب من هذه الاتفاقية لأنها تعطي الصندوق الكويتي حق الإشراف على تنفيذ مشاريع التأهيل باعتباره الجهة الممولة لها”، مشيرةً إلى أنّها “سياسة الهروب إلى الأمام نفسها التي يتم اعتمادها مع صندوق النقد الدولي تملصاً من الإصلاحات التي يطالب بها، تم اعتمادها أيضاً مع الصندوق الكويتي الذي يرهن تمويل مشاريعه بالشفافية والرقابة على الأطر التنفيذية لها”.

بالتوازي، بعدما حاولت حكومة دياب التهرب من الصندوق أيضاً، لم تجد أمامها سوى الاستعانة مجدداً بشركة “لازارد” وطلب المساعدة منها في عملية تعديل خطتها المالية توصلاً إلى “تسوية مقبولة مع الصندوق”، في حين أكدت مصادر معنية أنّ الجانب اللبناني بات عملياً أمام “مفترق طرق وعليه أن يحسم اتجاهاته”.

ولفتت، لـ”نداء الوطن”، إلى أنّ “السلطات اللبنانية لن يكون بمقدورها تجزئة قائمة مطالب الصندوق الدولي إن هي رغبت باعتماد أحد برامجه، وهذه المطالب تشمل الإصلاح ووقف الهدر وتوحيد الأرقام وتحرير سعر صرف الليرة وغيرها من المسائل التقنية المالية والنقدية والاقتصادية، ملف التدقيق الجنائي في الحسابات بوصفه أحد أبرز ركائز الإصلاح وإعادة الهيكلة المالية المنشودة، فضلاً عن ملف التفاوض على الحدود البحرية باعتباره يعزز فرص الاستثمار النفطي في المياه الإقليمية اللبنانية”.

وفي هذا السياق، علمت “الجمهورية”، انّ الاستشاري المالي للبنان، لازارد، سيكون في بيروت الاسبوع المقبل. وقالت مصادر وزارة المال، انّ الهدف من الزيارة هو التداول مع الاستشاري في التطورات التي حصلت في الاشهر الخمسة الاخيرة اقتصادياً ومالياً، وما يمكن ان يستخلص من اقتراحات لتحسين خطة التعافي الحكومية.

وفي المعلومات، انّ مؤسسة لازارد ستشارك في مسعى تعديل الخطة السابقة وصولاً الى خطة جديدة تراعي مصالح القطاعات والاقتصاد الوطني، وتصلح للتفاوض في شأنها مع صندوق النقد الدولي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل