Site icon Lebanese Forces Official Website

خريطة طريق مضادة لباسيل بوجه “نداء الراعي”

لم يأتِ الكلام الذي أطلقه النائب جبران باسيل بعد زيارته البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي على رأس وفدٍ، مغايراً عن الاقتناع بأن هذا الفريق بات أمام إشكالية عدم القدرة على الظهور بموقع المغرّد خارج سقف الكنيسة أو الفاقِد لغطائها، وذلك لحسابات عدة، ليس أقلها الاستحقاق الرئاسي المقبل، وفي الوقت نفسه غير المستعدّ لفكّ التحالف مع حزب الله الذي تتشعّب ركائزه من اعتباراتٍ ذات صلة بتقاسُم السلطة وتوازناتها كما بـ”البُعد المشرقي” بخلفياته السياسية الاقليمية.

من هنا، جاءت مواقف باسيل “حمّالة وجه”، وعكستْ مناخاً يحاول “تدجين” عنوان الحياد لمصلحة شعار التحييد، أي العودة لـ”النأي بالنفس”، الذي ترى أوساط على اطلاع بمواقف دول عربية وغربية عبر “الراي”، أنه بات “منتهي الصلاحية” بمعناه الذي يقتصر على البُعد النظري الذي يجعل حكومة حزب الله تنفض اليد من أدوار الأخير في ساحات عدة، كما من استرهانه مجمل الوضع الوضع اللبناني لأجندته الاقليمية.

ولاحظت الأوساط أن باسيل وضع عملياً “خريطة طريق” مضادة، لما يحاول الراعي رسْمه من خلال رهْنه “الحياد الذي هو تموضع استراتيجي وخيار اذا اتخذناه يجب التأكد من إمكان تطبيقه وملاءمته للواقع” بـ 3 عوامل: “التوافق الداخلي وإلا تسبّبنا بالانقسامات، وتأمين مظلة دولية ورعاية خارجية كاملة لتأمين احترام الحياد وتطبيقه من الدول وهذا يتطلب وضعية قانونية معترف بها من الأمم المتحدة، والأهمّ وجوب اعتراف الدول المجاورة بهذا المبدأ وتطبيقه عبر إخراج عناصر الخارج المتفجّرة بالداخل اللبناني ومنها احتلال الارض من اسرائيل، والارهاب المنظّم الموجود في لبنان من الخارج، وترسيم الحدود كي نستطيع العيش من دون خلافات مع الجوار، وموضوع النازحين السوريين والوجود الفلسطيني”.

Exit mobile version