#adsense

باريس تدعم حياد لبنان اليوم… ومفتاح “الصندوق” ضائع

حجم الخط

 

نجح البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي بلمّ شمل اللبنانيين حول مسألة الحياد، حتى من هم ضدّ الحياد ضمنياً اعتبروا أن المسألة هي من ثوابت لبنان التاريخية.

تماهياً مع موقف الراعي، يصل الى بيروت بعد غد الاربعاء وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان في زيارة مخصصة لرعاية تقديم دفعة من المساعدات المالية الفرنسية للمدارس والمعاهد الكاثوليكية التي تتولى تدريس البرامج الفرنسية في لبنان والتي قدرتها بعض المصادر بما يفوق العشرين مليون يورو لتخطي الضائقة الاقتصادية التي يواجهها لبنان حالياً، مقترنة بسلّة شروط على رأسها الحياد.

حكومياً، وبانتظار وصول وفد من مؤسسة “لازار” الاستشارية الى بيروت هذا الاسبوع، من المتوقّع ان يتم التركيز على الخروج بخطة موحدة للتعافي، تجمع بين نقاط القوة الواردة في خطة الحكومة من جهة، وخطة المصارف من جهة أخرى، بالتماهي مع ما توصّلت إليه لجنة تقصّي الحقائق النيابية والرؤية التي قدّمها مصرف لبنان.

أما كورونياً، فالأرقام القياسية التي يحطّمها العداد يومياً تثير القلق وتطرح علامات استفهام حول أرجحية عودة الإجراءات المشددة للحد من الانتشار. وفي هذا السياق، لفت وزير الداخلية محمد فهمي إلى انه سيُطلق بدءاً من اليوم حملة توعية في مواجهة ازدياد معدلات الاصابة بوباء كورونا، محذّراً من انّ عدم التجاوب مع شروط الحماية المجتمعية سيدفعه الى التشدد والقسوة في تطبيقها.

إذاً، يستقبل لبنان مساء بعد غد الأربعاء اول زائر غربي، هو وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، اول زائر على هذا المستوى، بعد اعادة فتح مطار رفيق الحريري الدولي، وذلك في زيارة تمتد ليومين، يلتقي خلالها كبار المسؤولين، في ختام جولة شرق اوسطية له شملت بغداد والكويت.
وعلمت “الجمهورية”، انّ البرنامج الرسمي للزيارات يبدأ قبل ظهر الخميس، باللقاء الذي سيجمعه مع رئيس الجمهورية ميشال عون، قبل ان يجول على كل من رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة حسان دياب ونظيره اللبناني ناصيف حتي.

ومن خارج اللقاءات الرسمية، تترقب الأوساط الزيارة التي سيقوم بها لودريان الى بكركي للقاء البطريرك الراعي، الذي سيوافيه اليها من الديمان. وهو لقاء مهّد له السفير الفرنسي، بزيارة للراعي، انجز خلالها جدول اعمالها والقضايا التي ستُطرح خلال اللقاء، والتي تتناول، الى الملفات اللبنانية، قضايا تعني الكنيسة المارونية في لبنان والمنطقة.
وعُلم انّه ستكون للودريان مجموعة من اللقاءات في مقرّ السفارة الفرنسية تشمل عدداً من اصدقائه واصدقاء السفارة من مختلف الاختصاصات والاهتمامات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية.

وبالرغم من نفي المصادر المواكبة لزيارة لودريان حمله اي مبادرة فرنسية للتوسط بين إيران والولايات المتحدة لفك الاشتباك المطبق عن لبنان حاليا، اشارت إلى ان وزير الخارجية الفرنسية تشاور هاتفيا منذ ايام مع مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شنكر حول الاوضاع في لبنان في إطار التنسيق المتواصل بين واشنطن وباريس.

وينتظر ان يقابل لودريان الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية وعدداً من كبار السياسيين وفي مقدمتهم الرئيس سعد الحريري ووليد جنبلاط وسمير جعجع والبطريرك الماروني ويتبادل معهم وجهات النظر حول الأوضاع في لبنان والمنطقة وموقف فرنسا منها وما يمكنها القيام به لمساعدة ودعم لبنان لكي يستطيع تخطي أزمته الصعبة والمعقدة، سياسيا واقتصاديا على حد سواء. ويرتقب ان يتحدث الوزير الفرنسي في قصر بعبدا بعد الاجتماع مع الرئيس عون الخميس ويكرر الموقف الفرنسي الاخير بخصوص مساعدة لبنان والاصلاحات المطلوبة مسبقا لتسهيل تنفيذ قرارات مؤتمر سيدر.

وعلمت “اللواء” ان لودريان يحمل شروطاً جديدة، أبرزها الأخذ بمبدأ الحياد، إضافة إلى الإصلاحات والاسراع بها.

على الضفة الأخرى، علمت “نداء الوطن” أن اللجنة المشتركة بين بكركي وحزب الله، والتي توقّف عملها منذ فترة، ستجتمع قبل مغادرة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى الفاتيكان.

وردّ الراعي على تأكيد رئيس الجمهورية ميشال عون أثناء لقائه الأخير به بوجوب التحاور مع “الحزب” حول منطق الحياد بالتعليق: “سألتقي بهم، سألتقي بهم”.

أما حكومياً، بانتظار وصول وفد من مؤسسة “لازار” الاستشارية الى بيروت هذا الاسبوع، من المتوقّع ان يتم التركيز على الخروج بخطة موحدة للتعافي، تجمع بين نقاط القوة الواردة في خطة الحكومة من جهة، وخطة المصارف من جهة أخرى، بالتماهي مع ما توصّلت إليه لجنة تقصّي الحقائق النيابية والرؤية التي قدّمها مصرف لبنان.

ويفترض ان يراجع الخبراء في “لازار”، وهي الاستشاري المالي للحكومة اللبنانية في مواجهة تداعيات اعلان التوقف عن دفع سندات “يوروبوند”، ما توصّلت اليه الاجتماعات المكثفة التي جرت بهدف توحيد الارقام والمقاربات.

وفي المعلومات، انّ اتفاقاً مبدئياً بات على قاب قوسين أو أدنى في شأن الخروج بخطة موحدة. وسيتم التركيز على تغيير النهج الوارد في الخطة السابقة، وإشراك الدولة اللبنانية في المساهمة في تَحمّل قسم من الخسائر من خلال إنشاء صندوق سيادي. ويبدو انّ فكرة الصندوق أصبحت مقبولة من الجميع، ولم تعد هناك من معوقات حقيقية امام إقرار تأسيسه.

وأكد مصدر متابع لـ”الجمهورية” انّ وفد “لازار” لن يعترض على التعديلات التي أدخلت على الخطة، ما دامت ارقام الخسائر الواردة فيها حقيقية وتعكس الواقع. ومن غير المتوقع ان يتم إجراء تغيير شامل في الارقام، بل تعديلات مقبولة، خصوصاً في ما خصّ خسائر القروض المصرفية الى القطاع الخاص، والتي حسمتها تقارير هيئة الرقابة على المصارف، والتي يمكن اعتمادها كمرجع مقبول لدى صندوق النقد الدولي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل