.jpg)
لا تشيح مصر بنظرها عما يجري في حديقتها الخلفية، أو ما وصفتها بخطوطها الحمراء، فعينها ساهرة على التطورات المحيطة بمدينة سرت الليبية، وسط تقارير تؤكد حشد قوات الوفاق المدعومة من تركيا عسكرياً من أجل التقدم نحو المدينة الساحلية.
وهذا ما أوضحه وزير الخارجية المصري، سامح شكري، مساء الأحد، مؤكداً أن “الأوضاع في ليبيا وتطوراتها والتدخلات الخارجية والسعي من قبل الميليشيات المتطرفة وجلب المقاتلين الأجانب المتطرفين إلى هذه الساحة، يشكل تهديداً جسيما للأمن القومي المصري والأمن القومي العربي”، كما قال.
وأرسلت تركيا صواريخ “سكاريا تي 22” من طراز “تشنار” محلية الصنع، سبق أن جربتها في سوريا، لدعم فصائل الوفاق، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عن مصادر عسكرية تركية، في إطار الاستعدادات للهجوم على سرت وقاعدة الجفرة.
وأكدت صحيفة “ميلليت” التركية، أن القوات المسلحة التركية تواصل الدعم اللوجيستي وإرسال المعدات العسكرية إلى حكومة الوفاق، إذ تم إرسال طائرتي شحن عسكريتين من طراز “لوكهيد سي 130 إي” و”أيه 400 إم” إلى قاعدتي الوطية ومصراتة في غرب ليبيا. كما أوضحت أن الصواريخ التي وصلت إلى ليبيا ووُضعت بالقرب من سرت، يصل مداها إلى 40 كيلومتراً، وسبق استخدام الطراز نفسه بشكل فعال في العمليات العسكرية التي نفذها الجيش التركي في سوريا.
في المقابل، أكدت مصر أنها ستواصل مراقبة الأوضاع بكل جدية وتتخذ الإجراءات الحاسمة ما يؤمنها ويؤمن الأمن القومي العربي.
وقال وكيل مجلس النواب المصري، السيد الشريف، في مقابلة تلفزيونية مساء أمس، إن “جلسة سرية سيعقدها البرلمان اليوم الإثنين، لاتخاذ قرار بشأن منح تفويض للرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات مصرية إلى ليبيا.
وحول التصويت على قرار التفويض، قال وكيل مجلس النواب المصري، “في هذه المواقف لا يوجد أغلبية أو معارضة، كلنا صوت واحد لدعم دولتنا المصرية في مواجهة هذه المخاطر”.
