
دارت الأحد، انتخابات مجلس الشعب السوري وسط إقبال ضعيف من الناخبين حيث اقتصر التصويت بحسب المراقبين على الدوائر الحكومية المقربة من النظام وعلى الموالين لحزب البعث العربي الاشتراكي.
وتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات تشريعية ثالثة منذ عام 2011 تم فيها استثناء اللاجئين السوريين خارج البلاد والذين تقدر أعدادهم بمليوني شخص وكذلك الأكراد بعدما أكدت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا منذ السبت أنه لن تكون هناك صناديق اقتراع داخل مناطقها.
واعتبر الكثير من المراقبين أن الانتخابات التي من المرجح أن يفوز بها حزب البعث والأحزاب الموالية له، تعد منقوصة خاصة في ظل إقصاء إرادة ملايين السوريين من بينهم اللاجئين وكذلك جزء كبير من الأكراد.
وشهدت مراكز الاقتراع في عموم المحافظات خلال الساعات الأولى من اليوم الانتخابي إقبالا محدودا اقتصر أغلبه على الدوائر الحكومية، ما دفع الحكومة بحسب مصادر عدة للتفكير في تمديد فترة الاقتراع إلى ما بعد السابعة مساء.
وعلاوة على الأجواء السياسية غير المناسبة لإجراء انتخابات، يقول مراقبون إن تواصل تفشي فايروس كورونا في البلاد ساهم في إرباك الانتخابات حيث ارتدى الناخبون وكذلك جميع الموظفين الساهرين على العملية الانتخابية كمامات في إطار إجراءات التباعد الاجتماعي التي اتخذتها الجهات المنظمة للاقتراع بهدف الوقاية من الوباء.
وخاض 1658 مرشحّا سباق الوصول إلى البرلمان، في استحقاق يجري كل أربع سنوات، ودائما ما يفوز حزب البعث الحاكم الذي يترأسه الرئيس بشار الأسد بغالبية المقاعد في غياب أي معارضة فعلية على الأرض. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن نتائج الانتخابات الثلاثاء القادم.
وهذه ثالث انتخابات تُجرى بعد اندلاع النزاع. وتمّ تأجيل موعدها مرتين منذ نيسان الماضي على وقع تدابير التصدي لفايروس كورونا المستجد، وقد سجلت مناطق سيطرة الحكومة 496 إصابة فيما أصيب حتى الآن 19 شخصا في مناطق خارج سيطرتها.
وأدلى الرئيس السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين في النظام بأصواتهم في انتخابات مجلس الشعب. ونشرت وكالة الأنباء السورية (سانا) صورا للأسد وعقيلته أسماء وهما يدليان بصوتيهما.