.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
أوضح نائب رئيس الحكومة السابق غسان حاصباني أننا “قمنا اليوم بزيارة صاحب السماحة المفتي عبد اللطيف دريان موفدين وناقلين التحية من رئيس حزب القوات سمير جعجع، وأعربنا عن تقديرنا لمواقفه الوطنية الحريصة على العيش المشترك والسيادة، والنابعة من حرصه على العيش الكريم للإنسان في لبنان”.
وأشار، عقب زيارته ووفد قواتي يضم كل من النواب ماجد ايدي ابي اللمع، وسيزار المعلوف، وأنيس نصار، والوزيرين السابقين مي الشدياق وريشار قيومجيان، المفتي عبداللطيف دريان في دار الفتوى، اليوم الأربعاء، إلى أن “زيارتنا أتت اليوم ونحن نمر في ظروف صعبة وغير مسبوقة، والتي تتطلب من جميع اللبنانيين الحكمة والتلاقي على القواسم المشتركة والثوابت الوطنية والمسؤوليات الاجتماعية”.
وشدد حاصباني على أننا “قمنا مع صاحب السماحة بجولة على الوضع العام والمبادرات البناءة، لا سيما مبادرة صاحب الغبطة البطريرك بشارة الراعي حول حياد لبنان، وفك الحصار عن الشرعية والقرار الحر، وكم نحن اليوم بحاجة لإبعاد لبنان عن الصراعات القائمة والناشئة وتركيز كل الجهود على الإصلاح والمقاربات الانقاذية. فالإصلاح والحياد واحترام الشرعية الدولية هم مداخل أساسية للنهوض بالدولة من جديد”.
وأضاف، “ومفهوم الحياد يرتكز على عدم التدخل بصراعات الآخرين وعدم الارتباط بمحاور النزاعات والإبقاء على انفتاح لبنان على المجتمع الدولي. أما الاصلاح، فيتطلب اليوم مقاربة مختلفة عن السابق، ومتكاملة على الأصعدة المالية والنقدية والاقتصادية والبنيوية في القطاع العام”.
ولفت إلى أننا “لمسنا من صاحب السماحة حرصه على الوفاق الوطني والعيش المشترك وتظافر الجهود نحو الحلول المنشودة، وانفتاحه على المبادرات والنقاش الوطني التي من شأنها تجنيب لبنان المزيد من التحديات التي نحن بغنى عنها”.
وتابع، “شدد صاحب السماحة على دور دار الفتوى الجامع لما يحقق مصلحة اللبنانيين ووحدتهم والحفاظ على كرامتهم. وأكد على العيش الواحد ضمن التنوع الذي يغني لبنان وعلى أهمية الحفاظ على الثوابت الوطنية وتطبيق اتفاق الطائف، وأنه لا يمكن الاستمرار إلا تحت راية الدولة العادلة والقادرة والقوية والراعية لكل شعبها”.
وكرر حاصباني “شكرنا وتقديرنا لاستقبال صاحب السماحة لنا اليوم متمنين له التوفيق بعمله، ودوام الصحة”.
ورداً على أسئلة الصحافيين، أشار حاصباني إلى أن المفهوم بين الحياد والتحييد واسع جداً وقابل للنقاش، والمهم أن يكون لبنان بعيداً عن صراعات الآخرين والمحاور التي تنطلق من صراعات قديمة وأخرى جديدة، ويركز على عمله الداخلي، وإصلاحاته، وعلاقاته الإيجابية مع جميع الأصدقاء والدول التي تضع لبنان في إطار الصداقة وتود مساعدته”.
وأردف، “أما بالنسبة لموضوع الحياد، يأتي دائماً ضمن الثوابت الدستورية الوطنية التي توافق عليها اللبنانيون، لذلك هذا الموضوع قابل للنقاش، ولبنان هو رسالة يجب المحافظة عليها، وأي نقاش بهذا الاتجاه يكون بناء وقادراً على الخروج بالبلد من أزمته الحالية، والنقاش بموضوع الحياد اليوم للحصول على إجماع وطني حوله بصيغة تتطابق والثوابت الوطنية والدستور اللبناني وأيضاً موقع لبنان بهويته وتاريخه”.
ورأى حاصباني أن “الحياد هو استئناف للنأي بالنفس ومتابعة لمقاربة تضع لبنان بعيداً عن صراعات الآخرين وفي صميم ثوابته. والنأي بالنفس هي خطوة أساسية ضمن منظومة الحياد ومفهوم الأخير قابل للتشاور، أما كمفهوم لإبعاد لبنان عن الصراعات فهو ضروري الآن في الوقت الذي يحتاج فيه البلد أن يكون عضواً ايجابياً فاعلاً في المجتمع الدولي وأن يتفاعل بإيجابية معه لخروجه من هذه الأزمة”.
وأضاف، “هناك علاقات تاريخية للبنان مع محيطه العربي وهي أساسية اليوم أكثر من أي وقت مضى، في الوضع الذي يمر به البلد. لذلك علينا أن نبقى بين الأطر الدستورية وأن ننظر إلى موضوع الحياد بإيجابية إلى أن يتم التقارب في وجهات النظر لتوصيفه بالشكل الدقيق”.