
اعتبر رئيس مجلس الوزراء حسان دياب، أن “الحكومة الحالية هي الأقرب الى معايير حكومات التكنوقراط في تاريخ لبنان ونعمل ليل نهار لمعالجة الأزمات ورغم ذلك تتعرض الحكومة للسهام السياسية في وقت يجب أن نكون يدًا واحدة لمواجهة التحديات على الأقل في القضايا والأزمات الاجتماعية والاقتصادية والمالية”.
وجاء كلام دياب خلال ترأسه اجتماعًا لوفد منتدى السفراء اللبنانيين المتقاعدين بحضور مستشار رئيس الحكومة للشؤون الدبلوماسية السفير جبران صوفان.
وضم الوفد السفراء: رئيس المنتدى فريد سماحة، نائب الرئيس هشام دمشقيه، أمين السر أحمد عبدالله، المفوض لدى الحكومة خليل الهبر، رئيس لجنة المعلوماتية ورئيس تحرير مجلسة الدبلوماسية عاصم جابر، عضو الهيئة الإدارية آصف ناصر، مستشار الشؤون القانونية جوي تابت، عضو الهيئة الإدارية حسين رمال، ميشلين أبي سمرا، عفيف أيوب، حسن برو، قزحيا الخوري، محمد ذيب، فخري صاغية، زياد الصغير، منصور عبدالله، طنوس عون، فارس عيد، جودت نور الدين، نزيه عاشور ونزار فرحات.
وتمحور النقاش حول الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة الأزمات المتعددة، وكيفية الاستفادة من خبرات السفراء المتراكمة في مجال الدبلوماسية الخارجية لخدمة المصالح الوطنية.
وتناول دياب مجموعة من العناوين، فأكد أن الخطة المالية الإصلاحية التي تعمل الحكومة على تنفيذها تشكل نقطة انطلاق إلى تقديم برنامج لصندوق النقد الدولي، وشدد على “أننا نعمل على عدة إصلاحات سيما الإصلاحين الذين أنجزتهما الحكومة في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء وهما: التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان والنظام الإلزامي لمعاينة ومراقبة الحاويات والبضائع والمركبات في المرافق الحدودية اللبنانية، إلى جانب الإصلاح في قطاع الكهرباء الأسبوع الماضي المتمثل بتعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان.”
وشدد دياب على أن الحكومة مصرّة على مواجهة التحديات واتخاذ القرارات الصحيحة انطلاقًا من المصلحة الوطنية وفي كل المجالات، وخاصة المالية والاقتصادية. وأضاف إن لبنان همزة وصل بين الشرق والغرب وتنوعه الطائفي مصد إثراء للبلد، مستشهدًا بما قاله البابا يوحنا بولس الثاني خلال زيارته إلى لبنان في العام 1997: “لبنان أكثر من بلد، إنه رسالة”.
وألقى السفير سماحة في بداية اللقاء كلمة باسم المنتدى فقال، “نشكر دولتكم على تكرمكم بإتاحة الفرصة لنا للقائكم بغية التعبير عن الارتياح الكبير، نظرًا لما يتمتع به شخصكم الكريم من جدية وآمال لدى اللبنانيين المخلصين من عارفيكم، لا سيما من كبار المفكرين والمثقفين والأكاديميين في لبنان وفي العالم العربي والأجنبي. نحن في صميم تحديات مصيرية تتناول الوطن والدولة والنظام والعلاقات العربية والعالمية. نأمل بأن تكون حكومتكم التي نؤمن بها هي حكومة ثورة العقل وثوار لصنع تاريخ الأحرار العاقلين لا تاريخ الغافلين وأنكم دولة الرئيس تعتبرون أن عقيدتكم الحقيقية هي الإنسان، كل إنسان وكذلك جوهر الأوطان وكل الفلسفات السياسية، وطنكم الإنسان والإنسانية وما أمامنا سوى العقل والعمل”.
كما بحث دياب، اليوم الأربعاء، في السراي الحكومي مع السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا بالجهود التي تبذلها الحكومة لمعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، والمفاوضات مع صندوق النقد الدولي.