.jpg)
شددت مصادر حزب القوات اللبنانية على ثلاث نقاط اساسية لاهمية الحياد. النقطة الاولى متعلقة بانطلاقة الجمهورية الاولى على صيغة 1943 وكانت على قاعدة لا شرق ولا غرب ولبنان لم يتمكن من ان ينطلق الا على قاعدة الحياد وهذا هو الركن الاساسي الذي شكل الضمانة للجسم التعددي في لبنان وعندما سقط الحياد سقط الاستقرار منذ العام 1969.
وتابعت لـ”الديار”، انه يجب اعادة احياء مفهوم الحياد في لبنان لان التجارب تؤكد انه منذ العام 1969 الى هذا التاريخ يعيش لبنان بتخبط دائم واستقرار هش لانه تخلى عن الحياد.
اما النقطة الثانية، لفتت المصادر الى ان ميزان القوى يمكن ان يتغير ولا شيء ثابتاً في هذا المجال فيمكن ان ينام طرف على ميزان قوى معين ويصحى على ميزان قوى اخر وهذا يعني اننا سنبقى في حروب مستمرة الى ابد الابدين وهذا امر غير مقبول لانه لا يوجد في العالم ميزان قوى ثابت نتيجة المتحولات الداخلية والخارجية. ولذلك على كل الاطراف اللبنانية التمسك بالدستور واحترامه.
والنقطة الثالثة، اعتبرت المصادر القواتية ان الجغرافيا لا تتحكم بمسار لبنان بل الشعب اللبناني هو من يجب ان يقرر مصيره ووضعيته وارادته من هنا عندما نجحت القيادات السياسية بين 1943 و1969 بفرض الحياد كانت المنطقة ايضا بحالة صعبة وكانت اسرائيل موجودة ومع صعود جمال عبد الناصر تم ترتيب الامور في لبنان عام 1959 كما حصلت حرب 1973 وحروب اخرى ولذلك المشكلة ليست خارجية بل داخلية بتأثر اطراف لبنانية داخلية بالخارج.
من جهة اخرى، وعن قانون آلية التعيينات، اشارت المصادر “القواتية” الى ان المجلس الدستوري لم يبطل هذا القانون حتى الان وليس صحيحا ان هذه آلية مخالفة للدستور. ولفتت الى ان قانون هذه الالية اقر في مجلس النواب وصوتت له معظم الكتل النيابية واذا كان كل هؤلاء النواب غير ملمين بالتشريعات وبالقانون فعلى لبنان السلام. وكشفت المصادر القواتية للديار بان القوات اللبنانية سيكون لها تحرك قريب لاننا لن نسلم للامر الواقع وسنناضل لوضع هذه الالية قيد التنفيذ لاننا ابناء مؤسسات ونريد بناء دولة حقيقية.
وعلى صعيد اخر، اكدت “القوات” انها كانت في طليعة القوى السياسية التي اقترحت انشاء صندوق سيادي أو مؤسسة سيادية يتم وضع اصول الدولة اللبنانية ليصار الى استدراج عروض ضمن مواصفات محددة تقدم على اساسها الشركات العالمية عروضها من اجل الاتفاق على اي شركة تدير هذه المؤسسات. ذلك ان هذه المؤسسات التي ستكون ضمن صندوق سيادي يفترض ادارتها بشركة عالمية مشهود لها وليس ادارتها من خلال اطراف سياسيين لبنانيين لان الهدف من هذا الطرح تحويل هذه المؤسسات من مؤسسات فاشلة الى منتجة كما تحويل مؤسسات منتجة بالحد الادنى الى حد اقصى. وعليه، ترى القوات اللبنانية ان الهدف من كل هذا الطرح هو زيادة الربحية للدولة اللبنانية لان المشكلة الاساسية هي ان الادارة المحلية تدخل بالمحاصصة والسمسرات والتوظيفات العشوائية الامر الذي يؤدي الى خسائر فادحة بنهاية المطاف. فاذا تم استثمار اصول الدول ضمن صندوق سيادي تديره اطراف لبنانية محلية فنكون انتقلنا من كارثة الى كارثة اعظم ولذلك يجب رفع يد هذه القوى المتحكمة بالمؤسسات لاعتباراتها الزبائنية ووضعها بيد شركة عالمية لادارة صندوق سيادي.
وحول قرب صدور قرار المحكمة الخاصة بلبنان بشأن قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اعتبرت المصادر “القواتية” انه استحقاق كبير ومنتظر لان المحكمة تمثل مسار العدالة وكشف الحقيقة عن الطرف الذي نفذ اغتيال الحريري وباقي الاغتيالات والهدف الاخر ردع الجريمة السياسية لان اسوأ شيء هو باسكات الخصم عبر التصفية الجسدية. وتابعت هذه المصادر بانها تستبعد بان تذهب الامور باتجاه الفتنة في لبنان بل تظهير الشكوك الموجودة لدى الاطراف المعنية باستشهاد رفيق الحريري بمن هي الجهة التي قامت بهذا الاغتيال. اما الاهم هو متابعة هذا المسار النضالي على مستوى 14 آذار، مضيفة، “لو أن المحكمة كانت بايدي الدولة اللبنانية لكانت قضية الشهيد الحريري ذهبت ادراج الرياح”.