.jpg)
أبلغ وزير المال غازي وزني الى الحاضرين انّ عقود التدقيق الحسابي مع شركتي kpmj وoliver wyman اصبحت جاهزة، وطلب تفويضاً من مجلس الوزراء للتوقيع. امّا عن الـ forensic audit فقال وزني: «هناك لجنة من مجلس الوزراء اجتمعت ودرست عروض 6 شركات، وقد تواصلنا مع شركتين baker tilly و alvarez and marsal ودرسنا عروضهما». فتدخلت نائب رئيس الحكومة وزيرة الدفاع زينة عكر موضحة «انّ اللجنة التي ترأستها مؤلفة من وزراء البيئة والعدل والاقتصاد والمال، وحضرها مستشار رئيس الحكومة المالي الاقتصادي جورج شلهوب، وحصل تواصل مع اصحاب العروض. وكان هناك اقتراح من وزيرة العدل أن لا يكون للشركة التي يرسي عليها العقد مكاتب في لبنان أو عملت سابقاً في لبنان، فتبيّن انّ الـ baker tilly لديها مكتب في بيروت، وعملت في وقت سابق على سلسلة الرتب والرواتب». واضافت أنه «بحسب التدقيق الامني كل الشركات التي تتعاطى التدقيق المالي والجنائي فيها اعضاء من اسرائيل ومكاتب في اسرائيل، وهاتان الشركتان لهما مكاتب في اسرائيل، لكنّ الفارق انّ alvarez and marsal وضعت بتصرّف لبنان 9 مدققين ومديرين في الخارج و9 مدققين ايضاً في الخارج، بينما الـ baker tilly وضعت 4 موظفين فقط لإجراء هذا التدقيق وقد تم تحديد وقت لرفع التدقيق المالي الى مجلس الوزراء خلال مدة لا تتجاوز الثلاثة اشهر».
وتداخل وزير الاقتصاد راوول نعمة طالباً ضمانات بأنّ كل المعلومات التي يتم تجميعها في لبنان تبقى على serveur موجود في لبنان ولا تخرج منه الى serveur في اي دولة أخرى خارجية. فأجابه دياب أنه تمّ التفاوض مع شركة Alvarez، وقد اتفقنا معها على كلفة مليونين ومئتين وعشرين الف دولار، أمّا شركة الـ baker tilly فطلبت مليون و300 الف دولار، لكنّ الفارق انّ عمل alvarez اكبر من الشركات الاخرى، وسبق ان عملت هذه الشركة في دول عدة مثل البحرين والامارات وقبرص، وهي الاقوى على صعيد الـ forensic audit. فسألت وزيرة العدل عن سبب استبعاد «كرول»، طالما انّ الموضوع الاسرائيلي مماثل وهي الاولى في العالم ولديها معلومات ان لا اتصال لها بإسرائيل وقيمة عرضها كانت 500 الف دولار ما يشكّل وفراً على الدولة اللبنانية ثم انّ عقدها كان جاهزاً للتوقيع فلماذا تمّ استبعادها؟
فأجابها دياب «انّ وزير المال اقترح هذه الشركة ولا نريد العودة بالبحث الى الوراء، وملاحظتك دوّنت في المحضر». وهنا تدخل رئيس الجمهورية قائلا: «انا ايضاً اريد معرفة اسباب استبعاد «كرول»، وكما علمنا هي الاولى بمهمة التدقيق في العالم». فاعتبر دياب «انّ الموضوع الامني موجود في مكان ما، والمهم ان يبدأ التدقيق الجنائي وشركة alvarez ممتازة»، طالباً «الأخذ بها وتركها تعمل».
بدورها، دخلت شريم على خط هذا النقاش وسألت كذلك عن سبب استبعاد شركة «كرول»؟ وكرر رئيس الجمهورية طلبه معرفة الاسباب، طالباً من وزير المال ان يرفع شروط العقد الى مجلس الوزراء.
وقبل نهاية النقاش، طلب حب الله الكلام، قائلاً: «انا مع التدقيق الجنائي لكن بما انّ وزيرة الدفاع اكدت ارتباط الشركة بإسرائيل فأنا ارفع ورقة بيضاء». وذلك في تعبير معنوي عن امتناعه عن الموافقة على الشركة.
وسألت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد اذا كانت نوعية الاصول ستتم مراجعتها، وان تكون نوعية الاصول من ضمن التدقيق؟ كما سألت: لماذا تحديد عام 2016 ؟ وماذا عن السنوات الاخرى؟ لماذا لا نعود الى الوراء؟ فأجابها دياب: «لا شيء يمنع من العودة الى الوراء».
وتداخل رئيس الجمهورية مجدداً سائلاً: «كم سنة تريدون العودة الى الوراء؟ فأجابه دياب: «يمكن طلب التدقيق الجنائي بحسابات سنتين ما قبل الـ 2016». واعتبر وزير البيئة «انّ العقد غير موجود في الملف، ولا بد من تحديد نوعية معايير هذا التدقيق». وانضَمّ مرتضى الى رأي حب الله قائلاً: «أنا ايضاً أرفع ورقة بيضاء واتحفّظ عن الشركة». كذلك فعل وزير الصحة، لكنهما اكدا موافقتها على ضرورة إجراء التدقيق الجنائي.
وبعد كل هذه الاسئلة طلب وزير المال غازي وزني من مجلس الوزراء تحديد اعوام العودة الى الوراء.
واقترح مشرفية «التدقيق حسب الحاجة»، معتبراً ان «ليس من الضروري تحديد السنوات. فاستمهل وزني اسبوعاً او اسبوعين لإنهاء العقد ورفع شروطه الى مجلس الوزراء، ووافق دياب على فكرة تحديد سنوات العودة الى الوراء بحسب الحاجة.
وتقرر تحديد مهلة ثلاثة اشهر لإنجاز التدقيق الجنائي، وان تبقى المعطيات كلها داخل لبنان، وان لا تُسرّب الى الخارج. وسأل رئيس الجمهورية عن السرية المصرفية وما اذا كانت ستوضع في شروط العقد؟
ولاحظ عدد كبير من الوزراء هذا الدفاع الشرس لرئيس الحكومة عن شركة alvarez، فكان يأخذ الكلام في كل مرة محاولاً إنهاء النقاش والتأكيد انّ القرار اتخذ بالالتزام مع هذه الشركة، وظهر وكأنه يستعجل انهاء الامر، كما ظهرت حماسته في تكليف هذه الشركة.
وأثناء مناقشة بند إعفاء الهبات من الرسوم، علمت «الجمهورية» انّ وزير الصحة اشتكى من أنّ هناك هبة وصلت الى بيروت بقيمة 500 الف دولار ستُتلف ان لم ترفع الرسوم عنها، وهذه مشكلة كبيرة لأنّ وزارة الصحة في حاجة الى هذه المواد. فقرر مجلس الوزراء تمديد رفع الرسوم عن الهبات الى نهاية هذه السنة، علماً انّ المهلة كانت قد انتهت في اواخر حزيران.