#adsense

فضائح بالجملة في لبنان اليوم… لودريان لا تخرج ليلاً

حجم الخط

اعادت الاتصالات اللبنانيّة ـ الغربية تدوير محركات المساعدات المالية الاقتصادية بفعل ليونة الموقف الأميركي الجديد المتجانس مع باريس التي أرسلت أمس الأربعاء وزير خارجيتها جان ايف لودريان، الى بيروت، والتي أدت الى سحب التداول بالمساعدات الشرقية، بالتوازي مع عمليات صيانة بخاخ التفاوض بين الحكومة وصندوق النقد الدولي.

معيشياً، أطفأت محركات مولدات الكهرباء، أمس الأربعاء، بفعل شح المازوت لدى أصحاب المولدات في أغلبية المناطق اللبنانيّة بعد حصرها بالسوق السوداء، مكرسةً مرّة جديدة منطق رديف الدولة وقوّة الدويلة، هذه السوق التي خرّبت بيوت اللبنانيين لعبت بسعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، وأسعار المحروقات، وأسعار أهم السلع.

هذه الفضائح جميعها تتزامن مع وجود وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في لبنان، في زيارة رسمية عل وعسى تأتي بالخير على لبنان، وسط نصائح شعبية بعدم قيام الدبلوماسي الفرنسي بزيارات مسائية كي لا تفضح الشمعة سواد السلطة.

وفي ظل هذا الواقع، وحدها محركات وفود معراب الى المراجع اللبنانية ناشطة على عدة أصعدة، داعمة مشروع بكركي اللبناني، آخذةً على عاتقها ترجمة المبادرة الوطنية.

وعلى الرغم من كل هذه الأزمات، لا تزال الحكومة متفائلة، اذ جزمت اوساطها مسبقاً بأنه، بناء على نتائج التدقيق الجنائي، سيدخل كثيرون الى السجون.

وقالت لـ”الجمهورية”، “فتح التحقيق الجنائي في مصرف لبنان سيؤدي حتماً الى التدقيق الشامل في سائر المؤسسات، اذ انه سيفتح النوافذ والابواب في اتجاه كل شيء، بمعنى انّ كل قرش دخل الى مصرف لبنان وخرج منه سيبيّن التدقيق كيف دخل وكيف خرج والى أين خرج. أضافت، أهمية هذا التدقيق تكمن في أنه سيدخل في تفاصيل التفاصيل، ويفتش عن اسباب الخسائر، ومن تَسبّب بها ولماذا، وانه سيمسك بخيوط كل ما حصل في البلد، ويعرف كل مسارات المال؛ المال الحلال، والمال الحرام، والمال المسلوب، والمال المنهوب، والمال الموهوب، والحسابات المنظورة وغير المنظورة، وأين ذهبت الاموال، ومن أعطى الاموال، ومن أهدرها، سواء بالسرقات، او الانفاق غير المبرر، او الانفاق المُسَيّس لبعض المحظيين، وكذلك الامر بالنسبة الى الأموال المهربة او المحوّلة بحجمها وتواريخها، كل ذلك سيتحدد بالأسماء والأرقام”.

على صعيد آخر، وفيما يحاول الاهالي جاهدين منع بناء سد بسري، كشفت مصادر نيابية لـ”نداء الوطن” عن أنه تبيّن لها أثناء المداولات التي جرت على طاولة إحدى اللجان النيابية خلال الساعات الأخيرة أنّ الحكومة أعادت إحياء قنوات التفاوض مع المعنيين في البنك الدولي بشأن اقتطاع مبلغ من أحد القروض الممنوحة للبنان لاستخدامات وغايات أخرى، في وقت ترفض الحكومة البحث في اعتماد المبدأ نفسه في ما خصّ المبلغ المتبقي من تمويل سد بسري لطلب تحويله على سبيل المثال إلى تمويل مساعدات اجتماعية للعائلات والمناطق الفقيرة.

وأشارت في هذا السياق إلى أنّ مجرد الخوض في هذا الطرح لا يزال مرفوضاً من قبل وزارة الطاقة، ما يعزز الشكوك بوجود قطبة مخفية وغايات مشبوهة وراء الإصرار الحكومي على حصر التمويل بمشروع تنفيذ السد دون سواه، كاشفةً عن “فضيحة جديدة” تستند إلى معطيات موثوق بها تفيد بأنّ “أحد الخبراء الذي كانت وزارة الطاقة تستعين به وتستدعيه لدعم الرأي القائل بوجوب بناء السد أمام اللجان النيابية المعنية، تبيّن أنه استشاري متعاقد مع الشركة المتعهدة تنفيذ المشروع”.

في السياق، أكد بيان صادر عن المدير الإقليمي للبنك الدولي الحرص على ضمان “التعامل السلمي” مع المحتجين ونشطاء المجتمع المدني الرافضين لمشروع السد، مبدياً جهوزية البنك للعمل مع الحكومة اللبنانية على بحث إمكانيات الاستفادة من مبالغ التمويل المخصصة لاستكمال المشروع في سبيل “الاستجابة للاحتياجات الملحة للشعب اللبناني”.

وفي الشق الاجتماعي، تبين لجهاز أمني ان أحد اصحاب المولدات في المتن الشمالي الذي بدأ تقنيناً في الكهرباء بذريعة نقص المازوت انما لجأ الى تخزين المادة وبيعها في السوق السوداء، وفقاً لـ“النهار”.

على صعيد موقف بكركي، لا تزال جهات سياسية تنظر بحذر إلى دعوة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من دون أن تتسرّع في الإعلان عن رفضها لها، وهذا ينطبق بالدرجة الأولى على “الثنائي الشيعي” مع أن بعض المرجعيات الروحية الشيعية أخذت على عاتقها منذ اللحظة الأولى إطلاق النار عليها.

وعلمت “الشرق الأوسط” من مصادر في “الثنائي الشيعي” الذي يتتبّع حالياً ردود الفعل، بأنه توجّه باللوم إلى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ليس على خلفية رفضه حياد لبنان، وإنما من زاوية الاعتراض على ما حمله موقفه من كلام كان من المستحسن ألا يقال في مخاطبته غير المباشرة للراعي.

صحياً، اعتبر وزير الصحة حمد حسن أننا “لا نزال في القطار نفسه ولكن فتح المطار وتعدد الدول المصابة بكورونا شكلت سبباً مباشراً لارتفاع عدد المصابين والمسؤولية مشتركة”، لافتا الى “عدم انضباط بعض الوافدين وحماوة استقبالهم من دون اخذ الاجراءات”.

وأوضح أن “المشكلة ليست بالرقم بقدر ما هي المشكلة بمزاحمة أسرّة العناية الفائقة والوضع التصاعدي الخطير يجعلنا نأخذ جملة تدابير للدرس”، مشدداً على ألا اقفال للبلد ولا المطار، بل عزل مناطق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل