#adsense

لبنان اليوم: لله يا محسنين سرقونا المسؤولين

حجم الخط

لبنان من الطائرة ليس كلبنان من الأرض، حيث لا كهرباء، ولا اقتصاد، ولا معيشة، وغلاء أسعار وارتفاع الدولار، ولا طبابة، والاهم لا دولة.

لم يكن الموفد الفرنسي جان ايف لودريان بحاجة إلى الهبوط على الأرض ليكتشف “بلاوينا الزرقاء”، فسمعتنا والحمدلله وصلت إلى كافة ارجاء الكون، الغربية منها والعربية، والجميع يجمع على الا مساعدات للبنان.

وفي السياق، أفاد مصدر رفيع المستوى شارك في محادثات وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان في قصر بعبدا أنه “لمس في سياق مقاربة الوضع اللبناني خلال هذه المحادثات عدم ممانعة فرنسية في اعتماد أي خطوة نوعية بين الأفرقاء السياسيين من شأنها أن تؤدي إلى تسريع وضع إصلاحات سيدر موضع التنفيذ”، كاشفاً لـ”نداء الوطن” عن وجود “حراك سياسي مكتوم يجري بعيداً عن الأضواء وفي مختلف الاتجاهات لبلورة تفاهم مرحلي يؤدي إلى تحييد الخلافات الأساسية بأبعادها الإقليمية والدولية، والتركيز على سبل الخروج من الأزمة الوطنية الكبرى التي باتت تشكل تهديداً وجودياً للكيان جراء الانهيار المالي والنقدي والضائقة المعيشية التي ستبلغ ذروتها مطلع أيلول مع بدء استحقاق العام الدراسي الجديد”.

وفي سياق متصل، علمت “الجمهورية” من مصادر موثوقة، انّ الوضع في لبنان، كان محل نقاش في سلسلة لقاءات ديلوماسية غربية في الاسابيع القليلة الماضية، بعضها عُقد في بيروت، وبعضها عُقد في باريس، وشاركت فيها شخصيات لبنانية، وبعضها من المجتمع المدني في لبنان.

وفي الجانب الآخر من النقاش، تلفت المصادر، الى انّ الشخصيات اللبنانية المشاركة فيه، سمعت من الدبلوماسيين الغربيين، ما يؤكّد بشكل جلي بأنّ الموقف الاوروبي بشكل عام، متماهٍ الى حدّ التكامل مع الموقف الاميركي المتصّلب حيال لبنان، وبالتالي الإحجام عن تقديم اي مساعدة للبنان.

توازياً، لا يزال صندوق النقد الدولي يقف حائراً امام هول المراوغة من قبل المسؤولين اللبنانيين، اذ كشف النائب ياسين جابر عن ان صندوق النقد قال بصراحة تامة لوزير الطاقة ريمون غجر، بعد تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة الكهرباء وابقاء كمال حايك رئيسا لهذا المجلس، وهو يشغل هذا المنصب منذ 27 سنة، “هل تتذاكون علينا؟”، بحسب صحيفة “نداء الوطن”.

وفي ظل الأزمات، يبدو ان البعض يصر على خرق الدستور واطاحة القوانين، إذ أعلنت مصادر حزب القوات اللبنانية انها لم تكن تتوقع ان يبطل المجلس الدستوري قانون آلية التعيينات، لان القوات مؤمنة ولا تزال مؤمنة بدولة المؤسسات والقضاء بانه لا يمكن في نهاية المطاف ان يخضع لارادة السلطة السياسية وان هذه المؤسسات الرقابية تشكل حبل خلاص للبنان وليس تغطية لارتكابات سلطوية، وهي في خدمة الشعب اللبناني وليس في خدمة مسؤولين سياسيين.

واعربت المصادر “القواتية” لـ”الديار” عن اسفها لقرار المجلس الدستوري الذي نعى للشعب اللبناني اي امكانية لادارة عامة كفوءة بعيدة عن تأثير السياسيين وتعييناتهم الاستزلامية. ولكن ما حصل لا يعني ان “القوات” ستستسلم لارادة سلطة اولويتها تعيين المحاسيب والازلام على حساب قيام الدولة المؤسساتية.

وتابعت، “حرب الاصلاح الذي يخوضها حزب القوات لم ولن تتوقف عند محطة ابطال قانون آلية التعيينات، وبالتالي قررنا بتصميم كلي العمل على دراسة قانون اخر، وسنتشاور مع جميع الكتل التي صوتت على آلية التعيينات، وسيستكمل نواب تكتل الجمهورية القوية جولتهم على الكتل النيابية من اجل تقديم الاقتراح الاسبوع المقبل الذي يعده تكتل الجمهورية القوية حول آلية التعيينات بهدف تقديمه بصفة قانون معجل مكرر، وان يكون ضمن جدول اعمال اول جلسة تشريعية وحشر من لا يريد دولة المؤسسات ويريد دولة المزرعة. وانطلاقا من ذلك، سنأخذ بالحيثيات القضائية التي اعتمدها المجلس الدستوري، وهي حيثيات سياسية محض، ولكن سنأخذ بهذه الملاحظات وسنذهب في هذه المواجهة حتى النهاية وصولا الى دولة المؤسسات”.

مالياً، يجد اللبنانيون المغتربون الوافدون من الخارج، منذ مطلع الشهر الحالي، أنفسهم في قفص الاتهام، بزعم نقلهم عدوى فيروس “كورونا” إلى المقيمين، اذ بدأت ترتفع أرقام الاصابات بشكل غير مسبوق منذ إعادة فتح المطار.

ويقول  الخبير الاقتصادي الدكتور إيلي يشوعي، في حديث لـ”الشرق الأوسط”، إن الأمر لا يتعلق فقط بالعملة الصعبة التي يدخلها معه المغترب عن طريق المطار، ولكن بكلّ التحويلات المصرفية (Fresh Money) والمستمرة بشكل متواصل، والتي مصدرها مثلاً شركات في الخارج تحول عملة صعبة إلى داخل لبنان لشركاتها في لبنان لتستمر بالإنتاج، لا سيما أن دولار الاستيراد غير متوافر للمستوردين والصناعيين بالسعر المدعوم حتى لو قال المصرف (المركزي) والحكومة أنه متوافر. وأكد يشوعي أنّ التحويلات والأموال التي يدخلها اللبناني المغترب عبر المطار من شأنها أن تساهم في «وقف تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية، ولكن كله يتوقف على مدى استمرار هذا التدفق وحجمه»، مشدداً على أنّ «التحويلات المصرفية ودخول الأموال عبر المطار أمران يكملان بعضهما البعض، لكن تأثيرهما في ثبات سعر الصرف مرحلياً».

وفي سياق متصل بالسياسة المالية، وصلت احتياطات البنك المركزي اللبناني من العملات الصعبة القابلة للاستخدام إلى مستويات مقلقة، في ظل انحباس شديد في موارد التدفقات الخارجية وتراجع تحويلات اللبنانيين العاملين في الخارج والمغتربين. في حين يلتزم «المركزي» بتغطية اعتمادات مستوردات السلع الاستراتيجية من محروقات وقمح وأدوية بالسعر الرسمي البالغ 1515 ليرة، وبدعم تمويل استيراد نحو 300 سلعة أساسية بسعر 3900 ليرة للدولار.

وكشفت الميزانية الدورية لمصرف لبنان، عن هبوط لافت بمقدار 2.16 مليار دولار خلال النصف الأول من الشهر الحالي، وهو مبلغ يوازي نحو 10 في المائة من الاحتياطي السائل، ونحو 6.5 في المائة من إجمالي الاحتياطي الذي أظهرته ميزانية البنك في منتصف العام الحالي. وبذلك وصل الاحتياطي الإجمالي من العملات الصعبة إلى 30.8 مليار دولار، مقابل 32.96 مليار دولار في أول شهر يوليو (تموز) الحالي. وذلك تزامناً مع بدء ضخ التمويل المدعوم عبر المصارف لتغطية مستوردات 300 سلعة أساسية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل