
يعيش لبنان حالة من الترقب والخشية من انفجار الوضع الصحي على وقع تزايد غير مسبوق في إصابات فيروس كورونا، مما أدى إلى بدء الحديث عن العودة إلى الإقفال التام خلال هذا الأسبوع، بحسب ما كشف رئيس لجنة الصحة النيابية النائب عاصم عراجي لـ”الشرق الأوسط”.
وقال عراجي، “هناك تواصل مستمر مع كل المعنيين وسنعمل على مراقبة الأرقام التي تسجل في اليومين المقبلين وإذا استمر الوضع بالوتيرة نفسها لا بد عندها من اتخاذ قرار العودة إلى الإقفال هذا الأسبوع باستثناء بعض القطاعات والتشدد في الإجراءات على المطار، خصوصاً أنه سيصادف عيد الأضحى، وبالتالي لن يكون التأثير كبيراً على الاقتصاد”.
وإضافة إلى الأرقام المتزايدة والخوف من تفشي المرض، يبدي عراجي قلقه من عدم قدرة القطاع الصحي على مواجهة الأزمة، لأسباب عدة، منها عدم جهوزية المستشفيات الخاصة كما يجب، إضافة إلى الأزمة الاقتصادية التي بدأت تنعكس على العاملين فيها نتيجة إما صرفهم من العمل أو عدم حصولهم على مستحقاتهم، مما قد يجعلهم يمتنعون على القيام بعملهم.
وفيما يؤكد أنه كان على المستشفيات الخاصة التعاون أكثر في هذه الأزمة، يشير إلى أن نقيب المستشفيات الخاصة أبلغ إداراتها على ضرورة تجهيزها، لكن ذلك لم يحصل إلا في عدد قليل منها، وهو ما قد يؤثر سلباً على عدم قدرتها على استيعاب المرضى في حال تفشى الوباء بشكل أكبر في لبنان. ويلفت إلى أن هذا الأمر وضع العبء الأكبر على القطاع الصحي الحكومي حيث لا يزيد عدد أسرّته عن 1900 سرير، إضافة إلى 350 سريراً للعناية المركزية و170 سريراً لمن يحتاجون للجهاز التنفسي، مقابل ألفي سرير في المستشفيات الخاصة للعناية المركزية و1200 للجهاز التنفسي.
