#adsense

سلطة لبنان اليوم “عايشة ع البهدلة”

حجم الخط

 


إهمال، لا مبالاة ولا مسؤولية. والسلطة تتلقى صفعة تولى الأخرى وتتقبلها بكل رحابة صدر و”كأنو الدني عم بتشتّي”.
آخر الصفعات، ما قاله وزير الخارجية الفرنسيّ جان إيف لو دريان وراء الأضواء وكان أشدّ قساوة مما قاله علناً وأمام الاعلام، مؤكداً ألا مساعدات لا من فرنسا ولا من غيرها ما لم تنفّذ أدنى الإصلاحات.

ومع ان قانون آلية التعيينات كان يمكن ان يكون إشارة إيجابية للزائر الفرنسي، قررت السلطة الإطاحة به لترك الباب مفتوحاً امام المحسوبيات والجشع.

وبدل الإسراع في عملية التفاوض مع الصندوق لا تزال العملية “رواح مكانك” لا بل إن المسألة تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، خصوصاً مع تلميح المصارف الأخير إلى الانسحاب من المفاوضات اعترضاً على موقف “لازارد”.

أيضاً، سيناريو الإهمال وصل إلى حدّ فقدان السيطرة على الوضع الوبائي، باعتراف السلطة نفسها وخيار الاقفال مرجّح من جديد أمام استلشاء المواطنين من جهة، وسلطة معمى عليها بإنجازات وهمية تتباهى بها أمام الوفود الأجنبية. والخياران اثنان لا ثالث لهما، إما الاقتصاد على حساب الصحة او الصحة على حساب الاقتصاد.

باختصار، عزّزت زيارة وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان إلى لبنان قناعته بأنّ السلطة السياسية التي التقاها عاجزة عن القيام بالإصلاحات المطلوبة منها. وأكدت مصادر فرنسية متابعة لنتائج الزيارة التي استغرقت يومين أنّ كلام لودريان للرؤساء الثلاثة “كان أشد قساوة مما قاله علناً”، كاشفةً لـ”نداء الوطن” عن أنه عندما قال له رئيس الجمهورية ميشال عون إنه سيكافح الفساد أجابه: “أجل، إفعل إذاً”، وسأل: “ماذا عن استقلال القضاء والتعيينات المستقلة والكهرباء حيث يوجد قانون لإصلاح قطاع الكهرباء تم التصويت عليه منذ العام 2002 لكنه لم يطبق حتى الآن، وأين تشكيل الهيئة الناظمة الذي أفرغ من معناه القانوني مع تعديل الجزء المتعلق بتشكيل الهيئة بغية إعادة كل سلطاتها إلى وزير الطاقة؟”.

ونقلت المصادر أنّ الوزير الفرنسي أكد لمحاوريه اللبنانيين بصراحة أنهم “لن ينالوا شيئاً لا من فرنسا ولا من غيرها من أعضاء الأسرة الدولية طالما لم ينفذوا الإصلاحات”. وقال لهم بلهجة قاسية، إن “البلد يغرق مثل التايتنك وأنتم لا تفعلون شيئاً”. وأشارت المصادر عينها إلى أنّ “الانطباع الذي ساد خلال لقاءات لو دريان في بيروت هو أنّ موقف الرؤساء الثلاثة كان دفاعياً تبريرياً يرددون فيه أنهم يريدون تنفيذ الإصلاحات ولكن في الحقيقة لم يقدّم أحد منهم أي إنجاز يُذكر حتى الآن”.

وعندما أُعلم باختيار شركة للتدقيق في حسابات المصرف المركزي، كما طلب صندوق النقد الدولي، عشية زيارته لبنان، ردّ لو دريان متعجباً: “هل المطلوب إذاً أن أزور لبنان كل أسبوعين كي تتقدّم الأمور”، وأضاف: “ليس المهم اختيار شركة للتدقيق بل تنفيذ القرارات”، مشدّداً للمسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم على انتفاء الحاجة لإرسال مبعوثين إلى مختلف الدول الصديقة التي زارها بنفسه وأبلغته: “لا مساعدات للبنان طالما ليست هناك إصلاحات”.

وتوقعت المصادر الفرنسية المتابعة للوضع اللبناني أن “تحتدم الخلافات أكثر بين لبنان والأسرة الدولية عندما تزداد الأوضاع تأزماً ويبدأ نقص السلع والفيول والبنزين وغيرها من المواد الأساسية المستوردة في البلد”.

وبالحديث، عن الإصلاحات المزعومة، ومع إطاحة آلبة التعيينات، أكّدت مصادر حزب القوات اللبنانية لـ”الجمهورية”، انّه في حال رُفض اقتراح قانون آلية التعيينات الجديد الذي ستتقدّم به، وهي “ستتقدّم باقتراح ثالث من أجل وضع كل من يسعى إلى خطف الإدارة عند حدّه”.

في الغضون، برزت خلال الساعات الأخيرة معطيات تتحدث عن حذر مصرفي في التعاطي مع ملف التدقيق الجنائي بحسابات مصرف لبنان، إذ نقلت مصادر مطلعة، لـ”نداء الوطن” على هذه المعطيات هواجس تتملك بعض المعنيين بالقطاع المصرفي حيال هذا الملف لاعتبارات عدة أولها “عدم الثقة بالسلطة السياسية التي يبدو جلياً من أدائها أنها معنية باتخاذ خطوات كيدية ضد حاكم المصرف المركزي رياض سلامة والمصارف عموماً أكثر منها خطوات إصلاحية وإنقاذية، وأغلب الظن أنّ التدقيق الجنائي بالحسابات لن يخرج عن هذا الإطار”.

في المقابل، قرّرت المصارف التي اعترضت على موقف “لازارد” ولمّحت الى الانسحاب من المفاوضات، القيام بمسعى أخير مع الشركة الاستشارية، من خلال تكليف الاستشاري المالي لجمعية المصارف بالتواصل مع خبراء لازارد، واستكمال التفاوض في باريس.

وفي السياق، كشف مصدر متابع لـ”الجمهورية”، عن انّ المشكلة تكمن في إصرار “لازارد” على اعتبار انّ الديون اصبحت مستحقة كلها، وانّه ينبغي شطب الخسائر دفعة واحدة عبر “الهيركات”.

صحياً، تتجه الأنظار اليوم إلى اجتماع لجنة “كورونا” خصوصاً مع التوصيات التي رفعت في اليومين الماضيين.
وعلمت “اللواء” ان اجتماعا للجنة الوزارية بملف كورونا ينعقد اليوم بحضور الوزراء المعنيين لمناقشة توصيات لجنة كورونا عشية انعقاد المجلس الأعلى للدفاع للبحث في ما يمكن اصداره من توصيات الى الحكومة بعد تفشي وباء كورونا في لبنان وتردد ان ثمة من اقترح في خلال اجتماع لجنة متابعة كورونا اقفال المطار لأسبوع لكن صرف النظر عنه لأكثر من سبب يتصل بالاقتصاد وادخال الـfresh money .

وفهم من مصادر مطلعة ان الاتجاه قد يكون بإقفال البلد لمدة اسبوع وليس اسبوعين طالما ان هناك عطلة عيد الأضحى. الى ذلك أكد عضو لجنة متابعة ملف كورونا ومستشار رئيس الجمهورية للشؤون الصحية وليد خوري لـ”اللواء” ان اللجنة دقت ناقوس الخطر انما اي قرار بالأقفال اي الـ lock down يعود الى الحكومة ولفت الى ان هناك شروحات سيقدمها وزير الصحة العامة حمد حسن.

وأشار خوري الى ان الوضع خطير وان استمرار عداد اصابات كورونا بالارتفاع قد يؤثر على الكادر الطبي والتمريضي مؤكدا ان 80 بالمئة من الأسرة موجودة في المستشفيات الخاصة ملاحظا ان المستشفيات الحكومية مجهزة ونقابة الممرضين تلقت التدريبات انما اذا بقي عدد المصابين بالارتفاع فإن ذلك قد يشكل عائقا امام كل ذلك خصوصا ان هناك تدريبا خاصا وعددا طبيا وتمريضيا يجب ان يكون جاهزا للتعاطي مع فيروس كورونا، اما المستشفيات الخاصة التي قد تكون الخيار عند التفشي المتعاظم فستحتاج الى الدعم المادي من الدولة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل