أن ننسى… لا ولم ولن ننسى

أصبح تاريخ 26 تموز مرتبطاً بانتصار الحق والإيمان والعزيمة على الإضطهاد والظلم والجور، وعلامة فارقة في صمود وصقل وإبراز معدن القادة الحقيقيين، وصلابة وعزم الشعب المقاوم بكل ما لهذه الكلمة من معان.

بعد 11 سنة وثلاثة أشهر قضاها الحكيم في زنزانة في سجن وزارة الدفاع، بعدما جهد النظام الأمني السوري اللبناني في فبركة الملفات للتخلص نهائياً من القوات اللبنانية التي كانت تقف عثرة في وجه المحتل للسيطرة الكاملة على لبنان، ولأن الله لم يمت وهو فعلاً يتدخل في التاريخ وآثار وبصمات لمساته ظاهرة واضحة وجلية على كل مفترق من مفترقات أيامنا، خرج من السجن الصغير بعدما رحل الطاغية ذليلاً عن وطننا، الوطن الذي حوّله الى سجن كبير كما فعل في وطنه قبل عشرات السنين.

تجرأ هذا النظام البائد الفاجر وفئرانه في الداخل على التفكير في إنهاء المقاومة المقدسة التي روت أرض القداسة بدماء شهدائها وعرق قدّيسيها، فانقلب السحر على الساحر وعادت رايات القوات اللبنانية ترفرف في الأعالي في كل لبنان والعالم، بينما كل مَن تجرأ على مواجهتها بالزور والباطل والتجني ومن دون أي وجه حق، إما انتهى الى غير رجعة، وإما أصبح في موت سريري ينتظر إعلان وفاته، وإما على طريق الأفول والنهايات التعيسة الحزينة الى مزبلة التاريخ.

كلا، لم ولن ننسى ماذا فعل نظام الأسد البائد وعملائه في لبنان على مدى عشرات السنين ولا يزال.

لن ننسى شهداءنا الذين سقطوا دفاعاَ عن لبنان وكل اللبنانيين أمام جحافل الطغاة والعملاء.
لن ننسى عشرات آلاف المصابين والمعوقين والمنازل المدمرة على رؤوس سكانها.
لن ننسى بكاء الأطفال والأمهات الذين فقدوا أحباءهم في معارك الصمود والبطولة.
لن ننسى المعتقلين الذين لا يزالون في أقبية الموت في سجون نظام الطاغية.
لن ننسى الذين فُقدوا في مناطق وعلى حواجز الطاغية وعملائه.
لن ننسى نهب خزينة لبنان واللبنانيين واقتسامها مع أزلامهم.

وحتماً لن ننسى هؤلاء الأوباش القادمين من مجاهل التاريخ، الى أي هاوية أوصلوا لبنان واللبنانيين بعدما عاثوا فساداً ووضعوا أيديهم على كامل سلطات الدولة.

تكسرت أساطير الوحدات الخاصة التي كان يتباهى بها ديكتاتور الشام على أبواب قرانا ومدننا، الى أن أتت الخيانة من الداخل، لكننا أيضاً صمدنا وقاومنا باللحم الحي وسُجنا ونُكّل بنا واتهمونا بأبشع الإتهامات، وكانت أمنيتهم أن يهرب قائدنا ويرتاحوا منا الى الأبد، لكن الرياح جرت بعكس ما يشتهون وحصل ما لم يتوقعونه لأنه لا يشبههم ولا يشبه أزلامهم. فذهب القائد برجليه الى السجن رافضاً الهروب، وأصبح شوكة مؤلمة في خاصرتهم نغّصت عليهم فرحتهم بالسيطرة على لبنان وترويض اللبنانيين كما فعلوا بالسوريين.

لم تكن يوماً الهريبة من شيمنا ولا وجود لها في قاموسنا، فالمقاومة والصمود والمواجهة بكل أساليبها، هي وحدها سبيلنا لتحقيق كل أهداف قضيتنا التي سنحققها مهما طال الزمن، لأنها قضية حقّ لا فئوية ولا حزبية ولا مذهبية بل هي قضية كل لبنان وكل إنسانٍ حرّ في لبنان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل