صبر “الصندوق” نفد وقرار بتعليق المفاوضات

تتحضّر السلطة المعطّلة للدخول في عطلة عيد الاضحى، ما يعني انّ الاسبوع الجاري مَيّت بالمعنى الحكومي. كما لا ينتظر أن تحمل مرحلة ما بعد العيد أي تطور نوعي على صعيد الاصلاحات التي قالت الحكومة انها ستمضي بها، كما لا ينتظر ان تحمل أكثر من المراوحة نفسها في دائرة السلبية نفسها المعطّلة للمفاوضات مع صندوق النقد الدولي، الذي تؤكد معلومات «الجمهورية» انه يواصل إرسال الإشارات السلبية الى الجانب اللبناني بأنه لن ينتظر طويلاً وانّ القرار بتعليق المفاوضات مع لبنان اصبح على الطاولة، وإعلانه او تجميده وصَرف النظر عنه، رَهن بمبادرة السلطة اللبنانية الى خطوات مُقنعة للصندوق، أقلّها المقاربة الموحدة لأرقام خسائر لبنان».

والواضح انّ امتعاض صندوق النقد، كما تؤكد المعلومات، هو إخلال السلطة بالوعد الذي قطعته بداية الاسبوع الماضي بأنها ستصل في فترة أقصاها يوم الجمعة الماضي الى مقاربة موحّدة لأرقام الخسائر، وهو ما لم يحصل، بل بالعكس، تفاقَم التباين مع استعانة السلطة بشركتها الاستشارية «لازارد»، وانفجر الخلاف مع المصارف برفضها ما تصرّ عليه «لازارد»، أولاً لناحية الاصرار على خطتها السابقة للتعافي، وثانياً لناحية إصرارها على شطب الخسائر عبر «الهيركات»، وبالتالي نَأيها بالدولة عن أي شَراكة للدولة او اي دور تعويضي لهذه الخسائر، فيما قانون النقد والتسليف في مادته الـ113 يُلزمها بذلك. وبحسب مصادر مصرفيّة لـ«الجمهورية» فإنّ «الهيركات»، إذا تمّ الاصرار عليه، معناه إعدام النظام المصرفي، وهذا بطبيعة الحال سيُبقي الصراع مفتوحاً على مصراعيه، على مواجهة قاسية مع السلطة في الآتي من الأيّام».

المصدر:
صحيفة الجمهورية

خبر عاجل