#adsense

علاقاتها “مفضوحة”… ما لا يعرفه باسيل عن “القوات”

حجم الخط

يواصل النائب جبران باسيل حفلات تلميع صورته، مهيناً ذكاء اللبنانيين ومستخفاً بمعلوماتهم ومتابعتهم للشأن العام. أن يصدقوه، أمر شبه مستحيل، لكن سخرية القدر تكمن في أنه حتى هو يحاول تصديق نفسه متجنياً على خصومه السياسيين في محاولة يائسة لتبرير انزلاقاته المتكررة، بدل تصحيح أدائه الفاشل.

تحدث باسيل عن علاقة حزب القوات اللبنانية بحزب الله وإيران، لكنه طبعاً لا يعلم شيئاً عن طبيعة هذه العلاقة. فالقوات، كما تُحالف، تُخاصم: بصدق وعلانية، وهذا طبعاً ما لا يتقنه باسيل أو يعرفه.

مرّ رئيس التيار الوطني الحر على اتفاق معراب الذي أوصل رئيس الجمهورية ميشال عون الى سدة الرئاسة، بكثير من المواربة والتشويه، غير آبه للوفاء السياسي، متجاهلاً أن “الشمس طالعة والناس قاشعة”.

وفي هذا السياق، تشير مصادر حزب “القوات اللبنانية” إلى أن الخلاف السياسي بين القوى السياسية حق مشروع لكل فريق انطلاقاً من وجهات النظر المتباينة والتي تنطلق من خلفيات كل فريق، لكن ما هو غير مشروع التضليل السياسي والفبركة لتشتيت أفكار الناس. وهذا ما قام به النائب جبران باسيل في اتفاق معراب وفي الادعاء أن هناك علاقة بين القوات اللبنانية وإيران وحزب الله.

وتلفت المصادر لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، الى أن تعامل باسيل مع اتفاق معراب على قاعدة “طالما المحاصصة لابستني، تلبّسها للقوات”، امر معيب، لا سيما أنها تأتي ممن وقّع على هذا الاتفاق، معتبرة أن باسيل وفي محاولته ضرب صورة القوات، إنما يضرب الأبعاد الثلاثة لهذه الاتفاقية.

وتضيف المصادر، “حاول باسيل ضرب بُعد المصالحة وهو أساسي لطي صفحة ماضية مأسوية، وبُعد الانتخابات الرئاسية التي أتت بترشيح العماد عون على قاعدة وطنية، إضافة الى 10 مبادئ رئيسية، علماً أنه للمرة الأولى منذ العام 1990، يتحدث التيار الوطني الحر عن اتفاق الطائف، وقد أصرت القوات على مرتكزات اساسية سيادية في النقاط العشرة التي ذكرتها.

أما البعد الثالث، فهو الذي له علاقة بتنظيم الامور بين الطرفين، لان القوات اللبنانية، عندما تأتي بخصم تاريخي لها، رئيساً للجمهورية، “لن تذهب وتجلس في المنزل”، وعليها أن تضمن حقها، مع فريق كانت تدرك سلفاً أنه سيتراجع عن توقيعه”.

وتشدد المصادر على أن اتفاق معراب لم يذهب الى توزيع المغانم او الحصص اطلاقاً، إنما أتى على أساس القاعدة التمثيلية للطرفين، وهذا ما أفرزته الانتخابات النيابية، التي برهنت ان القوتين السياسيتين الأساسيتين، هما القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر.

وتجزم بأن الاتفاقية تتضمن بنوداً تتعلق بالتعيينات الإدارية وفق آليات واضحة المعالم، الشفافية ركنها الأساسي، وهذا ما أدى الى الخلاف بين “القوات” و”الوطني الحر”، الذي رفض منذ اللحظة الأولى، تشكيل لجنة مشتركة لدرس جدول أعمال مجلس الوزراء، تلافياً للاشتباك ولوضع الامور في نصابها، اي في سياق الدولة في لبنان.

وتذكّر المصادر بأن “القوات” اعتبرت أن انتخاب العماد عون الى الرئاسة الأولى، سيشكل مدخلاً لبناء الدولة التي لم تُبنَ في العقود السابقة، مشددة على أن اتفاق معراب لا ينص على المحاصصة، بدليل أن “القوات” أصرّت في وزارة الإعلام وفي حكومة العهد الأولى، على آلية للتعيينات، ودفعت باتجاه اقتراح قانون، تحول الى قانون تم ابطاله أخيراً. تضيف، “ينص الاتفاق على آليات وليس على تقاسم حصص ونفوذ، والممارسة خير دليل، كما أنه من المعيب توصيف اتفاق معراب بهذا الشكل”.

وفي سياق الافتراء والتضليل الذي قاله باسيل عن علاقة القوات اللبنانية بحزب الله وايران، أشارت المصادر الى أن القوات لا تقيم علاقات من تحت الطاولة وأخرى من فوقها، وهي واضحة وتقول كلامها الذي كررته آلاف المرات علانية. تجزم مصادرها بألا علاقة بينها وبين حزب الله وبينها وبين إيران، وما يجمعها بحزب الله، هو فقط داخل المؤسسات، لا أكثر ولا اقل، لأنها تعتبر ان الخلاف مع الحزب عميق جداً، وهو حول النظرة المختلفة للبنان، كما أنه من طبيعة استراتيجية.

تضيف، “حزب الله يرى لبنان مساحة متقدمة لإيران ونفوذها، ومساحة إطلاق صواريخ في المنطقة، ولا يعترف لا بنهائية لبنان ولا بدوره التاريخي، بينما للقوات نظرة مختلفة حول لبنان الكيان والميثاق والدستور والدور التاريخي ومبدأ الحياد، ولا لزوم لأي لقاء بين الطرفين، طالما هناك خلاف من هذا القبيل”.

وإذ تؤكد المصادر الا علاقات إطلاقاً مع إيران، تبدي احترامها للشعب الإيراني، إلا أنها تتحدث عن اشكالية تمويل إيران لسلاح حزب الله، وبالتالي على أي دولة أن تدعم دولة أخرى وليس تنظيماً مسلحاً.

وتطرقت المصادر الى أموال سد بسري، مشيرة الى أن الأولويات اليوم يجب أن تكون في مكان آخر، لا سيما أن مسألة السدود أظهرت عدم فاعلية وإنتاجية، فضلا عن ان لبنان يعيش في المرحلة الحالية انهياراً، ولا بد من رصد هذه الاموال باتجاهات اخرى، إذ لا يجوز أن يموت الشعب اللبناني فقراً وجوعاً وهناك سد تصرف عليه الأموال تبذيراً.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل