
أخذت ازمة المازوت الحيّز الاكبر من النقاش في مجلس الوزراء، حيث أطلعه وزير الطاقة ريمون غجر على تقرير حول نسبة استخدام مادة المازوت وآلية التوزيع والكميات التي توزّع عبر المنشآت والشركات. واكد انّ المازوت موجود ولا ضرورة للرعب، وانه طمأن اصحاب المولدات عندما راجعوه بهذا الأمر الى انّ وزارة الطاقة أمّنت مخزوناً لمدة شهر اضافي ولا داعي لتخزين هذه المادة، واصحاب المولدات متّفقون مع الشركات على التسليم والكميات، لكن هناك «فاول» في مكان ما.
وعرض غجر لأسباب اختفاء المازوت، حيث تذهب 3 ملايين ليتر للزراعة و3 ملايين للصناعة و2 مليون مختلف، وكل ساعة انقطاع كهرباء تكلّف 200 الف ليتر، وقد تم تسليم 90 مليون ليتر خلال 8 ايام و30 مليون ليتر سُحبت خلال 4 ايام. وقال انه حجز 120 مليون ليتر للشهر المقبل.
وبناء على دعوة رئيس الجمهورية ميشال عون، تم تكليف اجهزة الجيش وفرع المعلومات والامن العام وامن الدولة التصرّف حيال احتكار مادتي المازوت والبنزين.
وأبلغ دياب الى مجلس الوزراء انه طلب من هذه الاجهزة الامنية في المجلس الاعلى للدفاع ملاحقة كلّ من يخزّن ويحتكر المادتين للبيع باسعار عالية والقبض عليه، وانزال اشد العقوبات، ومصادرة المادة منه بدءاً من اليوم.
وطرح وزير الاقتصاد راوول نعمة تركيب GPS بالشاحنات يسمح للاجهزة الامنية بتتبّعهم وتسجيل رقم الـ»شيسي» لكل شاحنة، كون هناك اكثر من صهريج يحمل اللوحة نفسها. وهنا أبلغهم رئيس الحكومة أنه تم تكليف اللواء عباس ابراهيم حل أزمة الموتورات، ولم يعد هناك مشكلة. ودخل رئيس الجمهورية على خط هذا النقاش، وقال للوزراء انه تم تكليف 4 اجهزة امنية ومخابرات الجيش خلال جلسة المجلس الاعلى للدفاع لملاحقة المخالفين ومن يبيع بأسعار عالية، والقبض عليهم وإنزال اشد العقوبات بحقهم إبتداء من الغد ووقف الاحتكار، وطُلب منهم ان يتحركوا على الارض في اعمال دهم فورية، وتسطير محاضر وصولاً الى التوقيفات.
وقال غجر، “كل شهر أجتمِع مع اصحاب المولدات ويطلبون تعديلات على التسعيرة بسبب ارتفاع سعر الدولار، وأنا ارفض هذا الامر لعدم تحميل المواطن عبئاً اضافيياً”. واكد “انّ اسباب تراجع التغذية بالتيار الكهربائي هو عطل فني كبير حصل في محطة الجية، وإصلاحه يستغرق وقتاً طويلاً”. ورفض التعليق على ما اذا كانت ازمة التقنين القاسي ستحلّ، بقوله” “يجب ان نتعوّد على هذه الازمات، ونحن نحاول ايجاد حلول بشتى الطرق”.