
أصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، الخميس، مرسوماً يتضمن أسماء الفائزين في انتخابات برلمانه، حمل الرقم (208) للعام الحالي.
وكانت المحكمة الدستورية التابعة لنظام الأسد، قررت اعتبار جميع الطعون المقدمة، على انتخابات مجلس الشعب، لاغية ولم تستوف “الشروط” المنصوص عليها، بحسب وكالة “سانا” الناطقة باسم النظام السوري، الخميس.
وأجريت انتخابات برلمان النظام السوري، في التاسع عشر من الحالي، وشهدت عودة مكثفة وعلنية لتدخلات حزب البعث الذي يكون بشار الأسد أمينه العام.
وذكر رئيس المحكمة الدستورية التابعة للأسد، أن جميع الطعون المقدمة على الانتخابات لم “تؤيد بأي وثيقة” تثبت صحتها وجديتها، بحسب زعمه.
تزوير وتلاعب ورشى
وكانت مجمل الاعتراضات على انتخابات برلمان الأسد، تتمحور حول التلاعب بالاقتراع، وجمع البطاقات الشخصية للناخبين، ليدلوا بصوتهم في شكل جماعي، وإغراء الناخبين بالمال أو المعونات، لمنح صوتهم لهذا الطرف أو ذاك، ومن خلال عمليات تزوير واسعة، بحسب صفحات موالية ومعارضة لنظام الأسد على فيسبوك.
وعبّر أكثر من مصدر قريب من نظام الأسد، أن البعثيين كانوا يعملون في بعض الصناديق، لخدمة رجال أعمال معينين، فيما ذكر أنصار النظام، أن هناك صناديق كانت فارغة تماما في محافظة “حماة” أمّا حلب فشهدت تلاعبا كبيرا بعدد الناخبين، مما زاد من أعداد المقترعين قياسا بعدد المسجلين ويحق لهم الانتخاب، فأعيد الاقتراع في العشرين من الجاري، على تلك الصناديق.
وتدخل النظام، مباشرة، عبر مسؤول بعثي شديد القرب من الأسد، هو هلال الهلال، فأوعز بإسقاط مرشحين وإنجاح آخرين، كما حصل لمحمد حمشو، رجل الأعمال القريب أصلا من النظام، مما اضطره لإعلان انسحاب مفاجئ. أما رجل الأعمال ورئيس غرفة صناعة حلب، فارس الشهابي، فقد قال بعيد ظهور نتائج الانتخابات بخسارته، إنه نادم لأنه لم ينسحب بعد “زيارة الرفيق التوجيهية” قاصدا هلال الهلال نفسه الذي زار حلب قبل الاقتراع بأيام.
مقاطعة الانتخابات موالاة ومعارضة
وقررت محكمة دستور الأسد، عدم الاعتراف بقيمة أي طعن، باعتباره غير موثق بدليل. وكانت الصحافية القريبة من نظام الأسد، لمى توفيق عباس، قد قدمت وثائق تثبت حصول بعض الناجحين بالانتخابات، على جنسية أخرى غير السورية، ونشرتها على حسابها الفيسبوكي.
ونشر بعض أنصار النظام السوري، في ساعات الاقتراع الأولى، فيديو يظهر موظفة تجمع البطاقات الشخصية للمقترعين، ثم تقوم بتصويرها على هاتفها النقال. كذلك، تجمع عدد كبير من أهالي محافظة “حماة” أمام مبنى المحافظة، احتجاجا على كل ما جرى في الانتخابات.
وأقر أنصار الأسد، أن دعوات مقاطعة الانتخابات، صدرت من المعارضة ومن الموالاة، في ذات الوقت. وأكدت اللجنة المشرفة على انتخابات النظام، في الحادي والعشرين من الجاري، أن نسبة المشاركة لم تصل إلى 34%، ورأى النظام أن الفيروس المستجد كورونا، تسبب بقلة عدد المشاركين، على الرغم من أن مختلف الفعاليات التابعة لحكومة الأسد، تشهد كثافة ضخمة بأعداد السوريين، وبدون اتخاذ أي تدابير وقائية، وعلى رأسها، التباعد الاجتماعي، وشهدت عدة محافظات سورية خاضعة لسلطة الأسد، حشوداً غفيرة للحصول على سلع مختلفة، كعلب التبغ التي جعلت المئات يتلاصقون مجتمعين على نوافذ توزيع السجائر المصنعة محلياً.