عرض البطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي في الديمان مع وفد من تكتل الجمهورية القوية موفدا من رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع المبادرة الثلاثية التي أطلقها البطريرك والتي تشكل حلا إنقاذيا للبنان.
وضم الوفد النواب وهبي قاطيشه، شوقي دكاش وانطوان حبشي ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية طوني مراد وعضو المكتب الدكتور جان كلود صعب.
بعد اللقاء، قال حبشي، “جئنا اليوم لزيارة صاحب الغبطة على خلفية المبادرة التي قام بها وطرح الحياد خصوصا وان مفهوم الحياد يحاول البعض اعطاءه تفسيرات ويأخذونه باتجاهات مختلفة لا تحمل مضمونه البسيط خصوصا وان سيدنا البطريرك اوضح بالأساس ان للحياد ثلاث مرتكزات اولها الحياد بذاته فلبنان قام من نشأته وبالوفاق الوطني على الحياد ليكون لبنان اطار للتلاقي وليس اطار صراعات وهذا الحياد الذي قامت عليه الدولة اللبنانية وقام عليه الاستقلال ودأبت كل الحكومات على تأكيد هذا الموضوع ونحن نعتبر انه مع تأمين الحياد يتمكن لبنان من آداء رسالته”.
وأضاف، “كما قال سيدنا البطريرك لا يجب على لبنان ان يدخل في صراعات مع المحيط ولا ان يدخل في حروب او مشاكل لان لبنان عندما يكون اساسا ارضاً للتلاقي والحوار يجب ان يكون على منأى عن هذه الصراعات كي يتمكن من ان يجمع في حال حصول خلافات وهذه الرسالة لا يمكن ان يؤديها لبنان الا اذا كانت هناك دولة قوية وسيدنا تكلم بشكل واضح عن السيادة اللبنانية والشرعية ولتكون هناك دولة قوية يجب ان تكون ممسكة بالسيادة وشرعيتها غير منقوصة عندها يمكن لهذه الدولة ان تحافظ على قوتها وسيادتها وتتمكن من مواجهة اي تحدي وتدافع عن اي تعدي على سيادتها و تكون الدولة قوية وحاضنة لكل ابنائها في الدفاع عن كل تحدي عندها هذه الدولة تستطيع القيام بكل المسائل والاشكاليات الحاصلة التي بحاجة لحل كالوجود الفلسطيني المسلح والنزوح السوري وغيره لان الدولة القوية تحمي الجميع وتدافع عن سيادتها في وجه كل معتد”.
وأردف، “الاهم انه عندما تكون الدولة على الحياد لا يتعرض لبنان الى ما يتعرض له اليوم من ازمات اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية بسبب عدم حياديته، وكل الازمات التي نعيشها لا يمكننا مواجهتها الا بهذه الطريقة، وطرح الحياد اهميته بانه ايجابي ولا يتضمن مضامين سلبية وبانه حل للجميع ولكل لبناني الى اي طائفة او حزب سياسي انتمى وبالتالي يجب علينا تلقف هذه المبادرة التي قام بها سيدنا ونتضامن كلنا كلبنانيين ونتساعد للوصول الى حياد لبنان وتجنيبه كل المشاكل والاشكاليات والوضع الاقتصادي الاجتماعي الذي يعيشه اليوم”.
وعما اذا كان البحث تطرق الى الاستراتيجيات الدفاعية التي قدمها البعض، قال قاطيشه، “الاستراتيجية الدفاعية هي جزء من موضوع الحياد الذي نتكلم عنه وعادة عندما يكون الحياد حيادا يغطي كل هذه الامور وعندما نقول دولة قوية وحياد عن كل الصراعات فهذا يعني ان الدولة هي وحدها التي تقرر السلم والحرب وهي التي تسيطر شرعيا على كل اراضيها في الداخل وعلى حدودها”.
واستقبل البطريرك الراعي وفدا من المجلس الجديد لراهبات الصليب برئاسة الام ماري مخلوف.
https://youtu.be/ngIHbVxVT6I