عبد الحيّ: إستمرار لبنان مرتبط بالحياد وتحرير الشرعية 

 

اعتبر رئيس المكتب الخارجي للتنمية في حزب القوات اللبنانية ايلي عبد الحي انه “في ظل الجمود السياسي الداخلي وفي ظل عدم وضوح الرؤية على صعيد المشاريع في المنطقة، لا بديل عن الحياد سوى الفقر والجوع والتدهور الاقتصادي والعقوبات. الحياد هو في أساس نشأة لبنان في 1920، كما وأعيد تكريسه في الاستقلال سنة 1943 ثم في اتفاق الطائف سنة 1989 الذي أنهى 15 سنة من الحرب اللبنانية، وأي مساس بفكرة الحياد يضع لبنان في مهب الريح ويعرضه للخطر وعدم الاستقرار”.

وأضاف، عبر إذاعة الشرق من باريس، “القوات اللبنانية التي كانت ولا تزال تؤمن بالحياد كأساس لتجنيب لبنان تداعيات الأزمات والحروب المشتعلة في المنطقة في ظل إتفاقية تحضر في الكواليس دولية وإقليمي”.

وتابع، “نحن كحزب قوات لبنانية حذرنا مرات عديدة من خطورة الإنغماس في حروب المنطقة خدمة لمشاريع إقليمية لا مصلحة للبنان فيها، وما تستجلبه من انعزال للبنان عن محيطه العربي وما ينتج عنه من ضرب لثقة المجتمع الدولي فيه مما ينعكس سلباً على اية مساعدات من اصدقائه الدوليين ويبعد المستثمرين اللبنانيين والأجانب في وقت نحن بأمس الحاجة لهم للنهضة من الانهيار الاقتصادي والمعيشي الذي يجتازه لبنان”.

وأشار عبد الحيّ “كم كنا نتمنى أن تستقبل السلطة في لبنان وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان برزمة اصلاحات لطالما نادى بها العهد وتغنت بها الحكومة بدل أن يبطل رئيس الجمهورية ميشال عون قانون آلية التعينات في وظائف الفئة الأولى وبدل أن يجمد التشكيلات القضائية التي رفعت إليه. فأي رسالة يعطيها العهد للعالم لجهة محاربة الفساد والقيام بالإصلاحات غير العجز والمحاصصة واستمرار تمرير الصفقات المشبوهة”.

ودعا “حزب الله للعودة إلى كنف الدولة وتحت مظلة الدستور اللبناني لنجنب لبنان الانهيار الكامل، لبنان لا يحكم من قبل طرف واحد، وكلنا يعلم من خلال تاريخ لبنان أنه في كل مرة حاول طرف في لبنان الاستئثار بالقرار السياسي انتهى إلى الفشل وجلب الحروب إلى كافة مكونات الوطن”.

وأضاف، “لا أحد يحمي أي مكون لبناني إلا المكونات الأخرى، كذلك لا يحمي حزب الله إلا شركائه في الوطن. ليس لبكركي أي مصلحة سياسية ولا غبار على قراراتها، فهي لا تعمل إلا لخدمة لبنان بتجرد ومن دون تميز لذلك دعوة بكركي إلى الحياد لاقت ثقة ودعماً داخلياً ودولياً، وهذا ما أكده إيضاً لودريان”.

وتابع عبد الحي، “العبور إلى الجمهورية القوية لا يمكن أن يتحقق إلا بالتفاف الجميع حول الدستور اللبناني والنأي عن الصراعات والحروب التي تضرب مصداقية لبنان في المجتمع الدولي وتبعد المستثمرين والمساعدات وتجري العقوبات على اللبنانيين وتدفع شبابه إلى الهجرة”.

وفي معرض الرد على الوزير السابق جبران باسيل، قال عبد الحي أن القوات اللبنانية تمارس السياسة بشفافية وفوق الطاولة مع الجميع ومن تحت قبة البرلمان اللبناني والمؤسسات الرسمية ولا علاقة مع حزب الله خارج هذا الإطار، فالقوات اللبنانية تقول ما تريد أن تعمله وتعمل ما تقوله، تاريخنا وحتى اخصامنا يشهدون لنا بمصداقيتنا والتزامنا بتعهداتنا”.

وأضاف، “على الوزير السابق باسيل أن يبتعد عن التلهي باختراع الأضاليل والافتراءات وأن يعمل على دعم الالتزام بالحياد دون تفريغه من مضمونه وأن يضع مصلحة لبنان فوق مصالحه الشخصية والحزبية، فيساهم مع باقي مكونات الوطن بإعادة إحياء دور لبنان كصلة وصل بين الغرب والشرق، مما يعيد اليه الازدهار والمستقبل الواعد لشبابه”.

وختم مقابلته بالتحدث عن الوضع المعيشي في لبنان وما تقوم به القوات اللبنانية لمساعدة العائلات المحتاجة، ولفت إلى أن “القوات تعمل ذلك من قناعتها بالتضامن مع اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة في وقت يتلهى المسؤولون في السلطة بإضاعة الفرص، والمساعدات واللهث وراء الصفقات والمحاصصة وتوزيع المغانم فيما يتركون الشعب اللبناني يواجه التحديات وحده”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل