جوسلين خويري إلى مثواها الجليل

 

رحلت جوسلين خويري في المساء بعد غيبوبة كانت كافية لوضع العائلة ومحبيها في أجواء الرحيل حرصاً على تماسكهم وحضورهم الذهني والجسدي والروحي لإلقاء تحية الوداع على امرأة عاشت استحقاقات الحياة بكل ما أوتيت من شجاعة وإيمان وخشوع أمام مشيئة الرب، فكانت لها مع الحرب جولات دفاع عن وطن، وفي السلم رسالة إنسان، ومع المرض… صراع مؤمنة.

جوسلين خويري التي ستسلك مشوارها الأرضي الأخير على الأكفّ والأكتاف حرّكت في نفوس من عرفوها ومن لم يعرفوها حنيناً إنسانياً مدفوناً تحت ركام الأزمات المتفاقمة في النفوس المتعَبة في وطن منهك، أدرك الحزانى وجهتها الأخيرة وأرسلوا معها السلام إلى رفاقهم الشهداء حيث ستكون في مثواها الجليل.

هؤلاء هم أبطالنا الشجعان المؤمنون، منهم من يستشهد ومنهم من يبقى ليشهد، ليحمل قضيّتهم ويتابع مسيرتهم ويدافع عن استشهادهم ولبنان والإنسان، فإذا كان الشهداء هم القرابين، فرفاقهم هم الكأس التي تحمل القرابين، وإذا كانوا البخور، فرفاقهم هم المبخرة التي يحترقون فيها ويتركون أثرهم وإرثهم فيها.

تدرّجت جوسلين خويري في الحرب وأصبحت مسؤولة عن النظاميات، واختارت في السلم أن تطوي صفحة مشرقة لتفتح صفحة مشرّفة في خدمة الإنسان والعائلة، ركن الوطن، فكيف ننعي إليكم الأمل وكيف نعزّيكم بالمجد والترقية التي نالتها جوسلين خويري من السماء؟ لا تبكوا الفخر والإيمان والشجاعة بل ودّعوها بفخر وإيمان وشجاعة، ترحّموا على من لم يعرف صفة من صفاتها، فعبثاً يحاول الموت أن ينال من المسيرة.

وداعاً جوسلين خويري، مبروك لك وسام الإستحقاق برتبة أيقونة المقاومة اللبنانية.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل